الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ٢١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ﴾ قال ابن عباس: (ومن أكفر ممن اختلق على الله كذبًا فأشرك به الآلهة) (١) وقال أهل المعاني: (هذا استفهام معناه الجحد، أي: لا أحد أظلم منه؛ لأن جوابه كذلك، فاكتفى من الجواب بما يدل عليه، والمراد بالمفتري على الله الكذب الذين ذكرهم الله في قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ﴾ (٢) وقوله تعالى ﴿ أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ﴾ قال ابن عباس: (يعني القرآن ومحمدًا) (٣) كاليهود والنصارى الذين كذبوا بالقرآن ومعجزاته) (٤) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: (يريد لا يسعد من جحد بربوبية ربه وكذب رسله) (٥) وقال أهل المعاني: (معنى ﴿ لَا يُفلِحُ ﴾ : لا يظفر بطلبه من النجاة في آخرته، ومن لم يظفر بالنجاة هلك بالعذاب) (٦) والمراد بالظالمين الذين وصفوا بالافتراء على الله والتكذيب بآياته، بين أنهم ظالمون لأنفسهم بإهلاكهم إياها.
(١) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 21، وفي "تنوير المقباس" 2/ 9 - 10، نحوه.
(٢) انظر: الطبري 7/ 165، والسمرقندي في "تفسيره" 1/ 478، و"المشكل" 1/ 247، و"البيان" 1/ 316، والبغوي في "تفسيره" 3/ 135، وابن عطية في "تفسيره" 5/ 156.
(٣) "تنوير المقباس" 2/ 10.
(٤) انظر: "تفسير الطبري" 7/ 165، و"القرطبي" 6/ 401، و"تفسير الخازن" 2/ 125.
(٥) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 21.
(٦) الفلاح في اللغة: الفوز والنجاة والبقاء في النعيم والخير.
انظر: "العين" 3/ 233، و"الجمهرة" 1/ 555، و"تهذيب اللغة" 3/ 2826، و"الصحاح" 1/ 392، == و"المجمل" 3/ 705، و "مقاييس اللغة" 4/ 450، و"المفردات" ص 644، و"اللسان" 2/ 547 (فلح).
<div class="verse-tafsir"