الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ٦٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا ﴾ الآية، قال المفسرون (١) ﴿ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ﴾ ).
وهذا قول ابن عباس (٢) (٣) (٤) (٥) ﴿ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا ﴾ أي: بالتكذيب والاستهزاء)، قال ابن عباس: (أمر الله رسوله فقال: إذا رأيت المشركين يكذبون بالقرآن وبك ويستهزئون فاترك مجالستهم ﴿ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ﴾ يقول: حتى يكون خوضهم في غير القرآن) (٦) وقوله تعالى: ﴿ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ ﴾ وقرأ ابن عامر (٧) ﴿ يُنْسِيَنَّكَ ﴾ بالتشديد، وفعّل وأفعل يجريان مجرى واحداً كما بينّا ذلك في مواضع [و] (٨) ﴿ فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ﴾ ، والاختيار قرأه العامة لقوله تعالى (٩) ﴿ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ ﴾ ، قال ابن عباس: (يريد: إن نسيت فقعدت ﴿ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى ﴾ وقم إذا ذكرت) (١٠) ﴿ الذِّكْرَى ﴾ : اسم للتذكرة، قاله الليث (١١) وقال الفراء: (الذكرى يكون بمعنى: الذكر، كقوله تعالى: ﴿ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى ﴾ يكون بمعنى: التذكير، كقوله تعالى: ﴿ وَلَكِنْ ذِكْرَى ﴾ ) (١٢) (١٣) ﴿ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ قال ابن عباس: (يعني: المشركين) (١٤) (١) انظر: "تفسير الطبري" 7/ 228، و"معاني النحاس" 2/ 442، و"تفسير السمرقندي" 1/ 492، و"الكشف" للثعلبي 179 أ، و"أحكام القرآن" لابن العربي 2/ 739.
(٢) سوف يأتي تخريجه.
(٣) أخرجه الطبري 8/ 228، من طرق جيدة عن سعيد بن جير والسدى ومجاهد وأبي مالك غزوان الغفاري، وقتادة، وابن جريج، وأخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1314 - 1315، من طرق جيدة عن سعيد بن جبير والسدي، وأبي مالك ومقاتل بن حيان.
(٤) "تفسير مقاتل" 1/ 567.
(٥) وهو قول مجاهد في "تفسيره" 1/ 217، وأخرجه عبد الرزاق 1/ 2/ 212 بسند جيد عن قتادة، وذكره عن عامة المفسرين، السيوطي في "الدر" 3/ 39.
(٦) "تنوير المقباس" 2/ 29، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 61.
وأخرج الطبري 7/ 228، وابن أبي حاتم 4/ 14/ 13 بسند جيد عنه قال: (أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله) ا.
هـ وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 37.
(٧) ) قرأ ابن عامر: ﴿ يُنْسِيَنَّكَ ﴾ بفتح النون الأولى وتشديد السين، وقرأ الباقون.
بسكون النون الأولى وتخفيف السنن.
انظر: "السبعة" ص 260، و"المبسوط" ص 170، و"التذكرة" 2/ 401، و"التيسير" ص 103، و"النشر" 2/ 259.
(٨) لفظ: (الواو)، ساقط من (ش).
(٩) انظر: "معاني القراءات" 1/ 363، و"إعراب القراءات" 1/ 160، و"الحجة" لابن خالويه ص 142، ولأبي علي 3/ 324، ولابن زنجلة ص 256، و"الكشف" 1/ 436.
(١٠) "تنوير المقباس" 2/ 29، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 61، وابن الجوزي 3/ 62.
(١١) "تهذيب اللغة" 2/ 1287، وانظر: "العين" 5/ 346 (ذكر)، و"مجاز القرآن" 1/ 194.
(١٢) "تهذيب اللغة" 2/ 1287، وفيه: (يكون بمعنى: الذكر، وبمعنى: التذكر) ا.
هـ.
ولم أقف عليه في "معانيه" والذِّكْر والذِّكْرى بالكسر خلاف النسيان، وكذلك الذُّكْرَة بالضم، والذِّكر بالكسر: الصيت والثناء، وقال الراغب في "المفردات" ص 329 (الذَّكرى كثرة الذِّكر وهو أبلغ من الذِّكر.
والتَّذكِرة: ما يُتذكر به الشيء، وهو أعم من الدلالة والأمارة) ا.
هـ، وانظر: "الجمهرة" 2/ 694، و"الصحاح" 2/ 664، و"مقاييس اللغة" 2/ 358، و"اللسان" 3/ 1507 (ذكر).
(١٣) انظر: "البسيط" النسخة الأزهرية 3/ 48 ب.
(١٤) "تنوير المقباس" 2/ 29 ،وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 61، وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 62.
<div class="verse-tafsir"