الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ٩٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ﴾ قال ابن عباس: (يريد: آدم) (١) ﴿ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ﴾ قال ابن الأنباري: (أي: أراد: فلكم مستقر ومستودع، وبهذا الإضمار يحسن اتصال هذا الكلام بما قبله وحسن الإضمار؛ لأن الفاء يغلب على ما بعدها الاتصال بما يسبقها، فحذف ما يحذف بعد الفاء؛ إنما هو لدلالة الذي قبلها عليه للمواصلة، كقول العرب: إن تزرني فمحسن، وإن قصدتني فبار، وهم يريدون: فأنت بار، فيحذفون لوضوح المعنى) (٢) وأما تفسير: المستقر والمستودع، فقال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد: مستقر في الأرحام ومستودع في الأصلاب) (٣) (٤) (٥) وقال كريب (٦) (٧) ﴿ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ ﴾ ) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) وقال سعيد بن جبير: ( ﴿ فَمُسْتَقَرٌّ ﴾ في بطون الأمهات ﴿ وَمُسْتَوْدَعٌ ﴾ : في أصلاب الآباء، قال: وقال لي ابن عباس: أتزوجتَ يا ابن جبير؟
قلت: لا، وما أريد ذلك يومي هذا.
قال: فضرب ظهري، وقال: أما أنه مع ذاك ما كان من مستودع في ظهرك فسيخرج) (١٣) وأكثر أهل التفسير والمعاني: على أن المستقر والمستودع في الأصلاب والأرحام (١٤) (١٥) فأما المستودع فإن استودع فعلٌ يتعدى إلى مفعولين، [تقول] (١٦) (١٧) (١) ذكره السيوطي في "الدر" 3/ 66، وذكره ابن أبي حاتم 4/ 1355 عن أكثرهم.
(٢) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 88 لفظ: (أي: فلكم مستقر ومستودع) فقط، والباقي لم أقف عليه.
(٣) لم أقف عليه من رواية عطاء، وهو في "تفسير عطاء الخراساني" ص 88، من قوله، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 289 بسند جيد عن عطاء فقط.
(٤) قرأ ابن كثير وأبو عمرو: (فمُسْتَقِر) بكسر القاف وفتحها الباقون.
انظر: "السبعة" ص 263، و"المبسوط" ص 172، و"الغاية" ص 246، و"التذكرة" 2/ 405، و"التيسير" ص 105، و"النشر" 2/ 260.
(٥) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 287 - 288، من عدة طرق جيدة، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" 2/ 316.
وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي في "التلخيص"، وذكره ابن حجر في "فتح الباري" 8/ 289، وقال: (أخرجه سعيد بن منصور عن ابن عباس بإسناد صحيح) اهـ.
(٦) كريب بن أبي مسلم، أبو رشدين المدني، الهاشمي، مولى ابن عباس، تابعي، إمام ثقة، موصوف بالخير والديانة، لازم ابن عباس ما، وكان عنده عنه حمل بعير من الكتب، توفي رحمه الله تعالى سنة 98 هـ.
انظر: "طبقات ابن سعد" 5/ 293، و"الجرح والتعديل" 7/ 168، و"تهذيب الأسماء واللغات" 2/ 66، و"سير أعلام النبلاء" 4/ 479، و"تهذيب التهذيب" 3/ 468.
(٧) تَيْماء: بالفتح والمد، بلد في أطراف الشام بين الشام ووادي القرى.
انظر: "معجم البلدان" 2/ 66.
(٨) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 88، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 289 بسند ضعيف وفيه قال: (المستقر: الرحم، ثم قرأ: ﴿ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ ﴾ ، وقرأ ﴿ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ ﴾ ، قال: مستقرة فوق الأرض، ومستقرة في الرحم، ومستقرة تحت الأرض، حتى يصير إلى الجنة أو إلى النار) اهـ.
(٩) أخرج الطبري في "تفسيره" 7/ 289 بسند ضعيف عن العوفي عن ابن عباس قال: (المستقر في الأرحام ، والمستودع في الصلب لم يخلق وهو خالقه) ا.
هـ.
(١٠) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 290، وابن أبي حاتم 4/ 1355 عن عكرمة عن ابن عباس.
(١١) الوالبي هو: علي بن أبي طلحة.
والأثر عنه أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 289، وابن أبي حاتم 4/ 1357 بسند جيد.
(١٢) لم أقف عليه من رواية الضحاك، وقد أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 289 بسند ضعيف عن الضحاك من قوله.
وقال ابن أبي حاتم في "تفسيره" 4/ 1357 روى عن الضحاك عن ابن عباس قال: (المستودع: المكان الذي تموت فيه) اهـ.
(١٣) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 288 - 289، والواحدي في "الوسيط" 1/ 88 من عدة طرق جيدة.
(١٤) قال النحاس في "إعراب القرآن" 1/ 568: (أكثر أهل التفسير يقولون: المستقر ما كان في الرحم، والمستودع ما كان في الصلب)، وهو قول الفراء في "معانيه" 1/ 347، ونحوه قال أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 1/ 201، واليزيدي في "غريب القرآن" ص 140، وابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" ص 157، وقال ابن كثير في "تفسيره" 2/ 178: (وهذا القول أظهر والله أعلم) ا.
هـ، وانظر: "تفسير ابن عطية" 5/ 298، والقرطبي 7/ 46.
(١٥) "الكتاب" 4/ 70.
(١٦) في (ش): (يقول)، بالياء.
(١٧) "الحجة" لأبي علي 3/ 364 - 365، وانظر: "معاني الفراء" 1/ 347، و"معاني الزجاج" 2/ 274، و"إعراب القرآن" للنحاس 1/ 568، و"معاني القراءات" 1/ 373 ، و"إعراب القراءات" 1/ 166، و"الحجة" لابن زنجلة ص 262، و"الكشاف" 1/ 442.
<div class="verse-tafsir"