الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ١٦٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ﴾ قال ابن عباس (١) (٢) (٣) (٤) ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ ﴾ (يريد: شهادة أن لا إله إلا الله)، وقال عطاء عن ابن عباس: (يريد: من عمل من المصدقين حسنة كتبت له عشر حسنات) (٥) ﴿ عَشْرُ ﴾ ، والأمثال جمع: مثل (٦) ﴿ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ﴾ بالتنوين والرفع (٧) (٨) (٩) فأراد بالشخوص: نساء (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) [و] (١٥) ﴿ وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا ﴾ قال ابن عباس: (يريد: الخطيئة، قال: وهذا للمؤمنين) (١٦) ﴿ إِلَّا مِثْلَهَا ﴾ إلا جزاء مثلها، يوازيها ويماثلها، لا يكون أكثر منها، وروى أبو ذر (أن النبي قال: "إن (١٧) (١٨) وقال : "يقول الله: إذا هم عبدي بحسنة فاكتبوها له حسنة، وإن لم يعملها، فإن عملها فعشر أمثالها، وإن هم بسيئة فلا تكتبوها، فإن عملها فسيئة" (١٩) وقوله تعالى: ﴿ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ قال ابن عباس: (لا ينقص ثواب أعمالهم) (٢٠) (١) أخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 109 بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 119.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 5/ 1431 عن عبد الله بن مسعود وقال بعده: (وروي عن ابن عباس وأبي هريرة وعلي بن حسين وسعيد بن جبير والحسن، وعطاء ومجاهد وأبي صالح ذكوان ومحمد بن كعب القرظي والنخعي والضحاك والزهري وعكرمة وزيد بن أسلم وقتادة نحو ذلك) اهـ.
(٣) لم أقف عليه، وقد رواه الطبري في "تفسيره" 8/ 108، 109 من طرق عن جماعة من السلف رضى الله عنهم.
(٤) أخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 109 بسند لا بأس به عن مجاهد والضحاك.
(٥) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 148، وابن الجوزي في تفسيره 3/ 159.
(٦) المثل: بكسر فسكون كلمة تسوية ويقال: مثل بالفتح، ويراد به الشبه، والصفة، والشيء الذي يضرب لشيء مثلا فيجعل مثله، انظر: "اللسان" 7/ 4133 (مثل).
(٧) قرأ يعقوب الحضرمي والحسن والأعمش وغيرهم: (عشر) بالتنوين (وأمثالُها) برفع اللام، صفة لعشر، أي: فله عشر حسنات أمثال تلك الحسنة، وقرأ الجمهور: (عشر) بغير تنوين، (أمثالِها) بالخفض على الإضافة، انظر: "تفسير الطبري" 8/ 110، و"إعراب النحاس" 1/ 595، و"مختصر الشواذ" ص 41، تفسير السمرقندي 1/ 527، والمشكل 1/ 278، و"البحر المحيط" 4/ 261، و"النشر" 2/ 266 - 267، و"إتحاف فضلاء البشر" ص 220.
(٨) الشاهد لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 126، والكتاب 3/ 566، و"الكامل" للمبرد 2/ 251، و"الخصائص" 2/ 417، و"المخصص" 17/ 117 وصدره: فَكَانَ مِجَنِّي دُونَ مَنْ كُنْتُ أَتّقَّي والكاعب، بالكسر: التي نهد ثديها، انظر: "اللسان" 7/ 3888 (كعب)، والمعصر، بضم فسكون وكسر الصاد: التي بلغت عصر شبابها، انظر: "اللسان" 5/ 2969 (عصر) والمجن: الترس، والشاهد: معاملة شخوص معاملة المؤنث؛ لأنه أراد النساء.
(٩) هكذا في النسخ: (كاعبات)، ولم أقف عليه بهذا اللفظ، وفي المراجع: (كاعبان) بالنون.
(١٠) في (ش): (نسبًا)، وهو تحريف.
(١١) قراءة العامة: (يلتقطه بعض السيارة) بالياء، وقرأ مجاهد والحسن وقتادة.
(تلتقطه) بالتاء لتأنيث المعنى ولإضافته إلى مؤنث.
انظر: "إعراب النحاس" 2/ 126، و"مختصر الشواذ" ص 67، و"الدر المصون" 6/ 447، و"الإتحاف" ص 262.
(١٢) "التكملة" لأبي علي ص 270، وانظر: تفصيل ذلك في الكتاب 3/ 561 - 567، ومعاني الأخفش 2/ 291، والفراء 1/ 366 - 367، والزجاج 2/ 309، و"تفسير الطبري" 8/ 110، و"إعراب النحاس" 1/ 595.
(١٣) في (ش): (يثبت) بالياء.
(١٤) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 310، و"تفسير القرطبي" 7/ 151.
(١٥) لفظ: "الواو" ساقط من (ش).
(١٦) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 148، والراجح أن المراد بالحسنة والسيئة العموم، وأصل الحسنات التوحيد، وأسوأ السيئات الشرك، وهو اختيار ابن عطية في "تفسيره" 5/ 412، والرازي 14/ 8، وانظر: "تفسير ابن كثير" 2/ 220.
(١٧) لفظ: (إن الله تعالى قال) ساقط من (ش).
(١٨) في الباب أحاديث كثيرة ثابتة في الصحاح والسنن.
انظر: "صحيح مسلم" رقم 203 - 208، و"تفسير ابن كثير" 2/ 220، 221، و"الدر المنثور" 3/ 119، 120، والأقراب إلى نص الواحدي هو ما أخرجه أحمد في المسند 5/ 180، ومسلم (2687)، و"الحاكم في المستدرك" 4/ 241 عن أبي ذر قال: قال: رسول الله : "يقول الله عز وجل: الحسنة عشرًا أو أزيد، والسيئة واحدة أو أغفرها ..) الحديث.
ولفظ: (فالويل لمن غلبت آحاده أعشاره) ذكره الثعلبي في "الكشف" 187 أ، والقرطبي في "تفسيره" 7/ 151.
(١٩) أخرج مسلم في "صحيحه" رقم (203)، عن أبي هريرة قال: قال: رسول الله : قال الله عز وجل: إذا هم عبدي بسيئة فلا تكتبوها عليه فإن عملها فاكتبوها سيئة، وإذا هم بحسنة فلم يعملها فاكتبوها حسنة فإن عملها فاكتبوها عشرًا" ا.
هـ.
وأخرج مسلم رقم (207)، والبخاري 7/ 187 كتاب الرقاق - باب من هم بحسنة أو سيئة، عن ابن عباس ما عن النبي فيما يرويه عن ربه عز وجل قال: "إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة) اهـ.
(٢٠) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 150، وفي "تنوير المقباس" 2/ 77 نحوه.
<div class="verse-tafsir"