الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ١٠٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ ﴾ قال الحسن: (معناه: أطاعوا الشياطين في عبادة الأوثان) (١) (٢) وذكر الفراء (٣) (٤) (٥) (٦) وقوله تعالى: (وَخَلَقَهُمْ) يجوز أن تعود الكناية على هؤلاء الذين جعلوا لله شركاء، والمعنى: وجعلوا لله الذي خلقهم شركاء لا يخلقون، ويجوز أن تعود الكناية على الجن، فيكون المعنى: والله خلق الجن، فكيف يكون الشريك لله عز وجل، المحدث الذي لم يكن ثم كان (٧) وقوله تعالى ﴿ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ ﴾ ، قال المفسرون (٨) (٩) وقال قتادة (١٠) (١١) (١٢) (١٣) وقال الفراء: (معنى ﴿ وَخَرَقُوا ﴾ : افتعلوا ذلك كذباً وكفراً، قال: [وخَرَقوا] (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) وقال الزجاج: (معنى خرقوا واختلقوا: كذبوا) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) ﴿ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ أي: لم يذكروه عن علم، إنما ذكروه تكذباً، قاله (٢٢) ﴿ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ منهم أن هذا لا يجوز على القديم جل وعز، فهو داخل في الذم لهم (٢٣) (١) ذكره الماوردي 2/ 150، والواحدي في "الوسيط" 1/ 91، وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 96، والقرطبي في "تفسيره" 7/ 53.
(٢) "معاني الزجاج" 2/ 277 ، وانظر: "معانى النحاس" 2/ 465.
(٣) "معاني الفراء" 1/ 348.
(٤) "معاني الزجاج" 2/ 277، وانظر: "معاني الأخفش" 2/ 283.
(٥) جاء في (ش): (والثاني أن يكون الجن بدلاً من الشركاء، ويكون الشركاء مفعولًا ثانيًا)، ثم ذكر الوجه الثاني على الوجه الصحيح، وهو تكرار وتداخل.
(٦) انظر: "إعراب النحاس" 1/ 750، و"المشكل" 1/ 264، و"الدر المصون" 5/ 83.
(٧) هذا قول الزجاج في "معانيه" 2/ 277، وانظر: "معاني النحاس" 2/ 465.
(٨) قال ابن عطية في "تفسيره" 5/ 303: (الذين خرقوا البنين اليهود في ذكر عزير والنصارى في ذكر المسيح، وأما ذاكروا البنات فالعرب الذين قالوا للملائكة بنات الله، فكأن الضمير في (جعلوا) (وخرقوا) لجميع الكفار، إذ فعل بعضهم هذا) ا.
هـ، وانظر: "تفسير الرازي" 13/ 116، و"الفتاوى" 17/ 271.
(٩) أخرج الطبري في "تفسيره" 7/ 297، وابن أبي حاتم 4/ 1360 بسند جيد عن ابن عباس قال: (يعني: أنهم تخرصوا)، وأخرجا عنه بسند ضعيف قال: (جعلوا له بنين وبنات بغير علم) ا.
هـ، وذكر السيوطي في "الدر" 3/ 68، أنه روي عن ابن عباس أنه قال: (وصفوا لله بنين وبنات افتراء عليه) ا.
هـ.
(١٠) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 297، وابن أبي حاتم 4/ 1361 بسند جيد، وأخرج عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 1/ 215، والطبري 7/ 297 بسند جيد عن قتادة، قال: (خرصوا) ا.
هـ.
(١١) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 297، وابن أبي حاتم 4/ 1361 بسند جيد.
(١٢) "تفسير مجاهد" 1/ 220.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 297، وابن أبي حاتم 4/ 1360 بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 68.
(١٣) ذكره الماوردي في "تفسيره" 2/ 151، والقرطبي 7/ 53، وأبو حيان في "البحر المحيط" 4/ 194.
(١٤) لفظ (الواو)، ساقط من (أ).
(١٥) "تهذيب اللغة" 1/ 1016، و"اللسان" 2/ 1142 مادة (خرق)، ولفظ: (افتراء) - لم ترد عندهما.
وذكرها الرازي في "تفسيره" 13/ 116، وفي "معاني الفراء" 1/ 348، (وقوله (وخرقوا) واخترقوا وخلقوا واختلقوا يريد افتروا) ا.
هـ.
وانظر: "مجاز القرآن" 1/ 203، و"غريب القرآن" لليزيدي ص 141، و"تفسير غريب القرآن" ص 169، و"تفسير المشكل" لمكي ص 78.
(١٦) هذا قول أبي الهيثم خالد بن يزيد الرازي كما في "تهذيب اللغة" 1/ 1016، و"اللسان" 2/ 1143 مادة (خرق).
(١٧) "تفسير الرازي" 13/ 116، وفي "العين" 4/ 150 مادة (خرق): (والاختراق كالاختلاق وتخرق الكذب كتخلقه) اهـ.
(١٨) "معاني الزجاج" 2/ 278، وفيه: (معنى خرقوا: اختلقوا وكذبوا) ا.
هـ.
وقال النحاس في "معانيه" 2/ 466 (قال أهل اللغة: معنى (خرقوا) اختلقوا وافتعلوا) ا.
هـ، وانظر: "الجمهرة" 1/ 590، و"الصحاح" 4/ 1466، و"المجمل" 2/ 284، و"المفردات" ص 279 مادة (خرق).
(١٩) قرأ نافع: (وخرَّقوا) بتشديد الراء، والباقون بتخفيفها.
انظر: "السبعة" ص 264، و"المبسوط" ص 173، و"التذكرة" 2/ 406، و"التيسير" ص 105، و"النشر" 2/ 261.
(٢٠) لفظ: (الواو)، ساقط من (ش).
(٢١) انظر: "الحجة" لأبي علي 3/ 372، و"معاني القراءات" 1/ 376، و"الحجة" لابن خالويه ص 147، و"إعراب القراءات" 1/ 166، و"الحجة" لابن زنجلة ص 264، و"الكشف" 1/ 443، ونقل قول الواحدي في اختيار قراءة التخفيف، الرازي في "تفسيره" 13/ 117.
(٢٢) "معاني الزجاج" 2/ 278.
(٢٣) قال الطبري في "تفسيره" 7/ 298: (تخرصوا لله كذبًا، فافتعلوا له بنين وبنات بغير علم منهم بحقيقة ما يقولون، ولكن جهلاً بالله وبعظمته) ا.
هـ.
وانظر: "تفسير السمرقندي" 1/ 504، والماوردي 1/ 151.
<div class="verse-tafsir"