الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ١٦١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا ﴾ قال أبو إسحاق: (أما نصب ﴿ دِينًا ﴾ فمحمول على المعنى؛ لأنه لما قال: ﴿ هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ دل على عرفني، فكأنه قال: عرفني ﴿ دِينًا ﴾ قال: ويجوز أن يكون على البدل من معنى ﴿ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ لأن معناه: هداني صراطًا مستقيمًا دينا، كما قال: ﴿ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿ قِيَمًا ﴾ قال ابن عباس: (يريد: مستقيمًا) (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) ﴿ قِيَمًا ﴾ مكسورة القاف خفيفة الياء.
قال الزجاج: (وهو مصدر كالصغر (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) وقوله تعالى: ﴿ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ﴾ ﴿ مِلَّةَ ﴾ بدل عن ﴿ دِينًا قِيَمًا ﴾ و ﴿ حَنِيفًا ﴾ منصوب على الحال ﴿ إِبْرَاهِيمَ ﴾ والمعنى: هداني وعرفني ملة إبراهيم في حال حنيفيته، وهو هاهنا لإبراهيم أحسن منه لغيره لقوله: ﴿ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ ؛ قاله (١٢) (١٣) (١) انظر: معاني الزجاج 2/ 311، وإعراب النحاس 1/ 596، والحجة لأبي علي 3/ 440، والمشكل 1/ 279، والدر المصون 5/ 238.
(٢) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 151.
(٣) "معاني الأخفش" 2/ 292.
(٤) "معاني الزجاج" 2/ 310، وهو قول الطبري في "تفسيره" 8/ 111، والنحاس في "معانيه" 2/ 525.
(٥) يريد قيم وزنه فَيْعِل وأصله قَيْوِم، اجتمعت الياء والواو، والأولى ساكنة، فقلبت الواو ياء وأدغمت ثم خفف اللفظ إلى قِيَم بكسر القاف وفتح الياء، ومثله مَيِّت وصَيِّب وسَيَّد ونحوه.
انظر: اللسان 6/ 3785 (قوم).
(٦) قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع: (قَيِّما) بفتح القاف وكسر الياء مشددة، وقرأ الباقون بكسر القاف وفتح الياء مخففة.
انظر: السبعة ص 274، والمبسوط ص 177، والتذكرة 2/ 414، والتيسير ص 108، والنشر 2/ 267.
(٧) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 310 - 311، والنصر فيه: (مصدر كالصغر والكبر) فقط، ولفظ: (شيع) من "الحجة" لأبي علي 3/ 439، وانظر: "العضديات" ص 122.
(٨) ثمرة، بكسر الثاء وفتح الياء: جمع ثور ذكر البقر، قلبوا الواو ياء.
انظر: "اللسان" 1/ 522 (ثور).
(٩) قال مكي في "المشكل" 1/ 279: (من قرأ (قيما) مشدد فأصله قيوم على فَيْعِل، ثم أبدل من الواو ياء، ثم أدغم، ومن خففه بناه على فعل، وكان أصله أن يأتي بالواو فيقول: قوما، كما قالوا: عوض وحول، ولكنه شذ عن القياس) اهـ.
(١٠) "الحجة" لأبي علي 3/ 439 - 440.
وانظر: "معاني القراءات" 1/ 398، و"إعراب القراءات" 1/ 174، و"الحجة" لابن خالويه ص 152، ولابن زنجلة ص 279، و"الكشف" 1/ 459.
(١١) انظر: "البسيط" النسخة الأزهرية 1/ 229 أ.
(١٢) في (ش): (قال)، وهو تحريف.
(١٣) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 311، و"إعراب النحاس" 1/ 596، و"المشكل" 1/ 279.
<div class="verse-tafsir"