الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ٤٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 7 دقيقة قراءةقال ابن عباس: (وجدنا ما وعدنا ربنا في الدنيا من الثواب حقًا، فهل وجدتم ما وعد ربكم من العذاب حقًّا) (١) قال الزجاج: (معنى: ﴿ أَن ﴾ في قوله: ﴿ أَن قَدْ وَجَدْنَا ﴾ إن شئت كان تفسيرًا لما نادى به أصحاب الجنة، والمعنى: أي: قد وجدنا، وإن شئت كانت المخففة من الثقيلة خففت (٢) (٣) وقوله: ﴿ قَالُوا نَعَمْ ﴾ .
قال سيبويه: (نعم عِدَةٌ وتصديق، قال: وإذا استفهمت أجبت بنعم) (٤) (٥) (٦) (٧) ﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ﴾ وقرأ الكسائي (٨) (٩) (١٠) قال أبو حاتم (١١) (١٢) واحتج الكسائي بكلام يروى عن عمر - - أنه سأل قومًا عن شيء فقالوا: نَعَم، فقال: (أما النَعَم فالإبل، فقولوا (١٣) (١٤) قال أبو عبيد: (ولم نر العرب يعرفون ما رووه عن عمر، ونراه مولدًا) (١٥) وقال أبو إسحاق: (وفي بعض اللغات (نَعِم) في معنى (نَعَم)، موقوفة الآخر لأنها حرف جاء لمعنى) (١٦) [وقوله: ﴿ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ ﴾ ؛ معنى التأذين في اللغة (١٧) (١٨) (١٩) ﴿ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ ﴾ (٢٠) (٢١) (٢٢) وقوله تعالى: ﴿ بَيْنَهُمْ ﴾ ، قال أبو علي: (يحتمل أمرين (٢٣) (٢٤) (٢٥) ﴿ مُؤَذِّنٌ ﴾ عامل في ﴿ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ ﴾ ، فإذا جعلت ﴿ بَيْنَهُمْ ﴾ صفة [فقد فصلت بين العامل والمعمول بالأجنبي، وإن شئت جعلت ﴿ بَيْنَهُمْ ﴾ صفة] (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) وقوله: ﴿ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴾ قرئ (٣٠) ﴿ أَن ﴾ فهي مخففة من الشديدة على إرادة إضمار القصة والحديث، تقديره: أنه لعنة [الله] (٣١) ﴿ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ التقدير: أنه، ولا تخفف (أن) هذه إلا وإضمار القصة والحديث يراد معها (٣٢) قال أبو إسحاق (٣٣) ﴿ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا ﴾ ).
(١) أخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 187، وابن أبي حاتم 5/ 1482 بسند ضعيف.
(٢) في (ب): (وخففت).
(٣) "معاني الزجاج" 2/ 340.
وانظر: "معاني الأخفش" 2/ 298 - 299، و"معاني النحاس" 3/ 38، و"إعراب النحاس" 1/ 612، 613.
(٤) "الكتاب" 4/ 234.
(٥) في (ب): (أريد إذا قوله)، وهو تحريف.
(٦) في (أ): (قد صدقت).
(٧) هذا قول أبي علي في "الحجة" 4/ 20 - 21، وفيه: (كما تقول في جواب الإيجاب.
قال تعالى: ﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ﴾ ولم يقل نعم) اهـ وانظر: "الزاهر" 2/ 50، و"حروف المعاني" للزجاجي ص 6، و"معاني الحروف" للرماني ص 104، و"رصف المباني" ص 426.
(٨) قرأ الكسائي: ﴿ نعِم ﴾ بكسر العين حيث وقع، وقرأ الباقون بفتحها في كل القرآن.
انظر: "السبعة" ص 281، و"المبسوط" ص 180، و"التذكرة" 2/ 419، و"التيسير" ص 110، و"النشر" 2/ 269.
(٩) أبو الحسن الأخفش الأوسط سعيد بن مسعدة المجاشعي، إمام.
تقدمت ترجمته.
(١٠) "معاني الأخفش" 1/ 252، و"الحجة" لأبي علي 4/ 19، وانظر: "معاني القراءات" 1/ 406، و"الحجة" لابن خالويه ص 154 - 155.
(١١) أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني البصري إمام لغوي.
تقدمت ترجمته.
(١٢) ذكره ابن عطية في "تفسيره" 5/ 509، والرازي 14/ 85، والسمين في "الدر" 5/ 326، وهذا قول غريب مردود لأنها قراءة سبعية، ولغة فصيحة مشهورة.
انظر: "العين" 2/ 162، و"الجمهرة" 2/ 953، و"تهذيب اللغة" 4/ 3615، و"الصحاح" 5/ 2042، و"المجمل" 4/ 874، و"المفردات" ص 816، و"اللسان" 8/ 4485 (نعم).
(١٣) في (ب): (فقوله: (نعم))، وهو تحريف، ونعم الأولى بالفتح، والثانية بالكسر.
(١٤) هذا أثر مشهور لم أقف على إسناده، وهو في "الزاهر" 2/ 51 - 52، و"إعراب القراءات" 1/ 181، و"تفسير السمرقندي" 1/ 542، و"الحجة" لابن زنجلة ص 283، و"الكشف" لمكي 1/ 463، و"تفسير ابن عطية" 5/ 510، و"منثور الفوائد" لابن الأنباري ص 84، و"تفسير الرازي" 14/ 85، و"النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير 5/ 84.
(١٥) في (ب): (مؤكدًا)، وذكره السمين في "الدر" 5/ 326 عن أبي عبيد بلفظ (مولدًا).
وقال بعده: (هذا طعن في المتواتر فلا يقبل) اهـ.
والمولد: الكلام المستحدث الذي لم يكن من كلامهم فيما مضى.
انظر: "اللسان" 8/ 4915 (ولد).
(١٦) "معاني الزجاج" 2/ 340.
(١٧) انظر: "العين" 8/ 199، و"تهذيب اللغة" 1/ 140، و"الصحاح" 5/ 2068، و"المجمل" 1/ 91، و"مقاييس اللغة" 1/ 75، و"المفردات" ص 70، و"اللسان" 1/ 52 (أذن).
وقال سيبويه في "الكتاب" 4/ 62: (آذنت: أعلمت، وأذَّنْتُ النداء والتصويت بإعلان) اهـ.
انظر: "الحجة" لأبي علي 4/ 23، و"الزاهر" 1/ 29.
(١٨) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(١٩) هذا قول الأزهري في "تهذيب اللغة" 1/ 140 (أذن).
(٢٠) جاء في الأصول: ﴿ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ ﴾ بدون فاء، وفي سورة يوسف الآية 70: ﴿ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ﴾ وانظر: "تفسير الرازي" 14/ 85.
(٢١) انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 177، والطبري 8/ 187، والسمرقندي 1/ 542.
(٢٢) ذكره الرازي في "تفسيره" 14/ 85، وقال الخازن 2/ 231: (وهذا المنادي من الملائكة، وقيل: إنه إسرافيل صاحب الصور، ذكره الواحدي) اهـ.
(٢٣) في (أ): (يحتمل لأمرين أحسن فيه).
(٢٤) في (ب): (ومن ثم لا يستحسن).
(٢٥) لفظ: (هذا): ساقط من (ب).
(٢٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٢٧) لفظ: (أمس: ساقط) من (أ).
(٢٨) في (أ): (فإن جعلته)، وفي "الحجة" 2/ 405: (وإن شئت جعلته) وهو الأولى.
(٢٩) "الحجة" لأبي علي 2/ 404 - 405، وزاد: (وإن شئت جعلت (بين) ظرفًا للمؤذن لا صفة وكل ذلك لا يمتنع)، وقال ابن الأنباري في "البيان" 1/ 362: (بينهم: منصوب على الظرف والعامل أذن أو مؤذن على اختلاف بين النحويين؛ فالبصريون يختارون أن يكون متعلقًا بمؤذن لأنه أقرب إليه من أذن والكوفيون يختارون (أذن) لأنه الأول والعناية به أكثر فإن جعلت بينهم وصفًا لمؤذن جاز ولكن لا يجوز أن يعمل في أن لأن اسم الفاعل إذا وصفته بطل عمله ولأنه يخرج بذلك عن شبه الفعل) اهـ.
وانظر: "المشكل" 1/ 292، و"التبيان" ص 377، و"الفريد" 2/ 304، و"الدر المصون" 5/ 327.
(٣٠) قرأ عاصم وأبو عمرو ونافع ﴿ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ ﴾ بإسكان النون مخففة ورفع ﴿ لَعْنَةُ ﴾ وقرأ الباقون بتشديد ﴿ أَنْ ﴾ ونصب ﴿ لَعْنَةُ ﴾ .
انظر: "السبعة" ص 281، و"المبسوط" ص 180، و"التذكرة" 2/ 419، و"التيسير" ص110، و"النشر" 2/ 269.
(٣١) لفظ: (الله) ساقط من (ب).
(٣٢) هذا قول أبي علي في "الحجة" 4/ 23.
وانظر: "معاني القراءات" 1/ 407، و"إعراب القراءات" 1/ 182، و"الحجة" لابن زنجلة ص 283، و"الكشف" 1/ 463.
قال الأزهري: (من خفف أن منعها عملها ورفع ما بعدها، ومن شدد النون نصب بها الاسم والمعنى واحد) اهـ.
ونقل قول الواحدي الرازي في "تفسيره" 14/ 85.
(٣٣) "معاني الزجاج" 2/ 341، وانظر: "معاني الأخفش" 2/ 298 - 299، و"تفسير الطبري" 8/ 187، و"معانى النحاس" 3/ 38، و"إعراب النحاس" 1/ 613، و"المشكل" 1/ 292، وقال: (ويجوز أن تكون في حالة التخفيف بمعنى أي التي للتفسير، فلا موضع لها من الإعراب) اهـ.
<div class="verse-tafsir"