الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ ﴾ إلى آخر الآية مفسر ومشروح في سورة البقرة، وهو قوله: ﴿ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى ﴾ الآية [البقرة: 38]، قال عطاء عن ابن عباس في قوله: ﴿ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي ﴾ : (يريد: فرائضي وأحكامي، ﴿ فَمَنِ اتَّقَى ﴾ يريد: اتقاني وخافني، ﴿ وَأَصْلَحَ ﴾ يريد: ما بيني وبينه، ﴿ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ يريد: يوم الفزع الأكبر (١) ﴿ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ ﴾ الآية [الحج: 2].
وأما قوله: ﴿ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ﴾ ، معناه: أن أمرهم يؤول إلى الأمن والسرور كقول الطبيب للمريض: لا بأس عليه، أي: أن أمره يؤول إلى العافية والسلامة، وإن كان في الوقت في بأس (٢) (٣) ﴿ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ ﴾ هو ما دل عليه الكلام؛ كأنه قيل: فأطيعوهم، هذا قول الأخفش (٤) وقال الزجاج: (جوابه في الفاء في قوله: ﴿ فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ ﴾ (٥) (٦) (١) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 177، والبغوي 3/ 227، وفي "تنوير المقباس" 2/ 91 - 92 نحوه، وجاء عند الواحدي والبغوي عنه في قوله: ﴿ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ﴾ قال: (إذا خاف الناس، ﴿ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ إذا حزنوا) اهـ.
(٢) في (ب): (فلا بأس عليه)، وهو تحريف.
(٣) انظر: "تفسير السمرقندي" 1/ 539، والرازي 14/ 69، والقرطبي 7/ 202.
(٤) "معاني القرآن" 2/ 279.
(٥) "معاني القرآن" 2/ 334، وانظر: "تفسير الطبري" 8/ 168، و"إعراب النحاس" 1/ 610، و"الكشاف" 2/ 77، و"تفسير ابن عطية" 5/ 493، و"الدر المصون" 5/ 309.
(٦) انظر: "البسيط" سورة البقرة: 38.
<div class="verse-tafsir"