الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ٥٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [قرئ: ﴿ غَيْرُهُ ﴾ (١) (٢) ﴿ إِلَهٍ ﴾ ، ألا ترى أن الإله لو نزعت منه (مِن) (٣) (٤) (٥) (٦) ﴿ ما ﴾ ؛ لأنك إذا جعلت (غير) من صفة الإله، لم يكن للنفي خبر، والكلام لا يستقل بالصفة والموصوف كقولك: (زيد العاقل)، وتسكت حتى تذكر خبره، ويكون التقدير: ما لكم من إله غيره في الوجود، ونحو ذلك لا بد من هذا الإضمار (٧) وقال أبو علي: (وجه من قرأ بالرفع قوله: ﴿ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ ﴾ ، فكما أن قوله: ﴿ إِلَّا اللَّهُ ﴾ بدل من قوله: ﴿ وَمَا مِنْ إِلَهٍ ﴾ ، كذلك قوله: ﴿ غَيْرُ اللهِ ﴾ (٨) ﴿ مِنْ إِلَهٍ ﴾ و (غير) يكون بمنزلة الاسم الذي بعد إلا).
وعلى ما ذكره أبو علي (غير) يكون رفعًا بالاستثناء، ولا يحتاج إلى إضمار الخبر، قال: (وهذا الذي ذكرنا أولى أن يُحمل عليه من أن يجعل غير صفةً لإله على الموضع (٩) (١) في (ب): (قرئ غير).
(٢) قرأ الكسائي ﴿ غيرِه ﴾ بكسر الراء، وقرأ الباقون برفعها.
انظر: "السبعة" ص 284، و"المبسوط" ص 181، و"التذكرة" 2/ 420، و"التيسير" ص 110، و"النشر" 2/ 270.
(٣) لفظ: (من) ساقط من (ب).
(٤) "معاني الفراء" 1/ 382.
(٥) "معاني الزجاج" 2/ 348.
(٦) انظر: "إعراب النحاس" 1/ 621، و"المشكل" 1/ 295، و"البيان" 1/ 367 ، و"التبيان" ص 380، و"الفريد" 2/ 320.
(٧) هذا قول أبي علي في "الحجة" 4/ 40، وقال السمين في "الدر" 5/ 354: (في الخبر وجهان: أظهرهما أنه ﴿ لَكُمْ ﴾ ، الثاني: أنه محذوف أي: ما لكم من إله في الوجود أو في العالم غير الله و ﴿ لَكُمْ ﴾ على هذا تخصيص وتبيين) اهـ.
(٨) كذا في "النسخ"، و"الحجة" لأبي علي (4/ 40) والأولى: كذلك قوله: ﴿ غَيْرُهُ ﴾ وجاء في سورهِ الأعراف الآية (3) قوله تعالى: ﴿ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ ﴾ ؛ قرأ حمزة والكسائي ﴿ غَيْرِ ﴾ خفضًا، وقرأ الباقون رفعًا.
انظر: "السبعة" ص 284.
(٩) "الحجة" لأبي علي 4/ 40، وقال: (لأن كون (إلا) استثناء أعرف وأكثر من كونها صفة، وإنما جعلت صفة على التشبيه بغير) اهـ.
وانظر: "الحجة" لأبي علي 4/ 285، و"معاني القراءات" 1/ 410، و"إعراب القراءات" 1/ 189، و"الحجة" لابن خالويه ص 157، ولابن زنجلة ص 286، و"الكشف" 1/ 467.
<div class="verse-tafsir"