تفسير سورة الأعراف الآية ١٣٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ١٣٠

وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍۢ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ١٣٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ ﴾ الآية.

السنين: جمع السنة (١) (٢) ﴿ لَمْ يَتَسَنَّهْ  ﴾ .

قال أبو علي الفارسي: (السنة على معنيين؛ أحدهما: يراد بها الحول والعام، والآخر: يراد بها الجدب، وهو (٣) (٤)  : "اللهم سنين كسني يوسف" (٥)  -: (إنا لا نقطع في عام السنة) (٦) وقول حاتم (٧) فإنَّا نُهِينُ المالُ منْ غَيْرِ ظنَّهٍ ...

ولا يَشْتَكِينا في السنينَ ضَرِيرُها أي: لا يشتكينا الفقر في المحل لأنا نسعفه ونكفيه، ولما كانت السنة يعني بها الجدب اشتقوا منها كما يشتق من الجدب فقيل: أسنتوا كما يقال: أجدبوا) (٨) (٩) وَرِجالُ مَكَّةَ مُسْنِتُونَ عِجَافُ وقالوا في جمع السنة: سنون وسنين، وإنما جمعت هذا الجمع للنقصان الذي لحقها، وقد مرّ بيان هذا في هذا الكتاب (١٠) قال أبو زيد: (وبعض العرب يقول: هذه سنين ورأيت سنيناً فيعرب النون) (١١) ونحو ذلك قال الفراء (١٢) (١٣) دَعَاني مِنْ نَجْدٍ فَإنَّ سِنِينَهُ ...

لَعِبْنَ بِنَا شِيبًا وَشَيَّبْننَا مُرْدًا وقال أبو إسحاق: (السنين في كلام العرب: الجدوب، يقال: مستهم السنة، [ومعناه: جدب السنة] (١٤) (١٥) قال عطاء عن ابن عباس في قوله: ﴿ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ ﴾ ، (يريد: بالجوع) (١٦) وقال الفراء: ( ﴿ بِالسِّنِينَ ﴾ بالقحط والجدوبة عاماً بعد عام) (١٧) قال ابن عباس (١٨) (١٩) (٢٠) ﴿ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ ﴾ لأهل القرى).

وقال الزجاج: (إنما (٢١) ﴿ وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ  ﴾ ، وقوله: ﴿ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ ﴾ ) (٢٢) وقوله تعالى: ﴿ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴾ ، قال ابن عباس: (يريد: كي تتعظوا) (٢٣) وقال أهل المعاني: (في العل) من الله تعالى أن معناه: أنه عاملهم معاملة الشاك إظهاراً للعدل بعد معرفته وعلمه أنَّهم يذّكرون أم لا.

كما جاء الابتلاء والاختبار من الله تعالى للعبد على هذا التقدير) (٢٤) (١) انظر: "العين" 4/ 8، و"الجمهرة" 1/ 135، و"تهذيب اللغة" 2/ 1782، و"الصحاح" 6/ 2235، و"المجمل" 2/ 474، و"مقاييس اللغة" 3/ 103، و"المفردات" ص 429، و"اللسان" 4/ 2127 (سنة).

(٢) انظر: "البسيط" النسخة الأزهرية 1/ 156 أ.

(٣) لفظ: (هو) ساقط من (ب).

(٤) في (ب): (في هذه الآية).

(٥) الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" كتاب الاستسقاء، باب دعاء النبي  رقم (1006)، ومسلم رقم (675) عن أبي هريرة  ، كتاب المساجد، باب: استحباب القنوت، وأخرجه البخاري برقم (4821) كتاب التفسير، باب: يغشى الناس في تفسير سورة الدخان، ومسلم رقم (2798) كتاب صفة الجنة والنار، باب: الدخان، عن عبد الله بن مسعود  .

(٦) الأثر أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" 10/ 242، وابن أبي شيبة 5/ 516 (28577) بسند ضعيف عن عمر بن الخطاب  قال: (لا يقطع في عذق، ولا في عام السنة) اهـ، وأورده الحافظ في "تلخيص الحبير" 4/ 70 وقال: (أخرجه إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني في "جامعه" عن أحمد بن حنبل وقال: سألت أحمد عنه فقال: العذق النخلة وعام سنة عام المجاعة، فقلت لأحمد تقول به؟

قال: إي لعمري) اهـ، وذكره الألباني في "إرواء الغليل" 8/ 80 وقال: (ضعيف أخرجه ابن أبي شيبة) اهـ.

(٧) "ديوانه" ص62، و"البحر المحيط" 4/ 369، و"الدر المصون" 5/ 427، وفي الديوان (وما) بدل (ولا).

(٨) "الحجة" لأبي علي 2/ 369 - 372.

(٩) الشاهد لعبد الله بن الزِّبَعْرَى في "ديوانه" ص 53، و"الصحاح" 5/ 2058 (هشم)، والقرطبي 7/ 264، و"اللسان" 4/ 2111 (سنن)، ولمطرود بن كعب الخزاعي في "الاشتقاق" ص 13، و"تهذيب اللغة" 4/ 3764 (هشم) ولبنت هاشم بن عبد مناف في "العين" 3/ 405، و"المبهج" لابن جني ص 60، و"اللسان" 8/ 4668 (هشم) وبلا نسبة في "النوادر" لأبي زيد ص 167، و"الكامل" للمبرد 1/ 209، و"المقتضب" 2/ 311، 315، و"سر صناعة الإعراب" 535، والرازي 14/ 214، و"البحر" 4/ 369، و"الدر المصون" 5/ 427، وصدره: عَمْرُو العُلاَ هَشَمَ الثَّرِيدَ لِقَوْمِهِ وعمرو هو ابن هاشم جد النبي  سمي هاشمًا؛ لأنه هشم الخبز فجعله ثريدًا، ومسنتون: أي أصابتهم سنة وقحط وعجاف: هزل وضعف.

انظر: "حاشية ديوان عبد الله بن الزبعرى" ص 52 - 54.

(١٠) انظر: "البسيط" النسخة الآزهرية 1/ 73 أو 156 أ (١١) "تهذيب اللغة" 2/ 1782 وزاد: (وبعضهم يجعلها نون الجمع فيقول: هذه سنون،== ورأيت سنين، وهذا هو الأصل لأن النون نون الجمع والسنة سنة القحط) اهـ.

(١٢) "معاني الفراء" 2/ 92 وفيه: (وهي لغة كثيرة في أسد وتميم وعامر وأنشدني بعض بني عامر) ثم ذكر الشاهد.

(١٣) الشاهد للصمة بن عبد الله القشيري في "ديوانه" ص 60 وبلا نسبة في "مجالس ثعلب" ص 147، 266، و"الحجة" لأبي علي 2/ 374، و"التكملة" لأبي علي ص 503، و"أمالي ابن الشجري" 2/ 261، والرازي 14/ 214، و"اللسان" 7/ 4346 (نجد)، و"الدر المصون" 5/ 426، والشاهد: (فإن سنينه) حيث نصب سنين بالفتحة ولم يعاملها معاملة المذكر السالم في نصبها بالياء انظر: "الخزانة" 8/ 58.

(١٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(١٥) "معاني الزجاج" 2/ 368 وفيه: (وشدة السنة ونقص الثمرات) اهـ.

(١٦) "تنوير المقباس" 2/ 120 وفيه: (بالقحط والجوع عامًا بعد عام) اهـ.

(١٧) "معاني الفراء" 1/ 392.

(١٨) لم أقف عليه.

(١٩) أخرجه الطبري 9/ 29، وابن أبي حاتم 5/ 1542 بسند جيد.

(٢٠) انظر: "الكشف" للثعلبي 6/ 9 أ، والبغوي 3/ 268 والرازي 14/ 214.

(٢١) في (ب): (وإنما).

(٢٢) "معاني الزجاج" 2/ 368.

(٢٣) سبق تخريجه.

(٢٤) نقل هذا القول الرازي 14/ 215، عن الواحدي، وقال الطبري 9/ 28 في تفسير الآية: (يقول: عظة لهم وتذكيرًا لهم لينزجروا عن ضلالتهم ويفزعوا إلى ربهم بالتوبة) اهـ، وانظر: "معاني النحاس" 3/ 67.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله