تفسير سورة الأنعام الآية ٦٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ٦٧

لِّكُلِّ نَبَإٍۢ مُّسْتَقَرٌّۭ ۚ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ٦٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ ﴾ المستقر: يجوز أن يكون موضع الاستقرار (١) إنَّ المُوَقَّى مِثلُ مَا وُقَّيتُ (٢) يعني: التوقية، قال المفسرون: (يقول: لكل خبر يخبره الله وقت ومكان يقع فيه من غير خُلف ولا تأخير، وإذا جعلت المستقر مصدرًا كان المعنى: لكل وعدٍ ووعيدٍ من الله وقوع واستقرار لابد ﴿ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ إذا نزل) (٣) قال الكلبي: (لكل قول حقيقة ما كان منه في الدنيا فستعرفونه وما كان منه في الآخرة فسوف يبدو لكم) (٤) وقال الضحاك: (لكل حديث وخبر منتهى وأجل يتبين فيه صدقه عند وقوعه) (٥) (٦) ﴿ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ  ﴾ .

وقال الحسن: (لكل عمل جزاء فمن عمل عملًا من الخير جوزي به الجنة، ومن عمل عمل سوء جوزي به النار، ﴿ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ يا أهلِ مكة) (٧) (٨) (٩) (١٠) قال أبو إسحاق: (يقول: لا آخذكم بالإيمان على جهة الحرب واضطراركم إليه ومقاتلتكم عليه، فلكل ﴿ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ ﴾ أي: وقت معلوم، ﴿ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ جائز أن يكون وعدهم بعذاب الآخرة، وجائز أن يكون وعدهم بالحرب وأخذهم بالإيمان إن شاؤوا أو أبوا) (١١) (١٢) وقال ابن عباس في رواية عطاء ﴿ لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ ﴾ : (يريد: خبري وخبركم سوف يستقر عند رب العالمين، فيحكم بيني وبينكم ﴿ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ من له الحجة على صاحبه) (١٣) (١) المستقر: يكون مصدرًا بمعنى: الاستقرار، واسم مكان، أي: موضع الاستقرار، واسم زمان، أي: وقت الاستقرار.

انظر: الرازي 13/ 24، و"الفريد" 2/ 167، و"الدر المصون" 4/ 674.

(٢) هذا رجز لرؤبة بن العجاج في "ديوانه" ص25، و"الكتاب"4/ 97، و"المخصص" 14/ 200، وتكملته: (أَنْقَذَنيِ مِنْ خَوْفِ مَا خَشِيتُ)، والشاهد مجيء الموقى بمعنى: التوقية، انظر: "شرح أبيات سيبويه" للنحاس ص 186.

(٣) انظر: "تفسير الطبري" 7/ 227، والسمرقندي 4/ 1314، وابن عطية 6/ 72 ، والرازي 13/ 21.

(٤) "تنوير المقباس" 2/ 28 - 29، وذكره الثعلبي في "الكشف" 179 أ، والبغوي 3/ 154، وأخرج الطبري 11/ 435، وابن أبي حاتم 3/ 79 ب بسند جيد عن مجاهد مثله.

(٥) ذكره شيخ الإِسلام في "الفتاوى" 17/ 370 عن بعضهم.

(٦) لفظ: (الواو)، ساقط من (أ).

(٧) ذكره هود الهواري في "تفسيره" 1/ 534، والثعلبي في "الكشف" 179 ب، والماوردي في "النكت والعيون" 1/ 534، وشيخ الإسلام في "الفتاوى" 17/ 371.

(٨) لفظ (يوم): ساقط من (ش).

(٩) في (أ): (بما هو يعدهم).

(١٠) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 227، وابن أبي حاتم 4/ 1313 بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 37.

(١١) "معاني القرآن" 2/ 260، وفيه: (وأخذهم بالإيمان شاؤوا أو أبوا، إلا أن يعطي أهل الكتاب الجزية) ا.

هـ.

(١٢) انظر: "معاني النحاس" 2/ 442.

(١٣) لم أقف عليه، وأخرج الطبري في "تفسيره" 7/ 227، وابن أبي حاتم 4/ 1313 بسند جيد عنه قال: ( ﴿ لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ ﴾ يقول: حقيقة)، وأخرج الطبري بسند ضعيف عنه قال: (فعل وحقيقة ما كان منه في الدنيا وما كان منه في الآخرة)، وانظر: "الدر المنثور" 3/ 37.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله