تفسير سورة الأنفال الآية ٣٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 8 الأنفال > الآية ٣٠

وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَـٰكِرِينَ ٣٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ هذه الآية راجعة إلى قوله: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ [مُسْتَضْعَفُونَ﴾] (١) (٢) (٣) ﴿ لِيُثْبِتُوكَ ﴾ (٤) قال ابن عباس ومجاهد ومقسم (٥) (٦) وقال عطاء وعبد الله بن كثير (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) وقوله تعالى: ﴿ أَوْ يَقْتُلُوكَ ﴾ أي: بأجمعهم قتلة رجل واحد كما قال اللعين أبو جهل، ﴿ أَوْ يُخْرِجُوكَ ﴾ أي: من مكة إلى طرف من أطراف الأرض.

وقوله تعالى: ﴿ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ﴾ ، قال أبو إسحاق: ومكر الله عز وجل إنما هو (١٢) (١٣) (١٤) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴾ ، قال عطاء عن ابن عباس: إنه مكر أفضل مما مكروا (١٥) (١٦) وتلخيص معنى قوله: ﴿ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴾ أي أفضل المجازين بالسيئة العقوبة (١٧) ﴿ وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴾ في سورة آل عمران [54].

(١) في (ح) و (س): (فكثركم) موضع (مستضعفون)، ولا يوجد آية بهذا اللفظ، وفي (م): ﴿ اذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ  ﴾ وهي خطاب لقوم شعيب، وكلام المؤلف يدل على أنه أراد ما أثبته، وقد اضطررت لتغيير نص المؤلف لكون الخطأ في آية من كتاب الله.

(٢) هكذا في جميع النسخ، وهي لغة في تآمروا، قال مسجد الدين الجزري: آمروا النساء في أنفسهن: أي شاوروهن في تزويجهن، ويقال فيه: (وامرته، وليس بفصيح).

"النهاية في غريب الحديث" (أمر) 1/ 66.

(٣) هكذا في جميع النسخ، والصواب: فيضربوه؛ لأنه معطوف على منصوب.

(٤) هذا معنى أثر رواه عن ابن عباس، الإمام ابن إسحاق كما في "سيرة ابن هشام" 2/ 93 ، وأحمد 1/ 348، وابن جرير 9/ 226، والثعلبي 6/ 55 أ، قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 100.

فيه عثمان بن عمرو والجزري، وثقه ابن حبان وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح اهـ.

وقد روى قضية حصار بيت النبي  ومحاولة قتله ودخوله الغار الإمام أحمد == 1/ 331، والحاكم 3/ 133، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.

وانظر: قول قتادة ومجاهد وغيرهما في "تفسير ابن جرير" 9/ 226 - 230، وابن أبي حاتم 3/ 239، 240، و" الدر المنثور" 4/ 50 - 53.

(٥) تقدمت ترجمته.

(٦) رواه عنهم ابن جرير 9/ 226، والثعلبي 6/ 56 أ، وقد جمع الواحدي بين قولين، فقتادة يقول: ليشدوك، وغيره يقول: ليوثقوك.

والقولان بمعنى واحد.

(٧) هو: عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله الداري المكي الإمام العلم، مقرئ مكة، وأحد القراء السبعة، كان ثقة فصيحًا واعظًا كبير الشأن، مات سنة 120 هـ.

انظر: "سير أعلام النبلاء" 5/ 318، و"معرفة القراء الكبار" 1/ 86، و"غاية النهاية في طبقات القراء" 1/ 443.

(٨) رواه عنهم ابن جرير 9/ 226، ورواه عن عطاء وابن كثير الإمام ابن أبي حاتم 5/ 1688، والثعلبي 6/ 56 أ.

(٩) "معاني القرآن" 1/ 409، ولفظه: ليحبسوك في البيت.

(١٠) لم يتطرق الزجاج لتفسير الكلمة في كتابه "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 410، ولم أجد من ذكره عنه.

(١١) "تفسير غريب القرآن" ص 189.

(١٢) ساقط من (م).

(١٣) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 2/ 410.

(١٤) رواه البغوي 3/ 350.

(١٥) رواه بمعناه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص180، من رواية الكلبي.

(١٦) "السيرة النبوية" 2/ 669.

(١٧) قال الراغب الأصفهاني: المكر: صرف الغير عما يقصده بحيلة وذلك ضربان: مكر محمود، وذلك أن يتحرى بذلك فعل جميل، وعلى ذلك قال: ﴿ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴾ ومذموم، وهو أن يتحرى به فعل قبيح، قال: ﴿ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ  ﴾ ، و"المفردات" (مكر) ص 471.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله