الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ١٤٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 8 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ ﴾ الآية، قال المفسرون: (بيّن الله تعالى أن المحرمات مما يُطعم ما ذكر في هذه الآية، لا ما حرموا هم على أنفسهم) (١) وقال أبو إسحاق: (أعلم الله تعالى أن التحريم والتحليل إنما ثبت بالوحي والتنزيل، فقال: ﴿ قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا ﴾ ) (٢) (٣) ﴿ عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ ﴾ : على آكل يأكله.
وقوله تعالى: ﴿ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً ﴾ أي: إلا أن يكون المأكول ميتة، أو إلا أن (٤) (٥) (٦) وقوله تعالى: ﴿ أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا ﴾ قال ابن عباس: (مُهراقًا) (٧) (٨) (٩) (١٠) أَقولُ وَدَمْعي واكفٌ عِنْد رَسمها ...
عَلَيكِ سَلاَمُ الله والدمعُ يَسْفَحُ (١١) قال عطاء، عن ابن عباس: (يريد: ما خرج من الأنعام وهي أحياء، وما يخرج من الأوداج عند الذبح) (١٢) قال أهل العلم: (فلا يدخل في هذا الكبد والطحال لجمودهما ولا ما يختلط باللحم [من الدم فإنه غير سائل والله تعالى حرّم السائل منه) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) وهو قول عكرمة (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) وقوله تعالى: ﴿ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ﴾ نسق على (٢١) ﴿ أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ ﴾ قال ابن عباس: (يريد: كل ما ذبح على النصب) (٢٢) قال الزجاج: (فسمى ما ذكر عليه غير اسم (٢٣) (٢٤) (٢٥) فإن (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) وقال الحسين بن الفضل: (وقت نزول هذه الآية لم يكن يحرم غير ما نص عليه في هذه الآية، ثم وجدت بعد محرمات سوى هذا) (٣٠) وقال عبد العزيز بن يحيى: (يعني: في وحي القرآن، فأما وحي السنة فقد حرّم أشياء كثيرة، وكل ما حرم النبي مما لم يوجد في القرآن فهو محرّم أيضًا بالوحي؛ لأن الله تعالى قال: ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾ ) (٣١) وباقي الآية مفسر فيما مضى (٣٢) (١) انظر: "تفسير الطبري" 8/ 69، والسمرقندي 1/ 520.
(٢) "معاني الزجاج" 2/ 300، وانظر: "معاني النحاس" 2/ 507.
(٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ش).
(٤) لفظ: (أن)، ساقط من (ش).
وانظر: "معاني الفراء" 1/ 360، و"إعراب القرآن" 1/ 588.
(٥) قرأ ابن عامر، وابن كثير وحمزة (إلا أن تكون) بالتاء، والباقون بالياء، وقرأ ابن عامر (ميتة) بالرفع، والباقون بالنصب.
انظر: "السبعة" ص 272، و"المبسوط" ص 176، و"التذكرة" 2/ 412، و"التيسير" ص 108، "النشر" 2/ 266.
(٦) هذا قول أبي علي في "الحجة" 3/ 423 - 424، وانظر: "معاني القراءات" 1/ 392 - 393، و"إعراب القراءات" 1/ 172، و"الحجة" لابن زنجله ص 276، == و"الكشف" 1/ 456 - 457.
(٧) أخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 71، وابن أبي حاتم 5/ 1406 بسند جيد.
(٨) لم أقف عليه بعد طول بحث، وهو قول اليزيدي في "غريب القرآن" ص 143، وابن قيبة في "تفسير غريب القرآن" ص 162، ومكي في "تفسير المشكل" ص 81.
(٩) في (أ) (وسفح وهو سفوحًا)، وقاله الواحدي في "الوسيط" 1/ 132: (يقال: سفح الدم والدمع سفحا إذا صبه، وسفح هو سفوحًا إذا سأل) ا.
هـ وانظر: "العين" 3/ 147، و"الجمهرة" 1/ 532، و"تهذيب اللغة" 2/ 1699، و"الصحاح" 1/ 375، و"المجمل" 2/ 464، و"اللسان" 4/ 2023 مادة (سفح).
وقال السمين في "الدر" 5/ 198: (السفح: الصب، وقيل: السيلان، وهو قريب من الأول، وسفح يستعمل قاصرًا ومتعديًا، يقال: سفح زيد دمعه، ودمه، أي: أهراقه، وسفح هو، إلا أن الفرق بينهما وقع باختلاف المصدر، ففي المتعدي، يقال: سَفْح.
وفي اللازم يقال: سُفُوح) اهـ.
(١٠) لم يرد في "مجاز القرآن"، وذكره عن أبي عبيدة الرازي في "تفسيره" 13/ 122، والسمين في "الدر" 5/ 198، وقال ابن الأنباري في "شرح القصائد" ص 25 - 26، و"الزاهر" 2/ 166: (مسفوحًا، أي: مصبوبًا)، ثم أنشد الشاهد.
(١١) "ديوان كثير عزة"، و"تفسير الرازي" 13/ 122، و"الدر المصون" 5/ 198، وكف بالفتح أي: سأل، وفي الديوان: أقولُ ونِضْوِي وَاقِفٌ عند رمْسِها ...
عليك سلام الله والعين تنفح (١٢) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 132، والبغوي في "تفسيره" 3/ 198، والرازي 13/ 122.
(١٣) ذكره القرطبي في "تفسيره" 7/ 124، وقال: (وعليه إجماع العلماء) اهـ، وانظر: "أحكام القرآن" لابن العربي 2/ 765، و"الفتاوى" 17/ 179، وروى عبد الله بن عمر ما، عن النبي قال: "أحل لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال" أخرجه الإمام أحمد في "المسند" 2/ 97، وابن ماجه رقم (3314)، والدارقطني في "سننه" 4/ 272، وصححه الألباني في "إرواء الغليل" 8/ 164 (2526).
(١٤) أبو مجلز: لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري، إمام تابعي، ثقة مشهور بكنيته، توفي سنة تسع ومائة 109هـ، وقيل: قبل ذلك.
انظر: "الجرح والتعديل" 9/ 124، و"تهذيب التهذيب" 4/ 335، و"تقريب التهذيب" (7490) ص 586.
(١٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ش).
(١٦) أخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 71، 72، بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 97.
(١٧) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/ 220، والطبري 8/ 71، 72، وابن أبي هاشم 5/ 1407 بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 97.
(١٨) قول إبراهيم النخعي، ذكره الثعلبي في "تفسيره" ص 185 ب، والبغوي 3/ 198، والقرطبي 7/ 124، والخازن 2/ 195.
(١٩) ما بين المعقوفين ساقط من (ش).
(٢٠) "معاني الزجاج" 2/ 300.
(٢١) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 588، و"المشكل" لمكي 1/ 276، وقال الزجاج في "معانيه" 2/ 300: (هو عطف على ﴿ لَحْمَ خِنْزِيرٍ ﴾ المعنى: ﴿ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ﴾ المأكول ﴿ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ ﴾ (أو فسقًا)) اهـ.
(٢٢) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 133، وأخرج الطبري في "تفسيره" 8/ 69، عند قوله تعالى: ﴿ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ﴾ بسند جيد، عن ابن عباس قال: (ما أهل به للطواغيت يعني: ما ذبح لغير الله من أهل الكفر غير اليهود والنصارى) اهـ.
(٢٣) في (ش): (فسمى ما ذكر عليه اسم غير الله فسق).
(٢٤) "معاني الزجاج" 2/ 300، وزاد فيه (أي: خروجًا عن الدين).
وقال ابن القيم كما في "بدائع التفسير" 2/ 185: (الضمير في قوله (فإنه) دن كان عوده إلى الثلاثة المذكورة باعتبار لفظ المحرم، فإنه يترجح اختصاص لحم الخنزير به لثلاثة أوجه.
أحدها: قربه منه.
والثاني: تذكيره دون قوله: (فإنه رجس).
والثالث: أنه أتى بالفاء وإن تنبيها على علة التحريم لتزجر النفوس عنه، ويقابل هذه العلة ما في طباع بعض الناس من استلذاذه واستطابته، فنفى عنه ذلك، وأخبر أنه رجس، وهذا لا يحتاج إليه في الميتة والدم؛ لأن كونهما رجسًا أمر مستقر معلوم عندهم ..) اهـ.
(٢٥) انظر: "الدر المصون" 5/ 198.
(٢٦) في (ش): (قال قيل)، وهو تحريف.
(٢٧) لفظ: (من المطعومات) ساقط من (أ).
(٢٨) ذكره ابن الجوزي في "نواسخ القرآن" ص 335.
(٢٩) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/ 220، والطبري 8/ 69، وابن أبي حاتم 5/ 1405، بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 96.
(٣٠) لم أقف عليه، وقد ذكره الرازي في "تفسيره" 13/ 220، بدون نسبة.
(٣١) لم أقف عليه وقال القرطبي 7/ 116 - 117، الصحيح أن هذه الآية مكية، وكل محرم حرمه رسول الله أو جاء في الكتاب مضموم إليها فهو زيادة حكم من الله عز وجل على لسان نبيه .
على هذا أكثر أهل العلم من أهل النظر والفقه والأثر) ا.
هـ، وهذا القول هو الظاهر -والله أعلم-.
وانظر: "الناسخ والمنسوخ" للنحاس 2/ 338، و"الناسخ والمنسوخ" لأبي منصور البغدادي ص 103، و"الإيضاح" لمكي ص 249، و"أحكام القرآن" للكيا الهراس 3/ 245، و"تفسير البغوي" 3/ 198، و"الناسخ والمنسوخ" لابن العربي 2/ 218، و"المصفى" لابن الجوزي ص 34، و"الفتاوى" لشيخ الإسلام 21/ 8.
(٣٢) انظر: "البسيط" النسخة الأزهرية 1/ 105 ب.
<div class="verse-tafsir"