الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ٢٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 13 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ ﴾ الآية.
قال أصحاب العربية: (المراد بقوله: ﴿ إِذْ وُقِفُوا ﴾ الاستقبال، وإن كان بلفظ المضي؛ لأن هذه القصة كائنة، ولما تكن بعد، وجاز لفظ المضي؛ لأن كل ما هو كائن يومًا مما لم يكن بعد، فكأنه عند الله عز وجل قد كان، لسبق علمه ونفوذ قضائه وقدره به؛ إذ علمه موجب لكونه لا محالة) (١) (٢) فوضع إذ في موضع إذا.
وقد (٣) (٤) وَندْمَانٍ يَزِيدُ الكَأْسَ طيِبًا ...
سَقَيْتُ إِذا تَعَرَّضَتِ (٥) وقد سبق لهذا (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ وُقِفُوا ﴾ .
يقال: وقفته (٨) (٩) قال أبو إسحاق: (ومعنى ﴿ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ ﴾ يحتمل ثلاثة أوجه: جائز أن يكون عاينوها، وجائز أن يكونوا عليها وهي تحتهم.
قال: والأجود أن يكون معنى: ﴿ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ ﴾ أدخلوها فعرفوا مقدار عذابها.
كما تقول في الكلام: قد وقفت على ما عند فلان، تريد: قد فهمته وتبينته) (١٠) وشرح هذا أن قوله: (جائز أن يكون عاينوها) معناه: (أنهم وقفوا عندها وهم يعاينونها، فهم موقوفون على أن يدخلوا النار، وقوله: (وجائز أن يكونوا عليها وهي تحتهم) معناه: أنهم وقفوا فوق النار على الصراط، وهو جسر بين ظهري جهنم، والوجه الثالث معناه: أنهم عرفوا حقيقتها تعريفًا من قولك: وقفت فلانا على كلام فلان، أي: علمته معناه وعرفته.
وجماعة يقولون ﴿ عَلَى ﴾ هاهنا بمنزلة (١١) ﴿ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ﴾ -أي في ملك (١٢) قال أبو إسحاق: (والإمالة (١٣) ﴿ النَّارِ ﴾ حسنة جيدة؛ لأن ما بعد الألف مكسور (١٤) (١٥) وقوله تعالى: ﴿ وَلَوْ تَرَى ﴾ يقتضي ﴿ لَوْ ﴾ جوابًا، وقد حذف؛ تفخيمًا للأمر وتعظيمًا، وجاز حذفه لعلم المخاطب بما يقتضي.
وأشباهه كثيرة في القرآن والشعر، ولو قدرت الجواب كان على تقدير: لرأيت سوء منقلبهم أو لرأيت أسوأ حال (١٦) (١٧) فَلَوْ أنها نَفْسٌ تَمُوتُ سويةً ...
ولكنَّها نَفْسٌ تَساقَطُ أَنْفُسا (١٨) ولم يقل: لفنيت ولا لاستراحت (١٩) (٢٠) ولم يقل: لرأين ما يشجيهن ويسخن أعينهن.
قال أبو الفتح الموصلي (٢١) (٢٢) (٢٣) فَقُلْتُ لها: يا عَزَّ كُلُّ مُلمةٍ ...
إِذا وُطّنَتْ يومًا لها النَّفسُ ذلّتِ (٢٤) ﴿ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ اختلف القراء في قوله: ﴿ وَلَا نُكَذِّبَ ﴾ و ﴿ وَنَكُونَ ﴾ فقرئ رفعًا ونصبًا (٢٥) وللرفع وجهان: أحدهما: أن يكون معطوفًا على ﴿ نُرَدُّ ﴾ ﴿ وَلَا نُكَذِّبَ ﴾ ، ﴿ وَنَكُونَ ﴾ داخلا في التمني دخول ﴿ نُرَدُّ ﴾ فيه، فعلى هذا قد تمنوا الرد، وأن لا يكذبوا، والكون من المؤمنين.
[و] (٢٦) ﴿ وَلَا نُكَذِّبَ ﴾ وما بعده من الأول، فيكون التقدير على هذا: ﴿ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ ﴾ ونحن ﴿ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ ضمنوا أنهم لا يكذبون، والمعنى: يا ليتنا نرد ونحن لا نكذب بآيات ربنا رددنا أو لم نردّ: ﴿ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ أي قد: عاينا وشاهدنا ما لا نكذب معه أبدًا.
قال سيبويه: (هو على قولك: فإنا لا نكذّب كما تقول: دعني ولا أعود، أي: فإني ممّن لا يعود، فإنما (٢٧) (٢٨) والوجهان ذكرهما الزجاج (٢٩) (٣٠) والوجه الثاني أقواهما (٣١) (٣٢) ﴿ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾ ، وهذا يدل على أنهم أخبروا بذلك عن أنفسهم ولم يتمنوه (٣٣) (٣٤) ﴿ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾ على خروج التكذيب والكون من التمني (٣٥) ﴿ وَلَا نُكَذِّبَ ﴾ ، ﴿ وَنَكُونَ ﴾ نصبا، قال الزجاج: (نصب على الجواب بالواو في التمني، كما تقول: ليتك تصير إلينا ونكرمك، والمعنى: ليت مصيرك يقع وإكرامنا، ويكون المعنى: ليت ردّنا وقع وأن لا نكذب) (٣٦) قال ابن الأنباري: (في نصب ﴿ نُكَذِّبَ ﴾ وجهان، أحدهما: أن تكون الواو مبدلة من الفاء، والتقدير: يا ليتنا نُرد فلا نكذب ونكون، فتكون الواو هاهنا بمنزلة الفاء في قوله تعالى: ﴿ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) ﴾ ، يؤكد هذا الوجه ما روي أن ابن مسعود وابن أبي إسحاق (٣٧) (٣٨) ﴿ نُكَذِّبَ ﴾ ﴿ وَنَكُونَ ﴾ الصرف (٣٩) (٤٠) (٤١) وشرح أبو علي كلام أبي إسحاق في هذه القراءة، فقال: (من نصب ﴿ نُكَذِّبَ ﴾ ﴿ وَنَكُونَ ﴾ أدخل ذلك في التمني؛ لأن التمني غير موجب، فهو كالاستفهام والأمر والنهي والعرض في انتصاب ما بعد ذلك كله من الأفعال إذا دخلت عليها الفاء على تقدير ذكر مصدر الفعل الأول، كأنه في التمثيل: يا ليتنا يكون لنا رد وانتفاء التكذيب وكون من المؤمنين) (٤٢) ﴿ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾ ، والتمني لا يدخله الكذب؟
قال ابن الأنباري: (أكذبهم في معنى التمني؛ لأن تمنيهم رجع إلى معنى نحن لا نكذب إذا رددنا، فغلّب عز وجل تأويل الكلام، فأكذبهم ولم يستعمل لفظ التمني؛ لأن القائل إذا قال: ليت لي مالاً فأتصدق به، يريد أنا أتصدق بالمال إذا وجدته وقدرت عليه، فمتى كذب أو صدق في حال التمني؛ فلأن الكلام راجع إلى معنى الإخبار) (٤٣) وكان ابن عامر يرفع ﴿ وَلَا نُكَذِّبَ ﴾ وينصب ﴿ وَنَكُونَ ﴾ ، وقد ذكرنا وجهين في رفع ﴿ وَلَا نُكَذِّبَ ﴾ ، وذكرنا وجه من قرأ بالنصب فيهما، فيحتمل أن ابن عامر أدخل ﴿ وَلَا نُكَذِّبَ ﴾ \[في التمني\] (٤٤) ﴿ وَلَا نُكَذِّبَ ﴾ ، وأدخل الكون في التمني (٤٥) (١) انظر: "الكتاب" لسيبويه 4/ 232، و "تفسير الطبري" 7/ 174، و"الأضداد" لابن الأنباري ص 118، و"تهذيب اللغة" 4/ 3937، و"المغني" لابن هشام 1/ 81، 95، وقال ابن فارس في الصاحبي ص 196: (أذ تكون للماضي ...
فأما قوله جل ثنائه: ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ ﴾ فـ (ترى) مستقبل وإذ للماضي، وإنما كان كذا لأن الشيء كائن وإن لم يكن بعد، وذلك عند الله جل ثناؤه قد كان؛ لأن علمه به سابق وقضاءه به نافذ، فهو كائن لا محالة، والعرب تقول مثل ذا وإن لم تعرف العواقب) ا.
هـ.
ملخصًا.
(٢) لم أعرف قائله، وهو في: "الصاحبي" ص 196، و"المجمل" 1/ 170، == و"مقاييس اللغة" 1/ 411، والرعيل: القطعة المتقدمة من الخيل، والأرعن: الجيش العظيم، والجرار: الثقيل السير لكثرته، والصواهل: شدة الصوت والصيال.
(٣) انظر: "الأضداد" لقطرب ص 150، و"المدخل" للحدادي ص 575.
(٤) البيت: لبرج بن مسهر الطائي في "مجاز القرآن" 1/ 21، والطبري في "تفسيره" 1/ 58، و"اللسان" 7/ 4386، (ندم)، و"شرح شواهد المغني" للسيوطي 1/ 280، وبلا نسبة في "الأضداد" لقطرب ص 152، ولابن الأنباري ص 199، و"الصاحبي" ص 197، و"المدخل" للحدادي ص 576، و"المغني" لابن هشام 1/ 95.
(٥) جاء في (أ): علامة ضرب على (تعرضت)، ولعلها تحريف عن تغورت كما في جميع المراجع السابقة، ويروى (سقيت وقد تَغَوَّرَت).
وندمان: أي نديم: وتغورت أي غارت، وتعرضت: أي أبدت عرضها للمغيب.
(٦) في (ش): (سبق لها نظائر).
(٧) لم أقف عليه.
(٨) انظر: "العين" 5/ 223، و"الجمهرة" 2/ 967، و"تهذيب اللغة" 4/ 3937، و"الصحاح" 4/ 1440، و"المجمل" 3/ 934، و"المفردات" ص 881، و"اللسان" 8/ 4898 (وقف).
(٩) الفعل (وقف) متعدٍّ ولازم، وفرق بينهما بالمصدر اللازم وقوف على فعول ومصدر المتعدي وقف على فعل، وسمع في المتعدي أوقف، يقال: أوقفت عن الأمر == إذا أقلعت عنه.
انظر: "إعراب النحاس" 2/ 61، و"التبيان" ص 328، و"الفريد" 2/ 136، و"الدر المصون" 4/ 584.
(١٠) "معاني الزجاج" 2/ 239.
(١١) قال ابن هشام في "المغني" 1/ 144، والسيوطي في "الاتقاق" 1/ 214: (على) تكون ظرفية كـ (في) نحو قوله تعالى: ﴿ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ﴾ ، وقوله: ﴿ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ ﴾ أي في حين) ا.
هـ.
(١٢) هذا قول الطبري 7/ 174، البغوي 3/ 137، ضعفه السمين في "الدر" 4/ 584، والظاهر أن ﴿ عَلَى ﴾ على بابها، أي: حبسوا عليها.
والنار طبقات فيصح معنى الاستعلاء، وهذا هو قول الجمهور.
انظر: "معاني النحاس" 2/ 412، و"تفسير السمرقندي" 1/ 479، و"تفسير الماوردي" 2/ 105، و"الكشاف" 2/ 12 ، وابن عطية 5/ 168 وابن الجوزي 3/ 22، والرازي 12/ 191، والقرطبي 6/ 408، و"البحر" 4/ 101، و"الدر المصون" 4/ 584.
(١٣) الأمالة لغة فصيحة صحيحة، وهي تقريب الفتحة نحو الكسرة والألف نحو الياء، وهي مذهب لبعض القراء كما في "السبعة" ص 149، و"المبسوط" ص 103، و"النشر" 2/ 30، وانظر: "التكملة" للفارسي ص 527، و"سر صناعة الإعراب" 1/ 52، ص 63، و"المشكل" 1/ 168.
(١٤) في (أ): (مكسورة).
(١٥) معاني الزجاج 2/ 239، وانظر: 1/ 123، و"معاني الأخفش" 1/ 39.
(١٦) حذف جواب (لو)، لدلالة المعنى عليه جائز فصيح، وهو أبلغ في التخويف؛ لأن السامع يترك مع غاية تخيله، ولو صرح له بالجواب وطّن نفسه عليه.
انظر: "الكتاب" 3/ 103، و"البغوي" في "تفسيره" 3/ 137، وابن عطية 5/ 167، و"البحر" 4/ 101، و"الدر المصون" 4/ 582.
(١٧) امرؤ القيس بن حجر بن الحارث بن عمرو الكندي شاعر جاهلي، تقدمت ترجمته.
(١٨) "ديوانه" ص 87، و"سر صناعة الإعراب" ص/ 648، و"اللسان" 2/ 679، (جمع) و"الدر المصون" 4/ 583، وفي المراجع -جميعة بدل سوية- والمعنى.
أنه مريض لا تخرج نفسه مرة ولكنها تموت شيئًا بعد شيء.
(١٩) في النسخ: (ولا لاسترحت).
(٢٠) "ديوان جرير" ص 542، و"سر صناعة الإعراب" 2/ 648، و"الدر المصون" 4/ 283، الحزيز: المكان الغليظ، وهو اسم لعدة أماكن في بلاد العرب.
انظر: "معجم البلدان" 2/ 256، وفيه ذكر البيت وصدره عنده: ولقد نظرت فرد نظرتك الهوى والسوامي: الرافعة أبصارها وأعناقها.
(٢١) عثمان بن جني النحوي اللغوي إمام مشهور، تقدمت ترجمته.
(٢٢) في "سر صناعة الإعراب" 2/ 649 (وذهب بفكره).
(٢٣) "ديوان كثير عزة" ص 55، و"تهذيب اللغة" 4/ 3911، و"الدر المصون" 4/ 583، وفيها: مصيبة بدل ملمة، وقد جاء ملمة في بعض نسخ "سر صناعة الإعراب" 2/ 649.
(٢٤) "سر صناعة الإعراب" 2/ 649، بتصرف يسير، وانظر: "معاني الأخفش" 1/ 136، و"المدخل" للحدادي ص 239.
(٢٥) قرأ ابن عامر وحمزة وحفص عن عاصم: ﴿ نُكَذِّبَ ﴾ - ﴿ وَنَكُونَ ﴾ بنصب الباء والنون فيهما، وقرأ الباقون بالرفع فيهما، وقرأ ابن عامر ﴿ نُكَذِّبَ ﴾ بالرفع و ﴿ نَكُونَ ﴾ بالنصب.
انظر: "السبعة" ص 255، و"المبسوط" 167، و"التذكرة" 2/ 296، و"التيسير" ص 102، و"النشر" 2/ 257.
(٢٦) لفظ: (الواو) ساقط من (أ).
(٢٧) في (أ): (وإنما).
(٢٨) "الكتاب" 3/ 44، وزاد فيه: (الرفع على وجهين: فأحدهما أن يشرك الآخر الأول، والآخر على قولك: دعني ...) ا.
هـ.
(٢٩) "معاني الزجاج" 2/ 239، والوجهان ذكرهما أكثرهم.
انظر: "إعراب النحاس" 1/ 542، و"التذكرة" لابن غلبون 2/ 396، و"البيان" 1/ 318، وابن عطية 5/ 168.
(٣٠) "الحجة" لأبي علي الفارسي 3/ 293.
(٣١) وهو اختيار الأخفش في "معانيه" 2/ 273، و"الطبري" في "تفسيره" 7/ 175 - 176، و"النحاس في معانيه" 2/ 273، والبغوي في "تفسيره" 3/ 137، وانظر: "الخاطريات" لابن جني ص 132، و"المحتسب" 1/ 252.
(٣٢) في (أ): (وأن لا يكون) وكأن لا ملحقة وعليها علامة تصحيح، ولعله تحريف من الناسخ؛ لأن سياق الكلام يرده.
(٣٣) في (ش): (ولم يتمنوا).
(٣٤) أبو عمرو: زبان بن العلاء بن عمار بن العريان التميمي المازني البصري، تقدمت ترجمته.
(٣٥) ذكره عنه أكثرهم.
انظر: "الحجة" لأبي علي 3/ 293، و"الكشف" 1/ 428، و"المشكل" 1/ 249، والرازي في "تفسيره" 12/ 192، والقرطبي في "تفسيره" 6/ 409، و"الدر المصون" 4/ 587.
(٣٦) "معاني الزجاج" 2/ 239 - 240.
(٣٧) ابن أبي إسحاق: عبد الله بن زيد بن الحارث الحضرمي أبو بحر البصري، تقدمت ترجمته.
(٣٨) ذكر قراءة ابن مسعود أكثرهم.
انظر: الطبري في "تفسيره" 7/ 175، و"إعراب النحاس" 1/ 542، والحجة لابن خالويه ص 138، و"تفسير ابن عطية" 5/ 168 - 169، والرازي في "تفسيره" 12/ 192، والقرطبي، و"البحر" 4/ 102، وذكرها السمين في "الدر" 4/ 590، عن ابن مسعود، وابن أبي إسحاق، وحكى أكثرهم عن ابن أبي إسحاق أنه يقرأ: (نكذب ونكون) بالنصب بلا فاء.
انظر: "الكتاب" 3/ 44، و"طبقات ابن سلام" 1/ 19 - 20، و"إعراب النحاس" 1/ 542: و"طبقات الزبيدي" ص 33.
(٣٩) يسمي الكوفيون هذه (الواو) واو الصرف، إرشادًا بصرفه عن سنن الكلام إلى أنها غير عاطفة، وشرط هذه الواو أن يتقدمها نفي أو طلب.
انظر: "معاني الفراء" 1/ 33 - 34، 235، و"تفسير الطبري" 1/ 255، و"المغني" لابن هشام 2/ 361.
(٤٠) انظر: "الكتاب" 3/ 42.
(٤١) ذكره السمين في "الدر" 4/ 590، وقال الطبري في "تفسيره" 7/ 176: (المعروف من كلام العرب النصب على الجواب بالفاء والصرف بالواو)، ونحوه قال ثعلب كما في "معاني القراءات" 1/ 349 ، وانظر: "المدخل" للحدادي ص 333.
(٤٢) "الحجة" لأبي علي 3/ 94، وانظر: "المسائل المنثورة" ص 149، وهذا قول أكثر البصريين، انظر: "معاني النحاس" 2/ 413، و"الجمل" للزجاجي ص 194، و"المشكل" 1/ 250، و"البيان" 1/ 318، و"الفريد" 2/ 137، و"الدر المصون" 4/ 587 - 590.
(٤٣) ذكره ابن الجوزي 3/ 24، و"السمين في الدر" 4/ 588 مختصرًا وأكثرهم قال: (إن القول بأن التمني لا يدخله الكذب ليس بقوي؛ لأن هذا تمن تضمن معنى العدة، فجاز أن يدخله التكذيب، أو يكون قوله: ﴿ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾ إخبار عن سجية الكفار وحكاية عن حالهم في الدنيا، فلا يدخل الكذب في التمني).
قال السمين في "الدر" 4/ 586: (هذان الجوابان واضحان، وثانيهما أوضح) ا.
هـ وانظر: "الحجة" لأبي علي 3/ 294، و"الكشاف" 2/ 13، وابن عطية في "تفسيره" 5/ 168 - 169، الرازي في "تفسيره" 12/ 191 - 192، و"الفريد" 2/ 138، و"البحر" 4/ 102.
(٤٤) لفظ: (في التمني) ساقط من (أ).
(٤٥) انظر: "معاني القراءات" 1/ 349، و"إعراب القراءات" 1/ 154، و"الحجة" لابن خالويه ص 138، ولأبي علي الفارسي 3/ 293، ولابن زنجلة ص 245، و"الكشف" 1/ 427، و"المشكل" 1/ 249.
<div class="verse-tafsir"