تفسير سورة التحريم الآية ١١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 66 التحريم > الآية ١١

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًۭا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِى عِندَكَ بَيْتًۭا فِى ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِى مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ ١١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم أخبر أن معصية الغير لا تضره إذا كان مطيعًا (١) ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ ﴾ ، وهي آسية بنت مزاحم، كانت قد آمنت بموسى، وسألت الله بيتًا في الجنة.

فقالت: ﴿ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ﴾ ومعنى عندك أي لا يتصرف فيه إلا بإذنك، وهو الجنة (٢) (٣) قوله: ﴿ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ ﴾ قال مقاتل: وعمله الشرك (٤) (٥) ﴿ وَعَمَلِهِ ﴾ قال: جماعه (٦) ﴿ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ قال الكلبي ومقاتل: المشركين أهل مصر (٧) قال صاحب النظم: وتأويل الآية أن من كان مؤمنًا وعمل صالحًا لم يضره كفر حميمه ووليه وفساده (٨) قال قتادة: كان فرعون أعتى أهل الأرض على الله وأبعدهم من الله.

فوالله ما ضر امرأته كفر زوجها حين أطاعت ربها لتعلموا، أن الله حكم عدل لا يؤاخذ عبدًا إلا بذنبه (٩) وقال مقاتل: يقول لعائشة وحفصة: لا تكونا بمنزلة امرأة نوح وامرأة لوط في المعصية.

وكونا بمنزلة امرأة فرعون ومريم (١٠) (١) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 153/ أ.

(٢) قال العلماء: اختارت الجار قبل الدار.

انظر: "البحر المحيط" 8/ 194، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 394.

قلت: لعل مراد المؤلف -رحمه الله- قرب المنزل من الله تعالى، وأنها أرادت ارتفاع الدرجة في الجنة، فتكون في الجنان القريبة من العرش، أما إذا كان مراده تأويل معنى ﴿ عِنْدَكَ ﴾ بنفي العلو عن الله تعالى، فهو قول ترده آيات كتاب الله وسنة رسوله -  -، وهو مخالف لما عليه سلف الأمة.

والله أعلم.

(٣) انظر: "جامع البيان" 28/ 110، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 394، وأخرج أبو يعلى، والبيهقي بسند صحيح عن أبي هريرة نحوه، و"الدر" 6/ 245.

(٤) انظر: "تفسير مقاتل" 160 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 368.

(٥) في (س): (أبو صالح) زيادة.

(٦) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 153 أ، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 203.

(٧) انظر: "تفسير مقاتل" 160 ب، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 203.

(٨) لم أجده، وهو ما ذكره غيره من المفسرين.

انظر: "جامع البيان" 28/ 110.

(٩) انظر: "جامع البيان" 28/ 109، و"الدر" 6/ 245، ونسب إخراجه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

(١٠) انظر: "تفسير مقاتل" 160 ب، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 202، عن يحيي ابن سلام.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله