الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 8 الأنفال > الآية ٣٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ ﴾ ، قال أبو إسحاق: القراءة بنصب (الحق) على خبر كان، ودخلت (هو) للفصل، ولا موضع لها وهي بمنزلة (ما) المؤكدة، ودخلت ليعلم أن (الحق) ليس بصفة لـ (هذا)، وأنه (١) (٢) (٣) وقولى تعالى: ﴿ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ ﴾ ، قال الليث: مطرتنا السماء وأمطرتنا وأمطرهم الله مطرًا و (٤) (٥) وقال أبو عبيدة: ما كان من العذاب يقال فيه: أمطر، ومن الرحمة: مطر (٦) ﴿ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ أي: ببعض ما عذبت به الأمم (٧) قال أهل العلم وأصحاب التأويل في هذه الآية: يجوز أن يكون هذا القول عنادًا منهم، وذلك أن المعاند قد تحمله شدة عداوته للمحق (٨) ﴿ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ ﴾ مع علمهم أن الله قادر على ذلك يدل على أنهم لم يعتقدوا ولم يعرفوا أن ما أتى به محمد هو حق من عند الله، وإذا لم يكن هو الحق عندهم لم يصبهم هذا النبلاء الذي طلبوه عند أنفسهم؛ لأنهم شرطوا كونه حقًّا (٩) قال عطاء: ثم حاق بالنضر ما سأل من العذاب الأليم يوم بدر؛ لأن رسول الله قتله صبرًا (١٠) وقال أهل المعاني: هذه الآية ذم لهم في دفع الحق بأغلظ ما يكون من المناصبة له (١١) (١٢) (١٣) (١) في "معاني القرآن وإعرابه": أو أنه، وهو خطأ ينبغي تصويبه.
(٢) لعله يعني من القراء المعتبرين، وإلا فقد قرئ بها شذوذًا، وهي قراءة الحسن بن سعيد المطوعي عن الأعمش، وكذلك زيد بن علي، انظر: "مختصر في شواذ القرآن" ص 49، و"الكشاف" 2/ 155، و"البحر المحيط" 5/ 310، و"إتحاف فضلاء البشر" ص 236.
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 411، وقد اختصر الواحدي كلام الزجاج.
(٤) في "تهذيب اللغة" وكتاب "العين": أو.
(٥) "تهذيب اللغة" (مطر) 13/ 341، والنص بنحوه في كتاب "العين" (مطر) 7/ 425.
(٦) "مجاز القرآن" ص 245.
وقد ذكر الواحدي قول أبي عبيدة بمعناه.
(٧) رواه ابن جرير 13/ 505 - 506، عن سعيد بن جبير ومجاهد عطاء وكلها مراسيل، وقد أسنده ابن أبي حاتم 3/ 241 أعن ابن عباس، ولكن بسند ضعيف إذ فيه راو لم يسم، والثابت أن القائل هو أبو جهل، كما رواه البخاري في "صحيحه" كتاب التفسير، سورة الأنفال 6/ 119، ويمكن الجمع بين القولين بأن كليهما قال ذلك، هذا لو صح ما روي عن النضر بن الحارث.
(٨) في (ح): (للحق).
(٩) انظر: "النكت والعيون" 2/ 313، و"المحرر الوجيز" 6/ 279، و"الكشاف" 2/ 155، و"البحر المحيط" 4/ 488 - 489.
(١٠) رواه الثعلبي 6/ 57 أ، والبغوي 3/ 351 دون ذكر القتل، وقد رويا قتله صبرًا عن سعيد بن جبير، ورواه أيضًا عنه أبو عبيد في كتاب "الأموال" ص 171، وابن أبي شيبة في "المصنف" 14/ 372.
(١١) ساقط من (ح).
(١٢) ساقط من (س).
(١٣) لم أقف عليه.
<div class="verse-tafsir"