الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 68 القلم > الآية ١٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ﴾ (١) (٢) وقال الكلبي: ﴿ عَلَيْهَا ﴾ على الجنة، أرسل عليها نارًا من السماء فاحترقت، فذلك قوله: ﴿ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ ﴾ ، والطائف لا يكون إلا ليلاً (٣) وروى (٤) (٥) (٦) وقال قتادة: طرقها طارق من أمر الله، والطائف: الطارق ليلاً (٧) وحقيقة المعنى ما ذكره ابن عباس من قوله: أحاطت بها النار (٨) وقال مقاتل: بعث نارًا بالليل على جنتهم فأحرقتها حتى صارت سوداء، فذلك قوله: ﴿وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾ قال: يعني أصبحت الجنة سوداء كالليل.
وهو قول ابن عباس في رواية عطاء؛ يعني كالليل المظلم (٩) (١٠) قال شمر: الصريم: الليل، والصريم: النهار (١١) (١٢) وقال غيره: سمي الليل صريمًا لأنه يقطع بظلمته عن التصرف.
وعلى هذا هو فعيل بمعنى فاعل، وهو يبطل بالنهار.
سمي صريمًا ولا يصرم (١٣) (١٤) وقال قتادة: ﴿ كَالصَّرِيمِ ﴾ كأنها صرمت (١٥) (١٦) وقال الحسن: أي: صرم عنها الخير فليس فيها شيء (١٧) (١٨) (١٩) وقال الأصمعي: الصريم من الرمل: قطعة ضخمة تنصرم عن سائر الرمل، وتجمع (٢٠) (٢١) (٢٢) قال المبرد: قيل: كالنهار لا شيء فيها، كما يقال: لك سواد الأرض وبياضها.
فالسواد العامر، والبياض الغامر، وعلى (٢٣) (٢٤) (٢٥) (١) (وهم نائمون) ساقطة من (س).
(٢) انظر: "زاد المسير" 8/ 336.
(٣) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 168 أ، و"التفسير الكبير" 30/ 88، و"غرائب القرآن" 29/ 19.
(٤) في (ك): (وقال).
(٥) في (س): (روى أبو ظبيان عن) زيادة.
(٦) انظر: "جامع البيان" 29/ 19، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 241.
(٧) أخرجه عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة قال: (أتاها أمر الله ليلاً فأصبحت كالصريم.
قال: كالليل المظلم).
وما ذكره المؤلف هنا هو قول ابن جرير -رحمه الله-، والمعنى متقارب.
انظر: "جامع البيان" 29/ 19، و"الدر" 6/ 253.
(٨) انظر: "جامع البيان" 29/ 20، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 242.
(٩) انظر: "تفسير مقاتل" 163 ب، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 406 و"الدر" 6/ 254.
(١٠) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 175، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 208.
(١١) (النهار) ساقطة من (ك)، (س)، والصواب إثباتها.
وانظر: "الأضداد" للأصمعي والسجستاني وابن السكيت ص 41، 105، 195، 539.
(١٢) انظر: "تهذيب اللغة" 12/ 185، و"اللسان" 2/ 435 (صرم).
(١٣) في (ك): (ولا يصرف).
(١٤) انظر: "التفسير الكبير" 30/ 88، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 242.
(١٥) انظر: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 406، و"تهذيب اللغة" 12/ 185، و"اللسان" 2/ 435 (صرم).
(١٦) في (س): من قوله (وأبى عطاء) إلى هنا زيادة.
وانظر: "غرائب القرآن" 29/ 19.
(١٧) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 168 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 379.
(١٨) في (ك): (كالرمث).
(١٩) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 168 أ، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 242.
(٢٠) في (ك): (وجمعه).
(٢١) انظر: "تهذيب اللغة" 12/ 185، و"اللسان" 2/ 435 (صرم).
(٢٢) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 168 أ، و"البحر المحيط" 8/ 312.
(٢٣) في (ك): (سوى).
(٢٤) (ك): (الليل).
(٢٥) لم أجد هذا القول، وغيره من أقوال المبرد نقلها المؤلف، وليست في مؤلفاته المعروفة، ولعلها -والله أعلم- نقلت من كتابه "إعراب القرآن" وهو كتاب مفقود.
<div class="verse-tafsir"