تفسير سورة الأعراف الآية ١٦٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ١٦٤

وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌۭ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًۭا شَدِيدًۭا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ١٦٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ ﴾ الآية.

قال أهل التفسير (١) ﴿ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ ﴾ ).

قال الزجاج: (لاموهم على موعظة قوم يعلمون أنهم غير مقلعين، فقالت الفرقة الناهية للذين لاموهم: ﴿ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ ﴾ ، أي: موعظتنا إياهم ﴿ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ ﴾ والمعنى: أن الأمر بالمعروف واجب علينا، فعلينا موعظة هؤلاء عذرًا إلى الله تعالى) (٢) و (٣) (٤) (٥) (٦) ﴿ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ ﴾ أي: قيام منا بعذر أنفسنا إلى الله، فإنا إذا طولبنا بإقامة النهي عن المنكر، قلنا: قد فعلنا، فنكون بذلك معذورين.

وقال الأزهري: (المعذرة اسم على مفعلة من عذر يعذر، وأقيم مقام الاعتذار، كأنهم قالوا: موعظتنا اعتذار إلى ربنا، فأقيم الاسم مقام الاعتذار، يقال: اعتذر فلان اعتذارًا وعذرة (٧) (٨) وذكرنا معنى الاعتذار وأصله (٩) (١٠) ﴿ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ ﴾ الآية [التوبة: 66].

وقال ابن الأعرابي: (يقال: لي في هذا الأمر عُذر وعذرى ومعذرة، أي: خروج من الذنب) (١١) قال أبو علي: (لم يريدوا أن يعتذروا عذرًا مستأنفًا من أمر ليموا عليه، ولكنهم قيل لهم ﴿ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ﴾ ؟

فقالوا: ﴿ مَعْذِرَةً ﴾ أي: موعظتنا معذرة (١٢) ﴿ مَعْذِرَةً ﴾ (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) قال الزجاج (١٧) وقوله تعالى: ﴿ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾ .

أي: جائز عندنا أن ينتفعوا بالمعذرة فيتقوا الله ويتركوا العَدْو (١٨) وقال بعضهم (١٩) (٢٠) (٢١) ﴿ لِمَ تَعِظُونَ ﴾ الفرقة المعتدية.

قال الكلبي: (المعتدية نحو من سبعين ألفًا أتاهم طوائف نحو من اثني عشر ألفًا، وهم الذين كرهوا الصيد في السبت، وقالوا: انتهوا قبل أن ينزل بكم العذاب، فإنا قد علمنا أن الله منزل بكم بأسًا عاجلًا إن لم تنتهوا، فقالوا لهم: فلم تعظوننا إذًا إن كنتم قد علمتم أن الله منزل بنا عذابه) (٢٢) والقول الأول (٢٣) ﴿ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ ﴾ خطابًا من الناهية المعتدية لقالوا: ولعلكم (٢٤) (١) أخرجه الطبري 9/ 93 - 98 من عدة طرق جيدة عن ابن عباس وقتادة، وأخرج عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/ 239، وابن أبي حاتم 5/ 1600، والحاكم وصححه 2/ 322، من عدة طرق جيدة عن ابن عباس، وانظر: "تفسير السمرقندي" 1/ 577، والثعلبي 6/ 14 أ، والماوردي 2/ 272 - 273.

(٢) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 385، و"تفسير الطبري" 9/ 92، و"معاني النحاس" 3/ 94، و"تهذيب اللغة" 3/ 2365 (عذر).

(٣) لفظ: (الواو) ساقط من (ب).

(٤) "الحجة" لأبي علي 4/ 97، و"تفسير الرازي" 15/ 38.

(٥) انظر: "العين" 2/ 93، و"الجمهرة" 2/ 692، و"الصحاح" 2/ 737، و"المجمل" 3/ 654، و"مقاييس اللغة" 4/ 253، و"المفردات" ص 555، و"اللسان" 5/ 2854 (عذر).

(٦) في (ب): (وقيل).

(٧) لفظ: (وعذرة) ساقط من (ب).

(٨) "تهذيب اللغة" 3/ 2365 (عذر).

(٩) لم أقف عليه.

(١٠) في النسخ عند قوله: "قل ﴿ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ ﴾ "، وهو تحريف وفي سورة التوبة قال الله تعالى: ﴿ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ  ﴾ .

(١١) "تهذيب اللغة" 3/ 2365 (عذر).

(١٢) هذا قول سيبويه في "الكتاب" 1/ 320، وحكاه الفارسي في "الحجة" عنه أيضًا 4/ 98، وهذا التوجيه على قراءة الرفع عندهما.

(١٣) قرأ حفص عن عاصم: ﴿ مَعْذِرَةً ﴾ بالنصب وقرأ الباقون بالرفع، انظر: "السبعة" ص 296، و"المبسوط" ص 186، و"التذكرة" 2/ 427، و"التيسير" ص 114، و"النشر" 2/ 272.

(١٤) "الكتاب" 1/ 320، وانظر: "الإيضاح" لابن الأنباري 2/ 668.

(١٥) في (ب): (وكذا النصب)، وهو تحريف.

(١٦) "الحجة" لأبي علي 4/ 98، وعليه قراءة الرفع خبر لمبتدأ مضمر أي: موعظتنا معذرة، وعلى قراءة النصب مفعول لأجله، أي: وعظناهم لأجل المعذرة، أو على المصدر أي: نعتذر معذرة، وانظر: "معاني القراءات" 1/ 427، و"إعراب القراءات" 1/ 410، و"الحجة" لابن خالويه ص 166، و"الحجة" لابن زنجلة ص 300، و"الكشف" 1/ 481، و"الدر المصون" 5/ 495.

(١٧) "معاني الزجاج" 2/ 386، وفيه قال: (ويجوز النصب على معنى يعتذرون معذرة) وانظر: "معاني الفراء" 1/ 398، و"تفسير الطبري" 9/ 93، و"إعراب النحاس" 1/ 645، و"تفسير المشكل" 1/ 304 ، و"البيان" 1/ 376، و"التبيان" 1/ 394، و"الفريد" 2/ 376.

(١٨) هذا قول الزجاج في "معانيه" 2/ 385.

(١٩) أخرجه الطبري 9/ 92 بسند جيد عن ابن زيد، وانظر: "تفسير السمرقندي" 2/ 578.

(٢٠) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/ 239، وحكاه الطبري في "تفسيره" 9/ 92، وهود الهواري 2/ 53 - 54 عن الكلبي.

(٢١) "معاني الزجاج" 2/ 386.

(٢٢) انظر: "تفسير الثعلبي" 6/ 13 - 14، والبغوي 3/ 293، والقرطبي 7/ 307.

(٢٣) هذا قول الثعلبي 6/ 14 أ، ونقله الرازي في "تفسيره" 15/ 39، عن الواحدي، واختاره ابن عطية 6/ 117، والخازن 2/ 303، وقال القرطبي 7/ 307: "القول الأول قول جمهور المفسرين وهو الظاهر من الضمائر في الآية) اهـ.

(٢٤) في (ب): (ولعلهم).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله