تفسير سورة الأعراف الآية ٨٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ٨٦

وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍۢ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًۭا ۚ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًۭا فَكَثَّرَكُمْ ۖ وَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ ٨٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ ﴾ ، قال الكلبي: (ولا تقعدوا على طريق الناس تخوفون أهل الإيمان بشعيب بالقتل) (١) (٢) (٣) (٤) (٥) وقوله تعالى: ﴿ بِكُلِّ صِرَاطٍ ﴾ .

يقال: قعد له بمكان كذا، وعلى مكان كذا، وفي مكان كذا، وهذه الحروف تتعاقب (٦) وقوله تعالى: ﴿ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ ﴾ (٧) (٨) (٩) وقال مقاتل: (وتصدون عن دين الله من آمن به) (١٠) وقال الكلبي: (وتصرفون عن دين الله الإِسلام من آمن بشعيب) (١١) ﴿ بِهِ ﴾ يجوز أن تعود إلى ﴿ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ ؛ لأن المراد به دين الله على قول مقاتل، وعلى قول الكلبي الكناية تعود إلى شعيب، وقال عكرمة: ( ﴿ مَنْ آمَنَ بِهِ ﴾ (١٢) (١٣) وقوله تعالى: ﴿ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا ﴾ .

قال مجاهد: (يلتمسون لها الزيغ) (١٤) وقال قتادة (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) وقال أبو إسحاق: (أي: وتريدون الاعوجاج والعدول عن القصد) (١٩) ﴿ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا ﴾ في سورة آل عمران [: 99].

وقوله تعالى: ﴿ وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ ﴾ .

قال الزجاج: (يحتمل ثلاثة أوجه: كثر عددكم، وكثركم بالغنى بعد الفقر، وكثركم بالمقدرة بعد الضعف) (٢٠) (٢١) وقوله تعالى: ﴿ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ﴾ .

قال الكلبي: (يعني: آخر أمر قوم لوط) (٢٢) ﴿ وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ ﴾ ، (فكثر عددكم، وذلك أنه كان مدين بن إبراهيم وزوجه ريثاء (٢٣) (٢٤) (٢٥) (١) "تنوير المقباس" 2/ 110، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 208 عن السدي وقتادة والكلبي.

(٢) أخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 238 بسند جيد عن السدي وقتادة ومجاهد، وأخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1521، عن السدي ومجاهد.

(٣) "تفسير مقاتل" 2/ 48، وذكره الماوردي في "تفسيره" 2/ 238، عن ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة، وذكره القرطبي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي.

وقال: (وهو ظاهر الآية) اهـ، وهو قول عامة أهل التفسير.

انظر: "معاني الفراء" 1/ 385، والزجاج 2/ 354، والنحاس 3/ 53، و"تفسير الطبري" 8/ 238، والسمرقندي 1/ 555.

(٤) في (ب): (وأراد به الإيمان به).

(٥) قال أهل اللغة: الوَعْد يستعمل في الخير والشر، ويقال في الخير: الوَعدُ والعِدَة، وفي الشر: الإيعاد والوعيد، فإذا أدخلوا الباء في الشر جاءوا بالألف أوعدته بالشر.

انظر: "العين" 2/ 222، و"الجمهرة" 2/ 668، و"الزاهر" 2/ 129 ، و"تهذيب اللغة" 4/ 3915، و"الصحاح" 2/ 551، و"مقاييس اللغة" 6/ 125، و"المجمل" 3/ 931، و"المفردات" ص 875، و"اللسان" 8/ 4871 (وعد).

(٦) انظر: "حروف المعاني" ص 47، و"معاني الحروف" للرماني ص 36، والصاحبي ص 132، و"مغني اللبيب" 1/ 101.

وقال شيخ الإِسلام في "الفتاوى" 13/ 342: (والعرب تضمن الفعل معنى الفعل وتعديه تعديته ومن هنا غلط من جعل بعض الحروف تقوم مقام بعض والتحقيق ما قاله نحاة البصرة من التضمين) اهـ.

وانظر: "معاني الأخفش" 2/ 306، و"تفسير الطبري" 8/ 239، و"إعراب النحاس" 1/ 625، و"الدر المصون" 5/ 376.

(٧) في (ب): (ويصدون) بالياء، وهو تصحيف.

(٨) في (أ): (من آمن باللهِ)، وهو تحريف.

(٩) أخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 238، وابن أبي حاتم 5/ 1521 بسند جيد.

(١٠) "تفسيرمقاتل" 2/ 48.

(١١) "تنوير المقباس" 2/ 110.

(١٢) في (ب): (من آمن بي).

(١٣) لم أقف عليه.

وانظر: "تفسير ابن عطية" 5/ 576.

وقال أبو حيان في "البحر" 4/ 339: (والظاهر أن الضمير عائد على ﴿ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ وذكره لأن السبيل تذكر وتؤنث وقيل: عائد إلى الله.

وأجاز ابن عطية أن يعود على شعيب في قول من رأى القعود على الطريق للرد عن شعيب وهو بعيد لأن القائل ﴿ وَلَا تَقْعُدُوا ﴾ هو شعيب، ولا يسوغ أن يكون من باب الالتفات إذ لا يحسن أن يقال: يا هذا أنا أقول لك، لا تُهِن من أكرمه أي: من أكرمني) اهـ.

بتصرف، وانظر: "الدر المصون" 5/ 377 - 378.

(١٤) أخرجه الطبري 8/ 239، وابن أبي حاتم 5/ 1522 من عدة طرق جيدة عن مجاهد وقتادة والسدي.

(١٥) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/ 233 بسند جيد.

(١٦) لفظ: (الواو) ساقط من (أ).

(١٧) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 208، وانظر: "الخازن" 2/ 262.

(١٨) لم أقف عليه.

(١٩) "معاني الزجاج" 2/ 354، وانظر: "مجاز القرآن" 1/ 219 - 220، و"إعراب النحاس" 1/ 626.

(٢٠) "معاني الزجاج" 2/ 355، ومثله ذكر النحاس في "معانيه" 3/ 54.

(٢١) "تنوير المقباس" 2/ 110، وذكره الماوردي في "تفسيره" 2/ 239، -وهذا هو قول الأكثر- قال أبو حيان في "البحر" 4/ 340: (والتكثير هنا بالنسبة إلى الأشخاص، أو إلى الفقر والغنى، أو إلى قصر الأعمار وطولها، أقوال ثلاثة أظهرها الأول، وقيل: المراد مجموع الأقوال فإنه تعالى كثر عددهم وأرزاقهم وطول أعمارهم وأعزهم ..) اهـ.

وانظر: "تفسير الطبري" 8/ 239، والسمرقندي 1/ 555، والبغوي 3/ 257، والزمخشري 2/ 94، وابن عطية 5/ 576.

(٢٢) "تنوير المقباس" 2/ 110، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 109.

(٢٣) في (ب): (ربتاء) بالباء والتاء، وقد اختلف العلماء في ذلك فقال (بعضهم: كان زوج بنت لوط، وذهب البعض إلى أنه ابن بنت لوط).

انظر: "تفسير القرطبي" 7/ 247.

(٢٤) في (ب): (حين)، وهو تحريف.

(٢٥) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 209، وهو قول السمرقندي 1/ 554 - 555، والرازي 14/ 176، وذكره الماوردي 2/ 239، وعنده (زينا بنت لوط) وعند الرازي (رئيا).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد