الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 66 التحريم > الآية ٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ ﴾ (١) (٢) ﴿ وَأَهْلِيكُمْ ﴾ قال عمر: يا رسول الله: هذا نقي أنفسنا فكيف لنا بأهلينا؟
قال: "تنهونهم عما نهاكم الله، وتأمرونهم بما أمركم الله به" (٣) قال مقاتل بن حيان: يعني أن يؤدب الرجل المسلم نفسه وأهله فيعلمهم الخير وينهاهم عن الشر، فذلك حق على المسلم أن يفعل بنفسه وأهله وعبيده وإمائه في تأديبهم وتعليمهم (٤) وقال علي - - (٥) (٦) وقال الحسن: تأمرهم بطاعة الله وتنهاهم عن معصيته (٧) (٨) قال ابن عمر لرجل: أدب ابنك فإنك مسؤول عن ولدك (٩) (١١) وقال أبو ذر: أوصاني رسول الله - - فقال: "أخف أهلك ولا ترفع عنهم عطاءك" (¬5).
وقال أبو إسحاق: المعنى: خذوا أنفسكم وأهليكم بما يقرب من الله، وجنبوا أنفسكم وأهليكم المعاصي (١٢) وقال مقاتل: قوا أنفسكم وأهليكم المعاصي بالأدب الصالح النار في الآخرة (١٣) ﴿ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ﴾ ، وقد سبق تفسيره في سورة البقرة (¬8).
قوله تعالى: ﴿ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ ﴾ قال ابن عباس: يريد خزنة النار تسعة عشر ملكًا (١٤) ﴿ غِلَاظٌ ﴾ أي على أهل النار كقوله: ﴿ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ﴾ ، ويجوز أن يكون معنى الغلظ هاهنا ضخامة أجسامهم.
قال (١٥) (١٦) وقوله: ﴿ شِدَادٌ ﴾ أي أقوياء.
قالا: وقوة الواحد منهم أن يضرب بالمقمع فيدفع بتلك الضربة سبعين ألف إنسان في قعر جهنم [[انظر: "تفسير مقاتل" 160 ب، و"زاد المسير" 8/ 313، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 196.]].
(١) في (ك): (أنفسكم وأهليكم).
(٢) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 367، وأخرج ابن جرير وغيره عنه قال: (اعملوا بطاعة الله، واتقوا معاصي الله، وأمروا أهليكم بالذكر، ينجيكم الله من النار).
انظر: "جامع البيان" 28/ 107، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 391، و"الدر" 6/ 244.
(٣) ذكره أبو حيان في "البحر المحيط" 8/ 292، بدون سند.
ونحوه روى ابن مردويه عن زيد بن أسلم قال: تلا رسول الله - - هذه الآية ﴿ قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ﴾ فقالوا: يا رسول الله: كيف نقي أهلنا نارًا.
قال: (تأمرونهم بما يحبه الله وتنهونهم عما يكره الله) "الدر" 6/ 244.
(٤) انظر: "التفسير الكبير" 30/ 46، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 391.
(٥) في (ك): (رحمه الله).
(٦) أخرجه عبد الرزاق وابن جرير والحاكم، وصححه ولفظه (علموا أهليكم خيرًا).
انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 303، و"جامع البيان" 28/ 107، و"المستدرك" == 2/ 494، و"فتح الباري" 8/ 659 وقال: وروى الحاكم ....
ورواته ثقات، و"الاستذكار" 5/ 216 وقال: قال أهل العلم بتأويل القرآن ومعانيه: أدبوهم وعلموهم.
(٧) أخرج سعيد بن منصور نحوه عن الحسين.
انظر: "فتح الباري" 8/ 259.
(٨) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 303، و"جامع البيان" 28/ 107، و"الدر" 6/ 244.
(٩) في (ك): (كيف).
(١٠) انظر: "معاني القرآن" 5/ 194.
(١١) انظر: "تفسير مقاتل" 160 أ.
(١٢) عند تفسيره الآية (¬24) من سورة البقرة قال: ﴿ فَاتَّقُوا النَّارَ ﴾ ، أي: فاحذروا أن تصلوا النار بتكذيبكم، وإنما قيل لهم هذا بعد أن ثبتت الحجة عليهم في التوحيد وصدق محمد ﴿ وَقُودُهَا النَّاسُ ﴾ قال ابن السكيت: الوُقود بالضم المصدر.
يقال: وقدت النار تقد وقودًا.
ويقال: ما أجود هذا الوقود للحطب.
﴿ وَالْحِجَارَةُ ﴾ جمع == حجر، وليس بقياس، ولكنهم قالوه كما قالوا: جمل وجمالة، وذكر وذكارة، وجاء في التفسير أن الحجارة هاهنا حجارة الكبريت.
وقوله: ﴿ وَقُودُهَا النَّاسُ ﴾ لا يدل على أنها غير مخلوقة بأن الناس لم يدخلوها بعد لأنها متقدة بغير الناس فإذا دخلها الناس صاروا وقودها.
(١٣) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 151 ب، و"البحر المحيط" 8/ 292، و"روح المعاني" 28/ 157، ولم ينسب لقائل.
(١٤) في (ك): (فقال) زيادة.
(١٥) انظر: "تفسير مقاتل" 160 ب، و"الدر" 6/ 244، وذكر تخريج ابن جريج له عن كعب بلفظ: (ما بين منكب الخازن من خزنتها مسيرة سنة ...)، وهذا مما نقل عن أهل الكتاب، والله أعلم.
(١٦) انظر: "تفسير مقاتل" 160 ب، و"زاد المسير" 8/ 313، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 196.
<div class="verse-tafsir"