الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 8 الأنفال > الآية ١٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ ﴾ قال مقاتل: يعني القتل يوم بدر وضرب الملائكة الوجوه والأدبار (١) (٢) ﴿ ذَلِكُمْ ﴾ تعود على (٣) (٤) ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ ﴾ وهذا قريب مما قاله (٥) وأما محل ﴿ ذَلِكُمْ ﴾ من الإعراب فقال الزجاج: هو رفع على إضمار الأمر، المعنى: الأمر ذلكم فذوقوه، ولا يجوز أن يكون ﴿ ذَلِكُمْ ﴾ ابتداء، و ﴿ فَذُوقُوهُ ﴾ الخبر، من قِبلِ أن ما بعد الفاء لا يكون خبرًا للمبتدأ إلا أن يكون المبتدأ اسمًا موصولاً، أو نكرة موصوفة، نحو: الذي يأتيني فله درهم، وكل رجل في الدار فمكرم، فأما: زيد فمنطلق، لا يجوز إلا أن نجعل زيدًا خبرًا لابتداء محذوف، على معنى: هذا زيد منطلق، أي: فهو منطلق، وعلى هذا قول الشاعر (٦) وقائلة خولان فانكح فتاتهم (٧) أي: هؤلاء خولان، وهذا الذي ذكرته معنى قول أبي إسحاق مع شرح أبي علي (٨) ﴿ ذَلِكُمْ ﴾ نصبًا بذوقوا، كما تقول: زيدًا فاضربه (٩) وقوله تعالى: ﴿ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ ﴾ ، قال الفراء: إن شئت جعلت ﴿ أَن ﴾ رفعًا بالعطف على ﴿ ذَلِكُمْ ﴾ (١٠) ﴿ ذَلِكُمْ ﴾ والأمر ﴿ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ ﴾ (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) ومعنى الآية وعيد للكافرين بعذاب النار بعد ما نزل بهم من ضرب (١٧) (١) "تفسير مقاتل" 119 ب، وقد تصرف الواحدي في عبارته.
(٢) في (ح): (ما ذكره).
(٣) في (خ) و (س): (إلي).
(٤) في (ح): (إليه).
(٥) الفرق بين قول مقاتل وما رجحه الواحدي هو أن مقاتل يرى أن الإشارة تعود إلى القتل والضرب، والواحدي يرى أن الإشارة تعود إلى الضرب فقط وهو ما ذكره ابن جرير 13/ 433 والخلاف يسير؛ لأن ضرب الأعناق يعني القتل لا سيما من ملك.
(٦) هذا البيت من شواهد سيبويه في "الكتاب" 1/ 139 وهو من أبياته الخمسين التي لم يعرف قائلوها، وعجز البيت: أكرومة الحيين خلو كما هيا وخولان: قبيلة باليمن، وهم أبناء خولان بن عمرو بن مالك بن الحارث.
والأكرومة: الكريمة، والحيان: حي أبيها وحي أمها يعني: أنها كريمة النسب من جهة أبيها ومن جهة أمها، خلو: أي لا زوج لها، كما هي: أي بكر كما هي خلقتها الأولى.
انظر: "خزانة الأدب" 1/ 455، و"شرح أبيات سيبويه" للسيرافي 1/ 273.
(٧) اهـ.
كلام أبي إسحاق الزجاج.
انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 407.
وقد نقله الواحدي بالمعنى كما أشار لذلك بقوله: وهذا الذي ذكرته معنى قول أبي إسحاق.
(٨) "الإغفال".
(٩) ممن جوز ذلك الزمخشري في "الكشاف" 2/ 148، وأبو البقاء في "التبيان" ص 406.
وقد بين أبو حيان ضعف هذا الوجه، انظر:"البحر المحيط" 4/ 472.
(١٠) "معاني القرآن" للفراء 1/ 405 بالمعنى.
(١١) نص كلام الزجاج: المعنى: الأمر ذلكم وأن الله، والأمران الله موهن، و"معاني القرآن وإعرابه" 2/ 407.
(١٢) في "معاني القرآن وإعرابه": ولكنه لم يجز.
(١٣) ما بين المعقوفين ساقط من (س).
(١٤) زاد محقق "معاني القرآن وإعرابه" بعد هذه الكلمة لفظ: به.
(١٥) في "معاني القرآن وإعرابه": أو.
(١٦) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 408.
(١٧) في (ح): (ضروب).
<div class="verse-tafsir"