الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ١٢٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ ﴾ يعني: الجنة في قول جميع المفسرين (١) (٢) (٣) (٤) قال الزجاج: (ويجوز أن يكون الجنة سميت دار السلام؛ لأنها دار السلامة [الدائمة التي لا تنقطع) (٥) (٦) (٧) ﴿ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ ﴾ إن شاء الله.
وقوله تعالى: ﴿ عِنْدَ رَبِّهِمْ ﴾ أي: مضمونة لهم عند ربهم حتى يوصلهم (٨) (٩) وقوله تعالى: ﴿ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ ﴾ أي: يتولى إيصال المنافع إليهم ودفع المضار عنهم، وهذا يوجب إخبارًا عن كونه وليهم في الآخرة، لأنه قال: ﴿ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ أي: في الدنيا، وإن كان هو اليوم أيضًا ولي المؤمنين، وعلى هذا دل كلام ابن عباس؛ لأنه قال في قوله: ﴿ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ ﴾ : (أنزل بهم المحبة والكرامة والرضوان وما (١٠) (١١) (١٢) (١) حكاه الخازن في "تفسيره" 2/ 182، عن جميع المفسرين.
وانظر: "تفسير المقاتل" 1/ 588، والطبري 8/ 32، والسمرقندي 1/ 513، والماوردي 2/ 167.
(٢) ذكره الماوردي في "تفسيره" 2/ 167، والواحدي في "الوسيط" 1/ 118، وابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 122، والخازن 2/ 182 عن الحسن والسدي.
(٣) أخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 32 بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 84، وقال الثعلبي في "الكشف" 184 أ، والبغوي في "تفسيره" 3/ 187: (هذا قول أكثر المفسرين) اهـ.
(٤) انظر: "تفسير أسماء الله الحسنى" للزجاج ص30 - 31، و"الزاهر" 1/ 64، و"تهذيب اللغة" 2/ 1742، و"الأسماء والصفات" ص 53، و"المقصد الأسنى" ص 67، و"شرح أسماء الله الحسنى" للرازي ص 187، وقال السعدي رحمه الله تعالى في "الحق الواضح المبين" ص 81: (السلام: السالم من مماثلة أحد من خلقه، ومن النقصان، ومن كل ما ينافي كماله) اهـ.
(٥) "معاني الزجاج" 2/ 291، وذكر نحوه النحاس في "معانيه" 2/ 488.
(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ش).
(٧) قال ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" ص 6: (يرى أهل النظر من أصحاب اللغة أن السلام بمعنى السلامة، كما يقال: الرَّضاع والرضاعة واللَّذاذُ واللَّذاذة، فسمى نفسه جل ثناؤه: سلامًا؛ لسلامته مما يلحق الخلق من العيب والنقص والفناء والموت) اهـ.
ومثله ذكر الزجاجي في "اشتقاق أسماء الله" ص 215.
وقال ابن القيم في "بدائع التفسير" 2/ 180 - 181: (في إضافتها إلى السلام ثلاثة أقوال: أحدها: أنها إضافة إلى مالكها السلام سبحانه.
الثاني: أنها إضافة إلى تحية أهلها، فإن تحيتهم فيها سلام.
الثالث: أنها إضافة إلى معنى السلامة، أي: دار السلامة من كل آفة ونقص وشر.
والثلاثة متلازمة، وإن كان الثالث أظهرها، فإنه لو كانت الإضافة إلى مالكها لأضيفت إلى اسم من أسمائه غير السلام، ولم يعهد ذلك في القرآن، فالأولى حمل الإضافة على المعهود في القرآن، وإضافتها إلى معنى السلامة أولى؛ لأنه أكمل أوصافها المقصودة على الدوام التي لا يتم النعيم إلا به).
اهـ.
ملخصًا.
(٨) في (ش): (توصلهم)، وهو تصحيف.
(٩) انظر.
"تفسير الماوردي" 2/ 167، وابن الجوزي 3/ 122، والرازي 13/ 189.
(١٠) في (أ): (ومما لا يوصف).
(١١) في "تنوير المقباس" 2/ 59 نحوه (١٢) انظر: "تفسير الطبري" 2/ 167، والسمرقندي 1/ 513، والماوردي 2/ 167.
<div class="verse-tafsir"