الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 8 الأنفال > الآية ١٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﴾ الإشارة تعود إلى ما أمر به من ضربهم؛ يقول: ضرب أعناقهم وبنانهم بما ارتكبوا من الشقاق، وذكرنا معنى الشقاق فيما تقدم (١) وقال أبو إسحاق: شاقوا: جانبوا وصاروا في شق غير شق المؤمنين (٢) (٣) وقال ابن عباس: ﴿ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﴾ يريد: حاربوا الله وحاربوا رسوله (٤) (٥) وشاقوا الله: مجاز، وحقيقته (٦) (٧) (٨) (١) انظر: البسيط (النسخة الأزهرية) 1/ 91 أ، ونص قوله في هذا الموضع: ("شقاق": أي خلاف وعداوة، وتأويله: أنهم صاروا في شق غير شق المسلمين، والعداوة تسمى شقاقًا،؛ لأن كل واحد من المعادين يأتي بما يشق على صاحبه، أو لأن كل واحد صار في شق غير شق صاحبه).
(٢) اهـ كلام الزجاج.
انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 405.
(٣) "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 188.
(٤) "الوسيط" 2/ 448.
(٥) في (م): تباين اهـ.
والضمير في قوله (أنه) ضمير الشأن، و (من) فاعل (باين) والمعنى: إن من لا يحارب من الكفار قد باين، ويقال له: قد شاق الله ورسوله، فتبين أن تفسير ابن عباس المشاقة بالمحاربة من باب التمثيل.
(٦) في (ح): (وحقيقة).
(٧) بل مشاقة الله لا تقتصر على مشاقة أوليائه فهي تعني مخالفته وسبه بادعاء الشركاء والولد له، ومحاربة دينه، وترك شرعه، وغير ذلك من أنواع المشاقة، قال الإمام ابن كثير 2/ 325: ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله، أي: خالفوهما فساروا في شق، وتركوا الشرع والإيمان به واتّباعه في شق.
(٨) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 2/ 405.
<div class="verse-tafsir"