الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 66 التحريم > الآية ٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا ﴾ قال أبو إسحاق: معناه توبة بالغة في (١) (٢) وقال الفراء: ﴿ نَصُوحًا ﴾ من صفة التوبة، ومعناه يحدث نفسه إذا تاب من ذلك الذنب ألا يعود إليه أبدًا.
هذا كلامه (٣) (٤) (٥) وروي عن عاصم (نصوحًا) بضم النون (٦) (٧) (٨) أحدهما: أنه أراد توبة ناصحة، يسمى الفاعل باسم المصدر.
ويجوز أن يريد به توبة ذات نصوح.
وقال أبو زيد نصحته: صدقته، وتوبة نصوح: صادقة (٩) قال عمر بن الخطاب - -: التوبة النصوح أن يجتنب الرجل عمل السوء ثم لا يعود إليه أبدًا (١٠) وقال مقاتل بن حيان (١١) (١٢) (١٣) ﴿ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ﴾ : لا يعذبهم الله بدخول النار، قاله مقاتل (١٤) ﴿ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ ﴾ (١٥) وقوله: ﴿ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ ﴾ مفسر في سورة الحديد.
قوله تعالى: ﴿ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ﴾ إذا رأى المؤمنون نور المنافقين يطفأ سألوا الله أن يتم لهم نورهم ويبلغهم به الجنة.
وهذا معنى قول ابن عباس: لا تطفئه كما أطفأت نور المنافقين (١٦) قوله: ﴿ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ قال: يريد: من إطفاء نور المنافقين وإثبات نور المؤمنين.
(١) في (ك): (من).
(٢) انظر: "معاني القرآن" 5/ 194.
(٣) انظر: "معاني القرآن" 3/ 168.
(٤) في (س): (هذا قالا).
(٥) انظر: "جامع البيان" 28/ 108، و"الكشف والبيان" 12/ 151 أ، و"الدر" 6/ 245.
(٦) قرأ عاصم ﴿ نُصُوحًا ﴾ بضم النون، وقرأ الباقون ﴿ نَّصُوحًا ﴾ بفتحها.
انظر: "حجة القراءات" ص 714، و"النشر" 2/ 388، و"الاتحاف" ص 419.
(٧) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 168، و"الحجة للقراء السبعة" 6/ 303، و"الكشف والبيان" 12/ 151 أ.
(٨) انظر: "معاني القرآن" 5/ 194.
(٩) انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 250، و"اللسان" 3/ 646 (نصح).
(١٠) أخرجه ابن جرير 28/ 108، وابن أبي حاتم، والحاكم 2/ 495، وصححه، وعبد الرزاق.
انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 303، و"الدر" 6/ 245.
(١١) في (س): (بن حيان) زيادة.
(١٢) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 367، عن عمر، وأبي، ومعاذ.
وهو المعنى الذي ذكره مقاتل بن سليمان في "تفسيره" 160/ ب، وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" عن مجاهد 13/ 568.
(١٣) (الجنة) ساقطة من (س).
(١٤) انظر: "تفسير مقاتل" 160 ب.
(١٥) قال: الإخزاء يرد على معان يقرب بعضها من بعض.
قال الزجاج: أخزى الله العدو أي أبعده.
وقال غيره: الخزي: الهوان، وأخزاه الله، أي: أهانه.
وقال شمر: أخزيته: فضحته، وفي القرآن: ﴿ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي ﴾ .
وقال ابن الأنباري: معنى الخزي في اللغة الهلاك بتلف أو انقطاع حجة، أو بوقوع في بلاء.
وانظر: "تهذيب اللغة" 7/ 490، و"اللسان" 1/ 829، و"المفردات" (147) (خزي).
(١٦) وهو قول مجاهد، والضحاك، والحسن.
انظر: "تنوير المقباس" 6/ 100، و"تفسير مجاهد" 2/ 684، و"جامع البيان" 28/ 108، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 392، و"المستدرك" 2/ 496.
<div class="verse-tafsir"