تفسير سورة الأنفال الآية ٢٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 8 الأنفال > الآية ٢٥

وَٱتَّقُوا۟ فِتْنَةًۭ لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنكُمْ خَآصَّةًۭ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ٢٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 13 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ﴾ الآية (١) (٢) (٣) وهذه الآية محتملة وجهين من التفسير والإعراب: أحدهما: أن هذا أمر باتقاء الفتنة التي تتعدى الظالم فتصيب الصالح والطالح جميعًا ولا تقتصر على الذين ظلموا دون غيرهم، وهذا مذهب ابن عباس؛ لأنه قال في هذه الآية: أمر الله المؤمنين أن لا يقروا المنكر بين أظهرهم فيعمهم الله بالعذاب (٤) قال أبو روق: تصيب الصالح والطالح (٥) وقال الكلبي: تصيب الظالم والمظلوم، ولا يكون بالظلمة وحدهم خاصة، ولكنها عامة (٦) وقال ابن زيد: الفتنة: الضلالة (٧) ووجه الإعراب على هذا التفسير ما ذكره الفراء (٨) (٩) ﴿ لَا تُصِيبَنَّ ﴾ جزاء فيه طرف من النهي، نحو قولك: أنزل عن الدابة لا تطرحك، ولا تطرحنَّك (١٠) (١١) (١٢) وشرح أبو بكر بن الأنباري هذا القول فقال: إن قال قائل كيف دخلت النون في قوله: ﴿ لَا تُصِيبَنَّ ﴾ وهو خبر ولا وجه لدخولها في الأخبار.

فالجواب: أن هذا الكلام تأويله تأويل الخبر؛ إذ كان (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) الوجه الثاني (٢١) ﴿ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ﴾ [في الرؤوس دون الأتباع، وروى عطاء عنه: يريد: لتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة (٢٢) (٢٣) وقال الحسن: نزلت في علي وعمار وطلحة والزبير (٢٤) وقال الزبير: لقد قرأناها زمانا وما ندري من عني بها، فإذا نحن المعنيون بها (٢٥)  وما ظننا أنا خصصنا بها خاصة (٢٦) وقال السدي: نزلت هذه الآية في أهل بدر خاصة، فأصابتهم يوم الجول فاقتتلوا (٢٧) قال الحسن أيضًا: الذين ظلموا منكم خاصة فلان وفلان، وهو يوم الجمل خاصة (٢٨) (٢٩) (٣٠)  أصابتهم الفتنة يوم الجمل (٣١) ووجه إعراب الآية على هذا القول ما ذكره أبو إسحاق، وهو أن قوله: ﴿ لَا تُصِيبَنَّ ﴾ [نهي بعد أمر، والمعنى: اتقوا فتنة، ثم نهى بعد، ثم (٣٢) ﴿ لَا تُصِيبَنَّ ﴾ ] (٣٣) (٣٤) (٣٥) وشرح أبو بكر هذا القول فقال: قوله: ﴿ لَا تُصِيبَنَّ ﴾ نهي محض معناه: لايقصدن الظالمون هذه الفتنة فيهلكوا فلفظ النهي كأنه للفتنة، وهو للذين ظلموا، ومثله قوله: ﴿ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ  ﴾ أمرتهم بالدخول ثم نهتهم أن يحطمهم سليمان فقالت: ﴿ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ ﴾ فلفظ النهي لسليمان ومعناه للنمل، كما تقول: لا أرينك هاهنا، فلفظ النهي لنفسك ومعناه: لا تكونن هاهنا فإني أراك (٣٦) قال صاحب النظم: تأويل هذا: واتقوا فتنة تصيب الذين ظلموا منكم خاصة (٣٧) ﴿ لَا تُصِيبَنَّ ﴾ [إخبارًا أن تلك الفتنة مصيبة (٣٨) (٣٩) ﴿ لَا تُصِيبَنَّ ﴾ نهي في موضع وصف النكرة، وتأويله الإخبار بإصابتها الذين ظلموا، يؤكد هذا ما روي في حرف عبد الله: واتقوا فتنة أن تصيب الذين ظلموا (٤٠) (٤١) (٤٢) ﴿ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ  ﴾ ، و ﴿ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ  ﴾ ، ومحال أن يكون جواب الأمر بلفظ النهي، [ودخول النون هاهنا يمنع (٤٣) ﴿ لَا تُصِيبَنَّ ﴾ جوابًا للأمر] (٤٤) (٤٥) وقوله تعالى: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [قال عطاء: يريد لمن عطّل حدوده وانتهكها (٤٦) ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ ] (٤٧) (١) ساقط من (س) وكتب الناسخ بدله: للمؤمنين.

(٢) يعني: ما أخفاه (٣) في (م): (للإنسان).

(٤) رواه ابن جرير 9/ 218، وابن أبي حاتم 5/ 1682، وهو من رواية علي بن أبي طلحة الصحيحة.

(٥) ذكره هذا القول من غير نسبة: أبو حيان في "البحر" 4/ 482 - 483، ولم أجد من ذكره عن أبي روق.

(٦) رواه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 179 مختصرًا عن الكلبي عن ابن عباس.

(٧) رواه ابن جرير 8/ 219، وابن أبي حاتم 5/ 1681.

(٨) انظر: "معاني القرآن" 1/ 407.

(٩) لم يصرح الزجاج باسم الفراء بل قال: زعم بعض النحويين ...

إلخ.

انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 410 (١٠) في (ح) و (س): (ولا تطرحك) ، وهو خطأ.

(١١) هكذا في جميع النسخ، وهو كذلك في أصل "معاني القرآن وإعرابه" كما أشار المحقق إلى ذلك، لكنه جعل الضمائر كلها بالتذكير وهو صواب إذ في "لسان العرب" (دبب) 3/ 1314: الدابة: التي تركب، وقد غلب هذا الاسم على ما يركب من الدواب، وهو يقع على المذكر والمؤنث، وحقيقته الصفة اهـ.

وكذلك ذكر أبو علي الفارسي الجملة بالتذكير، انظر: "الإغفال" ص 835.

(١٢) في (ح) و (س): (لا تطرحك).

(١٣) في (م): (لو كان)، وهو خطأ.

(١٤) في "زاد المسير": إن لا يتقوها ...

إلخ.

(١٥) يعني: خاصة.

(١٦) في "زاد المسير": يقول، وسقط: إذا.

(١٧) ذكر ابن الجوزي إن التمثيل بالآية المذكورة لقول آخر عن ابن الأنباري في سبب دخول النون، فقال: الثاني أنه نهي محض، معناه: لا يقصدن الظالمون هذه الفتنة فيهلكوا، فدخلت النون لتوكيد الاستقبال، كقوله: ﴿ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ ﴾ .

انظر: "زاد المسير" 3/ 342، وسيذكر المؤلف هذا القول عن ابن الأنباري شرحه للوجه الثاني في الآية.

(١٨) اهـ.

ما نقله ابن الجوزي من كلام ابن الأنباري، انظر: "زاد المسير" 3/ 343 باختصار واختلاف يسير.

(١٩) ما بين المعقوفين ساقط من (س).

(٢٠) هذه المواضع التي ذكرها المؤلف اقتصر عليها جمهور النحاة، وذهب بعض المحققين كابن هشام إلى جواز التوكيد في مواضع أخرى منها: أ- بعد (لا) النافية، كقوله تعالى في الآية المذكورة: ﴿ لَا تُصِيبَنَّ ﴾ على أحد القولين في معناها، وكقول النابغة الذبياني يخاطب عمرو بن هند: لا أعرفنك معرضا لرماحنا ...

في جف تغلب واردي الأمرار ومنع الجمهور من ذلك لأن النفي يضاد التوكيد.

ب- بعد (لم)، كقول الشاعر: يحسبه الجاهل ما لم يعلما ...

شيخًا على كرسيه معممًا جـ- بعد أداة جزاء غير (إما) كقول الشاعرة ابنة مرة الحارثي: من تثقفن منهم فليس بآئب ...

أبدًا وقتل بني قتيبة شافي ويرى سيبويه أن هذا الوجه والذي قبله خاص بالضرورة الشعرية، كما جوز ابن جني في "اللمع" ص 316 قياس دخول نون التوكيد في النفي.

انظر تفصيل ما سبق بيانه في: "كتاب سيبويه" 3/ 511 - 521، و"أوضح المسالك" 3/ 126 - 135، و"النحو الوافي" 4/ 167 - 184، وانظر أيضًا: "البحر المحيط" 4/ 483 - 484، حيث دليل على جواز دخول نون التوكيد على المنفي بـ (لا).

(٢١) يعني في سبب دخول النون في قوله: ﴿ لَا تُصِيبَنَّ ﴾ والوجه الأول ما ذكره قبل هذا الوجه، وكلا الوجهين لابن الأنباري كما في "زاد المسير" 3/ 343.

(٢٢) وردت قراءة شاذة بهذا اللفظ، رويت عن علي وزيد بن ثابت وأبي جعفر الباقر والربيع بن أنس وأبي العالية وابن جماز، انظر: "المحتسب" 1/ 277.

(٢٣) ما بين المعقوفين ساقط من (م).

(٢٤) رواه ابن جرير 9/ 218، والثعلبي 6/ 52 أ، وإيراد هذا القول وما بعده من الأقوال التي تشير إلى أن الآية نزلت في أصحاب رسول الله  يوم الجمل بعد قول المؤلف إن معنى الآية أمر باتقاء فتنة تقتصر على الظالم -أمر في غاية الخطورة، إذ يفهم منه أن من قيل أن الآية نزلت فيهم- وهم أهل يوم الجمل ظالمون، وهذا مخالف لمنهج أهل السنة والجماعة في الكف عما شجر بين أصحاب رسول الله  واعتقاد عدالتهم ونزاهة قصدهم، والترضي عنهم، وسلامة الصدور نحوهم، وأن المقتتلين في يوم الجمل وصفين مجتهدون منهم المصيب المأجور، ومنهم المخطئ المعذور.

انظر: "العواصم من القواصم" ص 248، و"منهاج السنة النبوية" 4/ 448 - 450.

وسيأتي مزيد بيان لذلك.

(٢٥) رواه ابن برير 9/ 218، وابن أبي حاتم 5/ 1682، وبمعناه أحمد في "المسند" 1/ 165، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 321، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وعبد ابن حميد ونعيم بن حماد في "الفتن" وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 99.

رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح.

(٢٦) لم أجد من روى هذا القول عن عبد الله بن الزبير، بل رواه بنحوه عن أبيه -  ما- الصنعاني في "تفسيره" 1/ 2/ 257، وابن جرير 9/ 218 ، وذكره ابن كثير 2/ 331 بلفظه ونسبه لابن جرير ولم أجده فيه.

(٢٧) رواه ابن جرير 9/ 218، والثعلبي 6/ 52 ب، وبمعناه ابن أبي حاتم 5/ 1682، والبغوي 3/ 346.

(٢٨) لم أجد من رواه بهذا اللفظ، وقد رواه بمعناه مع تسمية من نزلت فيهم ابن جرير 9/ 218، والثعلبي 6/ 52 أ، وذكره هود بن محكم الهواري في كتابه "تفسير كتاب الله العزيز" 2/ 82، بلفظ: يعني أصحاب النبي  .

وسيأتي توضيح المراد منه.

(٢٩) رواه البغوي 3/ 346، وعبد بن حميد كما قال السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 46.

(٣٠) رواه البغوي 3/ 346.

(٣١) هذا القول وما روي عن السلف بمعناه يحتاج إلى إيضاح من عدة نقاط: أولاً: ليس ما وقع بين الصحابة -  م- يوم الجمل سبب لنزول الآية؛ لأن العلماء اشترطوا في السبب أن يقع أيام نزول الآية متقدما عليه، انظر: "البرهان في علوم القرآن" 1/ 26، و"الإتقان في علوم القرآن" 1/ 42، و"مناهل العرفان" 1/ 101.

ثانيًا: للسلف مفهوم في معنى قولهم: نزلت هذه الآية في كذا، أوسع من اصطلاح المتأخرين، قال الزركشي في "البرهان" 1/ 31: عرف من عادة الصحابة والتابعين أن أحدهم إذا قال: نزلت هذه الآية في كذا، فإنه يريد بذلك أن هذه الآية تتضمن هذا الحكم؛ لا أن هذا كان السبب في نزولها اهـ.

وقد سبقه شيخ الإِسلام ابن تيمية فقال في "مقدمة أصول التفسير" ص 16 ما نصه: وقولهم: نزلت هذه الآية في كذا، يراد به تارة أنه سبب النزول، ويراد به تارة أن == هذا داخل في الآية، وإن لم يكن السبب، كما تقول: عني بهذه الآية كذا.

ثالثًا: على قول من قال من السلف: إن هذه الآية نزلت في أهل يوم الجمل من الصحابة، وقول الزبير: نحن المعنيون بها، يكون معنى الآية: إن هناك من ظلم، وهم قتلة عثمان -ومعلوم أنهم ليسوا من الصحابة- فعمت العقوبة وأصابت من لم يظلم من أصحاب رسول الله  .

وليس المعنى أن بعض الصحابة ظلم، فأصابت العقوبة الجميع، كما قد يفهم من سياق المؤلف للأقوال، إذ من الثابت أن كلا الطرفين من أصحاب رسول الله  في وقعة الجمل يريد الإصلاح، وإنما أثار الفتنة، وأوقد نار الحرب أولئك البغاة الذين قتلوا عثمان -  - وكرهوا اتفاق أصحاب رسول الله  خوفًا من سيف الحق، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "منهاج السنة" 4/ 465: لما طلب طلحة والزبير الانتصار من قتلة عثمان، قامت قبائلهم فقاتلوهم؛ ولهذا كان الإمساك عن مثل هذا هو المصلحة، كما أشار به على على طلحة والزبير، واتفقوا على ذلك، ثم إن القتلة أحسوا باتفاق الأكابر، فأثاروا الفتنة، وبدأوا بالحملة على عسكر طلحة والزبير، وقالوا لعلي: إنهم حملوا قبل ذلك، فقاتل كل من هؤلاء وهؤلاء دفعًا عن نفسه، ولم يكن لعلي ولا لطلحة والزبير غرض في القتال أصلاً، وإنما كان الشر من قتلة عثمان.

(٣٢) هكذا، وفي "الإغفال": فقال: وهو الصواب.

(٣٣) ما بين المعقوفين ساقط من (س).

(٣٤) في "الإغفال": من العذاب.

(٣٥) هذا قول أبي إسحاق الزجاج كما في "الإغفال" ص 836، وليس في "معاني القرآن وإعرابه"، وقد ذكر الأزهري في "تهذيب اللغة" 1/ 46 - 47 أن لهذا الكتاب عدة نسخ مختلفة المخارج، وقد عارض بعضها ببعض حتى حصل منها نسخة أخرى اهـ.

والجدير بالذكر أن أبا على الفارسي سمع نسخته من المؤلف، كما في "الإغفال" ص 1.

(٣٦) انظر: قول ابن الأنباري مختصرًا في "زاد المسير" 3/ 342.

(٣٧) ذكره القرطبي في "تفسيره" 7/ 393 وهذا القول مرجوح، والأول هو الراجح لأمرين: أولاً: موافقته للظاهر المتبادر من الآية.

ثانيًا: أنه مؤيد بقول النبي  لما سئل: أنهلك وفينا الصالحون؟

قال: "نعم إذا كثر الخبث".

رواه البخاري (7292) كتاب الفتن، باب: قول النبي: "ويل للعرب من شرٍّ قد اقترب".

ومسلم (28801)، كتاب الفتن، باب: اقتراب الفتن.

وروى الترمذي في "سننه" (2168) كتاب الفتن، باب: ما جاء في نزول العذاب إذا لم يغير المنكر، عن رسول الله  قال: "إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه".

قال الترمذي: هذا حديث صحيح.

(٣٨) ساقط من (ح).

(٣٩) ما بين المعقوفين ساقط من (س) (٤٠) ذكر هذه القراءة ابن عطية في "المحرر الوجيز" 6/ 262 - 264، وأبو حيان في "البحر المحيط" 4/ 482 - 483، وقراءة ابن مسعود المشهورة: (واتقوا فتنة لتصيبن الذين ظلموا).

انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالوية ص 49، و"زاد المسير" 3/ 342، و"الجامع لأحكام القرآن" 7/ 393، و"البحر المحيط" 4/ 482 - 483.

(٤١) يعني الأخفش الأوسط، وانظر قوله في كتابه "معاني القرآن" 1/ 347.

وهو: سعيد بن مسعدة البلخي ثم البصري، إمام النحو، وأبرع تلاميذ الخليل بن أحمد وسيبويه كان من أعلم الناس بالكلام، وأحذقهم بالجدل لكنه كان معتزليًّا، وله كتب كثيرة في النحو والعروض ومعان القرآن وغيرها، توفي سنة 215هـ، وقيل غير ذلك.

انظر: "أخبار النحويين البصريين" ص 66، و"طبقات النحويين واللغويين" ص 72، و"نزهة الألباء" ص 107، و"إنباه الرواة" 2/ 36، و"سير أعلام النبلاء" 10/ 206.

(٤٢) يعني المختلفين في شأن أصحاب الكهف، وفي "الإغفال": بقوله.

(٤٣) في (ح): (لمنع)، وهو خطأ.

(٤٤) ما بين المعقوفين معنى كلام أبي علي الفارسي ونصر كلامه: ومما يدل على أن لفظ أمر فلا يجوز أن يكون جزاء دخول النون فيه، والنون لا تدخل في الجزاء.

(٤٥) انظر: "الإغفال" ص 837، وعمدة أبي علي الفارسي في إبطال القول الأول دخول == النون على قوله تعالى: ﴿ لَا تُصِيبَنَّ ﴾ وهو منفي، وقد سبق توجيه المؤلف لذلك، وذهب أبو حيان إلى قياس دخول النون على المنفي وذكر له شواهد عدة، انظر: "البحر المحيط" 4/ 482 - 485.

(٤٦) لم أجد من ذكره.

(٤٧) ساقط من (س).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر