الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ١٠٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 9 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ﴾ ، قال الزجاج: (موضع الكاف التي في أول (كذلك) نصب، المعنى: ونصرف الآيات مثل ما صرفناها فيما تلي عليكم) (١) (٢) (٣) وقال ابن عباس في هذه الآية: (( ﴿ وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ ﴾ (٤) (٥) وقوله تعالى: ﴿ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ ﴾ قال أبو بكر (٦) ﴿ وَلِيَقُولُوا ﴾ عطفاً على مضمر، التقدير: وكذلك نصرف الآيات لنلزمهم الحجة ﴿ وَلِيَقُولُوا ﴾ فحذف المعطوف عليه لوضوح معناه) (٧) وأما (درست) (٨) (٩) (١٠) (١١) يكفيك من بعض ازدياد الآفاق ...
سَمْرَاءَ مما دَرَسَ ابن مِخْرَاقْ (١٢) أي: داس: يعني حنطةً سمراء، قال: ودرس السورة من هذا، أي: يدرسها، فيخف على لسانه) (١٣) (١٤) (١٥) قال: الدُّرْسةُ: الرياضة، ومنه درست السورة حتى حفظتها) (١٦) (١٧) قال ابن عباس: ﴿ وَلِيَقُولُوا ﴾ (يعني: أهل مكة حين تقرأ عليهم القرآن ﴿ دَرَسْتَ ﴾ يقولون: تعلمت من يسار (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) ﴿ دَرَسْتَ ﴾ قرأت على غيرك.
وأخبرنا سعيد بن (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) ﴿ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ ﴾ قال: (معناه وكذلك نبين لهم الآيات من هنا وهنا لكي يقولوا إنك دَرَسْت، أي: تعلمت، أي: هذا الذي جئت به [عُلِّمتَ] (٣٠) (٣١) وقرأ ابن كثير (٣٢) (٣٣) (٣٤) وقال الزجاج (٣٥) ﴿ إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ ﴾ ، (٣٦) (٣٧) قال الأزهري: (من قرأ (دَرسَتْ) (٣٨) (٣٩) فأما معنى اللام في قوله: ﴿ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ ﴾ فقال أبو بكر: (وأما تصريف الآيات فليسعد بها قوم بفهمها والعمل بما فيها، ويشقى آخرون بالإعراض عنها، فمن يقول للنبي: ((دارست) أو (درست) فهو شقي، ومن يتبين الحق فيها ويعمل [بها] (٤٠) (٤١) ﴿ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ قال ابن عباس: (يريد: أولياءه الذين هداهم إلى سبيل الرشاد) (٤٢) (٤٣) ﴿ فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ﴾ وهم لم يلتقطوه يطلبون بأخذه أن يعاديهم، ولكن كانت عاقبة الأمران صار ﴿ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ﴾ كما [يقول] (٤٤) (٤٥) ﴿ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ ﴾ (٤٦) (١) "معاني الزجاج" 2/ 279.
(٢) انظر: "إعراب النحاس" 1/ 571، و"المشكل" 1/ 264، و"التبيان" 1/ 352، و"الفريد" 2/ 207.
(٣) قال السمين في "الدر" 5/ 93: (الكاف في محل نصب نعتا لمصدر محذوف، فقدره الزجاج: ونصرف الآيات مثل ما صرفناها فيما تلي عليكم.
وقدره غيره: نصرف الآيات في غير هذه السورة تصريفًا مثل التصريف في هذه السورة) اهـ.
(٤) في (ش): (وكذلك نصر)، وهو تحريف واضح.
(٥) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 96، وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 100.
(٦) أبو بكر: هو ابن الأنباري محمد القاسم، تقدمت ترجمته.
(٧) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 96، وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 100، والسمين في "الدر" 5/ 95، وانظر: "تفسير القرطبي" 7/ 58.
(٨) انظر: "العين" 7/ 227، و"ما اتفق لفظه واختلف معناه" لليزيدي ص 266، و"المفردات" ص 311 مادة (درس).
(٩) "الحجة" لأبي علي الفارسي 3/ 373.
(١٠) "تهذيب اللغة" 3/ 1173 بلفظ: (دَرَسْتُ الكتاب أدرُسُه دراسة) فقط.
(١١) في النسخ: ابن أبي ميادة، وهو تحريف، والصواب: ابن ميادة الشاعر المشهور الرماح بن أبرد الغطفاني.
تقدمت ترجمته.
(١٢) ديوانه ص 75، و"الحجة" لأبي على 3/ 373، و"الصحاح" 3/ 927، و"اللسان" 3/ 1360 درس، بلا نسبة في "الجمهرة" 2/ 628، و"تهذيب اللغة" 3/ 1174، و"المجمل" 2/ 322، و"مقاييس اللغة" 2/ 267 (درس).
(١٣) ذكره الرازي 13/ 135، عن الواحدي عن الأصمعي، وفي "جمهرة اللغة" 2/ 927، و"الحجة" لأبي علي 3/ 373، بعضه عن الأصمعي، وهو في "تهذيب اللغة" 3/ 1174 بلا نسبة.
(١٤) كعب بن زُهَيْر بن أبي سلمى المزني أبو المضراب، تقدمت ترجمته.
(١٥) "ديوانه" ص 252، و"تهذيب اللغة" 2/ 1174، و"اللسان" 3/ 1360 مادة (درس)، وفي الديوان: (وفي العفو دربة) بدل (درسة)، وعليه فلا شاهد فيه.
(١٦) "تهذيب اللغة" 2/ 1174.
(١٧) نقله الرازي في "تفسيره" 13/ 135 عن الواحدي.
(١٨) يسار أبو فكيهة مولى صفوان بن أمية، عبد نصراني عالم بالكتب المتقدمة أسلم بمكة وزعمت قريش أن النبي يتعلم منه.
انظر: "السيرة" لابن هشام 1/ 420، و"تفسير مبهمات القرآن" للبلنسي 1/ 116، 268، و"الإصابة" 4/ 156.
(١٩) في النسخ: (يسار بن فكيهة) ثم صحح في (أ) إلى (أبي)، وهو الصواب.
(٢٠) جبر مولى بني عبد الدار نصراني أو يهودي قرأ الكتب المتقدمة، وأسلم بمكة وزعمت قريش أن النبي يتعلم منه.
انظر: "السيرة" لابن هشام 1/ 420، و"تفسير القرطبي" 7/ 58، و"تفسير مبهمات القرآن" 1/ 116، و"الإصابة" 1/ 221.
(٢١) "تنوير المقباس" 2/ 49 - 50، وذكر الواحدي في "الوسيط" 1/ 96، والبغوي في "تفسيره" 3/ 175، و"الخازن" 2/ 169، وأخرج الطبري في "تفسيره" 7/ 305 - 308، وابن أبي حاتم 4/ 1365، من عدة طرق جيدة عن ابن عباس قال: (قرأت وتعلمت تقول ذلك قريش) ا.
هـ.
وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 70.
(٢٢) سعيد بن محمد الحيري أبو عثمان الزعفراني، إمام تقدمت ترجمته.
(٢٣) ابن مقسم: محمد بن الحسن بن يعقوب بن الحسن العطار، إمام مقرئ تقدمت ترجمته.
(٢٤) أبو إسحاق النحوي هو الزجاج إبراهيم بن السري، تقدمت ترجمته.
(٢٥) "معاني الزجاج" 2/ 279.
(٢٦) "معاني الفراء" 1/ 349.
(٢٧) العروضي: أحمد بن محمد بن عبد الله السهلي أبو الفضل، تقدمت ترجمته.
(٢٨) المنذري: أبو الفضل محمد بن أبي جعفر الهروي إمام، تقدمت ترجمته.
(٢٩) أبو العباس ثعلب أحمد بن يحيى، تقدمت ترجمته.
(٣٠) في (ش): (علمته).
(٣١) (تهذيب اللغة) 2/ 1173، وانظر: "مجالس ثعلب" ص 117.
(٣٢) قرأ ابن كثير وأبو عمرو (دَارَسْتَ) بألف بعد الدال وسكون السين وفتح التاء، وقرأ ابن عامر بغير ألف وفتح السين وسكون التاء، وقرأ الباقون بغير ألف وسكون السين، وفتح التاء.
انظر: "السبعة" 264، و"المبسوط" ص 173، و"التذكرة" 2/ 406، و"التيسير" ص 105، و"النشر" 2/ 261.
(٣٣) أخرجه الطبري 7/ 305، وابن أبي حاتم 4/ 1365، من طرق جيدة عن أبن عباس ومجاهد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 69، 70.
(٣٤) "تفسير مجاهد" 1/ 221، وقال النحاس في "معانيه" 2/ 468: (قرأ علي بن أبي طالب (دارست)، وهو الصحيح من قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة وأبي عمرو وأهل مكة) ا.
هـ وانظر: "مختصر السواد" ص40، و"المحتسب" 1/ 225.
(٣٥) "معاني الزجاج" 2/ 279 - 280، وهو قول الأخفش في "معانيه" 2/ 285، وابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" ص 169، والسمرقندي في "تفسيره" 1/ 505، ومكي في "الكشف" 1/ 444، وقال النحاس في "إعراب القرآن" 1/ 572: (أحسن ما قيل في (دارست) أن معناه: دارستنا فيكون معناه كمعنى (دَرَسْتَ) وقيل: معناه دارست أهل الكتاب، فهذا مجاز) اهـ.
(٣٦) "الحجة" لأبي علي 3/ 374، وانظر: "الحجة" لابن خالويه ص 147، و"إعراب القراءات" 1/ 166، و"الحجة" لابن زنجلة ص 264.
(٣٧) هذا قول أبي علي في "الحجة" 3/ 385.
(٣٨) يعني: قراءة ابن عامر، بفتح السين، وسكون التاء.
(٣٩) "تهذيب اللغة" 12/ 1174، و"معاني القراءات" 1/ 377؛ وهو قول الزجاج في == "معانيه" 2/ 280، ومكي في "المشكل" 1/ 264، وقال النحاس في "إعراب القرآن" 1/ 572: (أحسن ما قيل فيه أن المعنى: ولئلا يقولوا انقطعت وامحت وليس يأتي محمد بغيرها) اهـ.
(٤٠) لفظ (بها) ساقط من (أ).
(٤١) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 97، وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 100، وذكره البغوي في "تفسيره" 3/ 175 بدون نسبة.
(٤٢) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 97، والبغوي في "تفسيره" 3/ 175.
(٤٣) أي: التحول وهو من معاني اللام عند الكوفيين، وعند البصريين تسمى لام العاقبة، ويقال لها أيضاً: لام العلة والمآل والعرض.
انظر: "البيان" لابن الأنباري 1/ 334، وما سبق من هذا البحث ص 238.
(٤٤) في (ش): (يقولون).
(٤٥) "معاني الزجاج" 2/ 280.
وانظر: "معاني النحاس" 2/ 469 - 470، وقال أبو == علي في "الحجة" 3/ 375: (من قال (درستْ): بسكون التاء، فالمعنى في (ليقولوا) لكراهة أن يقولوا ، ولأن لا يقولوا: درست، أي: فُصِّلت الآيات وأحكمت لئلا يقولوا: إنها أخبار وقد تقدمت وطال العهد بها وباد من كان يعرفها كما قالوا: ﴿ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴾ ، وأما من قرأ: (دارستَ) و (درستَ) أي: بفتح التاء، فاللام على قولهم كالتي في قوله: ﴿ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ﴾ ولم يلتقطوه لذلك، كما لم تفصل الآيات ليقولوا (درست) و (دارست)، ولكن لما قالوا ذلك أطلق هذا عليه في الاتساع) ا.
هـ ملخصًا.
وقال النحاس في "إعراب القرآن" 1/ 571 - 572، بعد ذكر قول الزجاج: (وفي المعنى قول آخر حسن، وهو أن يكون معنى: (نصرف الآيات) نأتي بها آية بعد آية ليقولوا: (درست) علينا، فيذكرون الأول بالآخر، فهذا حقيقة، والذي قال الزجاج مجاز) ا.
هـ.
وانظر: "المشكل" 1/ 264، و"الدر المصون" 5/ 93 - 96.
(٤٦) انظر: "تفسير الرازي" 13/ 138.
<div class="verse-tafsir"