تفسير سورة الممتحنة الآية ٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 60 الممتحنة > الآية ٣

لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُكُمْ ۚ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله: ﴿ لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ ﴾ لما عوتب حاطب على ما فعل اعتقد بأن له أرحاماً وأولاداً فيما بينهم وليس له (١) ﴿ لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم ﴾ (٢) قال المفسرون: يقول لا يدعونكم قراباتكم وأولادكم التي بمكة إلى خيانة رسول الله -  - والمؤمنين فلن ينفعكم أولئك الذين عصيتم الله لأجلهم ﴿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ ﴾ الله ﴿ بَيْنَكُمْ ﴾ فيدخل أهل طاعته والإيمان به الجنة، وأهل معصيته والكفر به النار.

وقوله: ﴿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ يجوز أن يكون ظرفاً لقوله: ﴿ لَنْ تَنْفَعَكُمْ ﴾ ويجوز أن يكون ظرفاً ليفصل في قوله: ﴿ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ﴾ (٣) ﴿ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ ﴾ ، وهذه قراءة عاصم.

وقرأ ابن كثير (يُفصَل) بضم الياء وفتح الصاد مخففة، والمعنى راجع إلى الله تعالى، لأنه وإن لم يسم فاعله معروف أنه يفصل، وهو خير الفاصلين، كما أن قوله: ﴿ خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ  ﴾ معناه: خلق الله الإنسان وقرئ (٤) (٥) قوله: ﴿ بَيْنَكُمْ ﴾ ظرف على معنى الذي بينكم كقوله: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} [الأنعام: 54] في قراءة من نصب، ومن لم يسند الفعل إلى الله وقرأه على غير تسمية الفاعل فقوله: ﴿ بَيْنَكُمْ ﴾ يجوز أن يكون ظرفاً كما ذكرنا.

قال أبو علي: وكان أبو الحسن يذهب في هذا النحو إلى أن الظرف أقيم مقام الفاعل، وترك على الفتح الذي كان يجري عليه في الكلام يجريه في أكثر الكلام منصوباً، فاللفظ على هذا القول مفتوح، والموضع رفع كما كان اللفظ في قوله: ﴿ كَفَى بِاللَّهِ  ﴾ وما جائني من رجل، مجرورًا، والموضع موضع رفع (٦) قال ابن عباس في هذه الآية: لا يجمع بين كافر ومؤمن (٧) ﴿ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ يعني بما عمل حاطب من مكاتبة أهل مكة، (بصير) حين أخبر نبيه -  - بذلك (٨) (١) في (ك): (وأن له).

(٢) انظر: "التفسير الكبير" 29/ 299.

(٣) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 412 - 413، و"مشكل إعراب القرآن" 2/ 728 (٤) في (ك): (وقرئ من) والصواب: وقرئ (يُفَصّل).

(٥) قرأ عاصم، ويعقوب (يَفْصِلُ) بفتح الياء وكسر الصاد مخففة مع إسكان الفاء.

وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر (يُفْصَلُ) بضم الياء وفتح الصاد مع إسكان الفاء وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف (يُفَصَّلُ) بضم الياء وفتح الفاء وكسر الصاد وتشديدها.

وقرأ ابن عامر (يُفَصَّلُ) بضم الياء وفتح الصاد مع التشديد.

انظر: "حجة القراءات" ص 706، و"الحجة للقراء السبعة" 6/ 285 - 286، "النشر" 2/ 387، "الإتحاف" ص 414.

(٦) انظر: "لحجة للقراء السبعة" 6/ 285.

(٧) انظر: "تنوير المقباس" 6/ 51، ولفظه (يفرق بينكم وبين المؤمنين يوم القيامة).

(٨) رواه عبد بن حميد، عن مجاهد.

"الدر" 6/ 205.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل