تفسير سورة الأنعام الآية ١٥٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ١٥٠

قُلْ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَـٰذَا ۖ فَإِن شَهِدُوا۟ فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ ۚ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ١٥٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ ﴾ الآية، قال الليث: (هَلُم كلمة دعوة إلى شيء، الواحد والاثنان والجميع والذكر والأنثى فيه سواء، إلا في لغة بني سعد (١) (٢) (٣) ﴿ قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ  ﴾ وقال عز وجل: ﴿ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ  ﴾ ولغة أخرى يقال للاثنين: هَلُمَّا ، وللجميعِ: هَلُمُّوا، وللمرأة: هَلُمِّي، وللاثنين: هلُمَّا ، وللجميع: هَلُمْنَ، والأول أصح وإذا قال لك: هَلُمَّ إلى كذا، قلت: [إلاَمَ أَهَلُمُّ، وإذا قال لك: هَلمُّ كذا قلت: (٤) (٥) قال النحويون: (٦) (٧) (٨) (٩) وقال الفراء: (أصلها هل أُمَّ، أرادوا بهل: أقبل، وأُم، أي: اقصد) (١٠) (١١) وقال أبو إسحاق: (وفتحت هلم (١٢) (١٣) قال أبو علي الفارسي: (اعلم أن في قولنا: هلم، لغتين، إحداهما: وهو قول أهل الحجاز ولغة التنزيل: أن تكون في جميع الأحوال للواحد والواحدة والاثنين والثنتين، والجماعة من الرجال والنساء على لفظ واحد، لا يظهر فيه علامة تثنية ولا جمع، فيكون بمنزلة رُوَيْدَ وصَهْ ومَهْ ونحو ذلك من الأسماء التي سميت بها الأفعال، وتستعمل للواحد والجميع والتأنيث والتذكير على صورة واحدة، والأخرى: أن تكون بمنزلة رُدَّ في ظهور علامات الفاعلين على حسب ما يظهر في رُدّ وسائر ما أشبهها من الأفعال، فأما الهاء اللاحق بها أولاً فهي من هَاء التي للتنبيه لحقت أولًا؛ لأن لفظ الأمر قد يحتاج له إلى استعطاف المأمور واستدعاء إقباله على الأمر، فهو لذلك (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) فأما ما حُكي عن الفراء أنه قال في هلم: أن أصله هَلْ أُمّ، فالدليل على فساد هذا القول وفَسالته أن هل لا يخلو من أحد أمرين: إما أن يكون بمعنى: قد، وهذا يدخل في الخبر، وإما أن يكون بمعنى: الاستفهام، وليس لواحد من الحرفين متعلق بهلم ولا له مدخل (٢١) (٢٢) وأما قول أبي إسحاق: فتحت؛ لأنها مدغمة كما فتحت رُدّ في الأمر لالتقاء الساكنين، فليس يخلو الفتح فيه من أن يكون لالتقاء الساكنين كما قال، أو من أن (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) فأما معنى ﴿ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ ﴾ فقال الزجاج: (هاتوا شهداءكم [وقربوا شهداءكم]) (٣٠) (٣١) ﴿ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا  ﴾ .

وقال في هذه الآية: ﴿ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ ﴾ ، فإذا كان بمعنى التعدية فاشتقاقه من اللم الذي هو الجمع، وإذا (٣٢) (٣٣) (١) بنو سعد: هم بنو سعد العشيرة، حي من كهلان من القحطانية، وهم بنو سعد العَشيرة ابن مالك، وهو مذحج بن أَدد بن يزيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان.

انظر: "الاشتقاق" ص 397، و"نهاية الأرب" ص 268.

(٢) "تهذيب اللغة" 4/ 3788، وانظر: "مجاز القرآن" 1/ 208.

(٣) في (أ): (انباء).

(٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ش).

(٥) "إصلاح المنطق" ص 290، وبعضه في "تهذيب اللغة" 4/ 3788، وانظر: "تهذيب إصلاح المنطق" 2/ 120 - 121.

(٦) انظر: "معاني الأخفش" 2/ 290، و"تأويل مشكل القرآن" ص 557، و"المقتضب" 3/ 202 - 203، و"الأصول" 1/ 141 - 146، و"حروف المعاني" للزجاجي ص 73 - 74، و"الخصائص" 3/ 35 - 37، و"الصاحبي" ص 279، و"المشكل" 1/ 277، و"البيان" 1/ 348، و"التبيان" 1/ 363.

(٧) في (أ): (في الجواب لا أهلم أو أهلم).

وقد ضبط إلا أهلم بفتح الهاء، وضم اللام وأهَلِم: بكسر اللام.

(٨) في (ش): (والمجراة)، بالواو.

(٩) انظر: "الكتاب" 3/ 529 و3/ 332 و1/ 246.

(١٠) "معاني الفراء" 1/ 203.

وانظر: "الصاحبي" ص 279.

(١١) "جمهرة اللغة" 2/ 988.

(١٢) في (ش): (هل)، وهو تحريف.

(١٣) في "معاني الزجاج" 2/ 303: (كما يجوز في رد: الفتح والضم والكسر؛ لأنها لا تتصرف) ا.

هـ، وانظر: "إعراب النحاس" 2/ 105.

(١٤) في (ش): فهو كذلك.

(١٥) جاء في النسخ (أَلَا يَا اسْجُدُوا)، وقد قرأ الكسائي بتخفيف اللام ووقف (أَلاَ يَا) ثم ابتدأ (اسْجُدُوا) وقرأ الباقون: بتشديد اللام (ألَّا يَسْجُدُوا).

انظر: "السبعة" ص 480، و"المبسوط" ص 279، والاستشهاد هنا على تخفيف (ألا)، وأبو علي الفارسي يعتبر (يا) لمجرد التنبيه، انظر: "الحجة" لأبي علي 5/ 383، و"كتاب الشعر" 1/ 66.

(١٦) في (أ): (هذا الأمر)، وهو تحريف.

(١٧) في النسخ (يغير) بالياء، والأصح بالتاء كما في "الإغفال" ص 713.

(١٨) انظر "اللسان" 1/ 9 (١٩) في "الإغفال" ص 715 (أفعل)، وأشار المحقق في الهامش إلى ورود لفظ، الفعل في بعض النسخ.

(٢٠) في (ش): (لأن).

(٢١) قال أبو علي في "العضديات" ص 223: (لا يجوز أن يكون للاستفهام لاستحالة دخول الاستفهام على الأمر، ولا يجوز أيضًا أن يكون هل التي بمعنى قد التي تدخل على الخبر؛ لأن ذلك لا تدخل على الأمر، لا يجوز قد أذهب) اهـ.

(٢٢) في (ش): (هاهنا).

(٢٣) لفظ: (أن) ساقط من (ش)، وفي "الإغفال" ص 720: (أو يكون لأنه بني).

(٢٤) أي فتحت من أجل التركيب كما فتحت خمسة عشر وبابها.

انظر: "التبيان" 1/ 363.

(٢٥) في (ش): (الألف)، وفي "الإغفال" ص 720: (إذا لقيته الألف واللام) ا.

هـ.

(٢٦) لفظ: (وأن ذلك) ساقط من (أ)، وفي "الإغفال" ص 721: (فإن ذلك مطرد).

(٢٧) كذا في "النسخ"، وفي "الإغفال" ص 721 (جمعه)، وأشار المحقق في الهامش إلى ورود (جميعه).

(٢٨) "الكتاب" 3/ 534.

(٢٩) هذا ملخص ما ذكره أبو علي في "الإغفال" ص 711 - 721، ونحوه ذكر في "المسائل العضديات" ص 221، وانظر: "الدر المصون" 5/ 211 - 213.

(٣٠) لفظ: (وقربوا شهداءكم) ساقط من (ش).

(٣١) "معاني الزجاج" 2/ 303.

(٣٢) في (ش): (فإذا).

(٣٣) انظر: "الصحاح" 5/ 2060، و"المجمل" 4/ 907، و"المفردات" ص 844، و"اللسان" 8/ 4694 (هلم)، وقال السمين في "الدر" 5/ 213: (هلم تكون متعدية بمعنى أَحْضر، ولازمة بمعنى أقبل، فمن جعلها متعدية أخذها من اللمِّ وهو الجمع، ومن جعلها قاصرة أخذها من اللمَمِ وهو الدنو والقرب) اهـ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله