تفسير سورة الأنفال الآية ٤١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 8 الأنفال > الآية ٤١

۞ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍۢ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ ٤١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 15 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ﴾ الآية، الغنم: الفوز بالشيء، يقال: غنم يغنم غنمًا فهو غانم.

والغنيمة في الشريعة: ما أُوجف عليها بالخيل والركاب من أموال المشركين، وأُخذ قسرًا (١) وقوله تعالى: ﴿ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ﴾ إلى قوله: ﴿ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ ﴾ ، قال الكسائي والفراء: (فأن) منصوبة مردودة على قوله: ﴿ وَاعْلَمُوا ﴾ بمنزلة قوله: ﴿ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ  ﴾ ، وقوله: ﴿ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ  ﴾ (٢) واتفق فقهاء الأمة على أن أربعة أخماس الغنيمة للغانمين الذين باشروا القتال، للفارس عند الشافعي ثلاثة أسهم وللراجل سهم (٣) (٤) وأما الصبيان والعبيد والنساء وأهل الذمة إن خرجوا بإذن الإمام فلهم الرضخ (٥) (٦) وهذا الذي ذكرناه لم يتناوله لفظ الآية، غير أنه لا بد من ذكره في معرفة كيفية قسم الغنيمة، والذي ذكر في الآية هو الخمس الباقي؛ لأن الغانمين إذا أخذوا أربعة أخماس بقي خمس واحد.

واختلفوا في هذا الخمس وفي مصرفه، فقوله: ﴿ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ﴾ ، قال الحسن (٧) (٨) ﴿ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ﴾ (٩) ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ﴾ (١٠) وهذا مذهب الشافعي (١١) (١٢) (١٣) ﴿ لله ﴾ (١٤) ﴿ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ﴾ ترتيبًا لافتتاح الكلام، والمعنى: فأن للرسول خمسه [ولمن ذكر بعده، فجعلوا سهم الله وسهم الرسول واحد.

وقال الربيع وأبو العالية: قوله: ﴿ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ﴾ ] (١٥)  كان يضرب يده في هذا الخمس فما قبض عليه من شيء جعله للكعبة، وهو الذي يسمى لله (١٦) وقوله تعالى: ﴿ وَلِلرَّسُولِ ﴾ اختلفوا في سهم الرسول من الخمس قال جماعة من المفسرين منهم إبراهيم (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠)  يحمل سهمه من الخمس ويصنع فيه ما شاء، وكان له خمس الخمس.

وقال ابن عباس: لم يأخذ النبي  من الخمس شيئًا بل جعل سهمه من الخمس لذوي القربى، قال: كان الخمس يقسم على أربعة فربع لله وللرسول ولذوي القربى، فما كان لله وللرسول فهو لذوي القربى (٢١) ومذهب الشافعي: أن الخمس يقسم على خمسة أسهم: سهم لله ولرسوله يصرف إلى مصالح المسلمين، والأهم السلاح والكراع (٢٢)  أن يصرف في مثل ما كان يصرفه فيه، والذي يروى: أنه كان يصرف الخمس في عدة المسلمين (٢٣) (٢٤) قوله تعالى: ﴿ وَلِذِي الْقُرْبَى ﴾ ، قال مجاهد: هم بنو هاشم (٢٥)  : هم بنو هاشم وبنو المطلب خاصة (٢٦) (٢٧)  : "إن الله أغناكم عن أوساخ الناس بهذا الخمس" (٢٨) واحتج الشافعي بما روى الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن جبير ابن مطعم (٢٩)  سهم ذي القربى من خيبر على بني هاشم والمطلب، مشيت أنا وعثمان بن عفان فقلنا: يا رسول الله: هؤلاء إخوتك بنو هاشم لا ننكر ضلهم لمكانك الذي جعلك الله منهم، أرأيت إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة (٣٠)  إحدى يديه بالأخرى (٣١) وقال بعضهم: هم قريش كلها (٣٢) واختلفوا في سهم رسول الله  وسهم ذي القربى [بعد موت رسول الله  ، وقد ذكرنا مذهب الشافعي فيه، وهو أن سهم الرسول يجعل اليوم في مصالح المسلمين، وسهم ذي القربى] (٣٣) (٣٤)  ما: أنهما كانا يجعلان سهم رسول الله  في الكراع والسلاح (٣٥) (٣٦) (٣٧) وقول: ﴿ وَالْيَتَامَى ﴾ (٣٨) ﴿ وَالْمَسَاكِينِ ﴾ (٣٩) وقوله تعالى: ﴿ وَابْنِ السَّبِيلِ ﴾ ، قال ابن عباس: هو الفقير الضعيف (٤٠) (٤١) (٤٢) وقال أهل المعاني: كل من مات أبوه وهو صغير فهو يتيم، ولا يتم بعد البلوغ، وكل ولد يتيم من قبل أمه إلا الإنسان فإنه يتيم من قبل أبيه (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) والمسكين (٤٧) ومذهب الشافعي -  - في القسم بين (٤٨) (٤٩) (٥٠) وقوله تعالى: ﴿ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ ﴾ ، قال أبو إسحاق: يجوز أن تكون (إنْ) معلقة بقوله: ﴿ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ ﴾ أي: أيقنوا أن الله ناصركم (٥١) (٥٢) (٥٣) ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ﴾ يأمران فيه بما يريدان ﴿ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ ﴾ أي: فاقبلوا ما أمرتم به في الغنيمة (٥٤) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا أَنْزَلْنَا ﴾ يعني الملائكة الذين نصر بهم النبي  يوم بدر في معنى قول الزجاج (٥٥) (٥٦) ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ  ﴾ الآية؛ لأنه قال: يريد إن كنتم آمنتم بالله فأقرّوا بحكمي وما أنزلت على النبي في الغنيمة يوم الفرقان.

والذي أنزل عليه يوم الفرقان قوله: ﴿ يَسْأَلُونَكَ ﴾ ، ويجوز أن يكون المعنيّ (٥٧) وقوله تعالى: ﴿ عَلَى عَبْدِنَا ﴾ ، قال ابن عباس: يريد النبي  ﴿ يَوْمَ الْفُرْقَانِ ﴾ : يريد اليوم الذي فرقت فيه بين الحق والباطل وهو يوم بدر (٥٨) وقال الزجاج: لأن الله أظهر فيه من نصره بإرداف الملائكة والإمداد بهم المسلمين (٥٩) (٦٠) وقوله تعالى: ﴿ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ﴾ ، قال ابن عباس: يريد حزب الله وحزب الشيطان (٦١) ﴿ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ ، قال: يريد: قدير على نصركم وأنتم أقلة (٦٢) (٦٣) (١) انظر: "تهذيب اللغة" (غنم) 3/ 2703 (٢) انظر: قول الفراء في كتابه "معانى القرآن" 1/ 411، وقد ذكره المؤلف بمعناه.

(٣) انظر تفصيل مذهب الإمام الشافعي في: كتاب "الأم" 4/ 190، و"حاشية الجمل على شرح المنهج" 4/ 95، وبمثله قال الإمام أحمد وأكثر أهل العلم كما في "المغني" 13/ 85.

(٤) قال السرخسي في "المبسوط"10/ 40: إذا قسم الغنيمة ضرب للفارس بسهمين وللراجل بسهم في قول أبي حنيفة -رحمه الله تعالى- وهو قول أهل العراق، وفي قولهما -يعني أبا يوسف ومحمد بن الحسن- والشافعي -رحمهم الله تعالى- يضرب للفارس بثلاثة أسهم وهو قول أهل الشام وأهل الحجاز.

وانظر أيضًا: "بدائع الصنائع" 9/ 4364.

(٥) الرضخ: العطية أو العطية القليلة.

انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" (رضخ) 2/ 228، و"لسان العرب" (رضخ) 3/ 1658، وعرّفه الفقهاء بأنه: ما دون السهم لمن لا سهم له من الغنيمة، انظر: "حاشية الروض المربع" 4/ 278.

(٦) رجح شيخ الإسلام الأنصاري في "شرح المنهج" أن الرضخ يؤخذ من الأخماس الأربعة لا من رأس الغنيمة، انظر: "حاشية الجمل على شرح المنهج" 4/ 95، وهما قولان للشافعي، ووجهان في مذهب الإمام أحمد، انظر: "المغني" 13/ 99.

(٧) المراد هنا وفي الموضعين التاليين: الحسن بن محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب، كما في "سنن النسائي" كتاب: قسم الفئ، باب: قسم الفيء 7/ 133، و"المصنف" لعبد الرزاق 5/ 238، و"المستدرك" للحاكم 2/ 128، و "تفسير ابن جرير" 10/ 3، وهو من أئمة التابعين وعلماء أهل البيت، توفي سنة 100هـ أو قبلها.

انظر: "سير أعلام النبلاء" 4/ 130.

(٨) رواه عنهم ابن أبي حاتم 5/ 309، والثعلبي 6/ 61 ب، والبغوي 3/ 357، ورواه ابن جرير بهذا اللفظ عن الحسن بن محمد بن الحنفية 10/ 3، وهو مراد الواحدي لا الحسن البصري، كما رواه ابن جرير عن البقية بمعناه 10/ 3.

(٩) فسر ابن جرير معنى قول المفسرين: هذا افتتاح كلام بعبارة أوضح من عبارة الزجاج حيث قال عند تفسير قول الله تعالى: ﴿ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ  ﴾ : فبدأ -جل ثناؤه- بنفسه، تعظيمًا لنفسه وتنزيهًا لها عما نسب الذين ذكرنا أمرهم من أهل الشرك به ما نسبوا إليها، كما سن لعباده أن يبدؤا في أمورهم بذكره قبل ذكر غيره، مؤدبًا خلقه بذلك، واعترض بذكر الله وصفته على ما بينت كما قال جل ثناؤه: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ﴾ افتتاحًا باسمه الكلام اهـ.

" تفسير ابن جرير" 10/ 3 باختصار، وبه يتبين أن معنى: افتتاح كلام، أي افتتاح الكلام بذكر الله، وابتداء باسمه على سبيل التعظيم والتبرك كالبسملة.

وقال الحافظ في "فتح الباري" 6/ 218: أجمعوا على أن اللام في قوله تعالى: ﴿ لله ﴾ للتبرك إلا ما جاء عن أبي العالية.

(١٠) الأنفال: 1.

وإلى هنا انتهى كلام الزجاج انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 414، وفي النسخة التي اعتمد عليها المحقق خطأ في قوله: بأن قال: (فأن الله) حيث كتبه الناسخ هكذا: فإن قال قائل (فإن لله ..) إلخ وظن المحقق أن ذلك شرط وأن == جواب لم يذكر.

والصواب ما ذكره الواحدي.

(١١) يعني أنه لا يجعل لله نصيباً معينًا.

انظر: "الأم" للشافعي 4/ 207، ونصه: (لله) مفتاح كلام، كل شيء له، وله الأمر من قبل ومن بعد.

(١٢) رواها ابن جرير 10/ 3، والثعلبي 6/ 61 ب، وفي سند ابن جرير: نهشل بن سعيد بن وردان، متروك وكذّبه إسحاق بن راهويه، كما في"التقريب" ص 566 (7198).

(١٣) اللفظ ساقط من (ح).

(١٤) اللفظ ساقط من (ح).

(١٥) ساقط من (ح).

(١٦) رواه ابن جرير 10/ 4، وأبو عبيد في كتاب "الأموال" ص 21، عن أبي العالية، ورواه الثعلبي 6/ 61 ب، عنه أيضًا وعن الربيع بن أنس، وهو حديث مرسل، ورواه ابن المنذر بمعناه عن ابن عباس كما في "الدر المنثور" 3/ 336، وقد ضعف هذا القول ابن جرير في "تفسيره" 10/ 4، وذكر أنه مخالف لاتفاق أهل العلم.

(١٧) رواه الثعلبي 6/ 61 ب، وبمعناه ابن جرير 10/ 3.

(١٨) رواه النسائي في "السنن"، كتاب قسم الفيء 7/ 132، وابن جرير 10/ 3، والثعلبي 6/ 61 ب.

(١٩) هو: ابن محمد بن الحنفية، وقد رواه بنحوه الثعلبي في الموضع السابق، وبمعناه عبد الرزاق في "المصنف" كتاب الجهاد، باب: ذكر الخمس 5/ 238، والنسائي في المصدر السابق، الصفحة التالية، وابن جرير 10/ 7، ولفظهم: فأن لله خمسه وللرسول وذي القربى، قال: هذا مفتاح كلام، ثم اختلف الناس في هذين السهمين بعد وفاة رسول الله  ....

إلخ.

(٢٠) رواه بنحوه ابن جرير 10/ 4، والثعلبي 6/ 61 ب.

(٢١) رواه ابن جرير 10/ 4، بلفظ مقارب وكذلك الثعلبي 6/ 61 ب، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" 3/ 336، أيضًا إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، وهو من رواية علي بن أبي طلحة.

أقول: قول ابن عباس هذا مخالف لقول رسول الله  : "يا أيها الناس ليس لي من هذا الفيء مثل هذا إلا الخمس، والخمس مردود فيكم".

رواه أبو داود (2756) كتاب الجهاد، باب.

في الإمام يستأثر بشيء من الفيء، وأحمد 2/ 184 فالنبي  لم يخص بسهمه ذوي القربي.

(٢٢) انظر: كتاب "الأم" 4/ 196 ولفظه: والذي أختار أن يضعه الإمام في كل أمر حصن به الإسلام وأهله، من سد ثغر، وإعداد كراع أو سلاح، أو إعطاء أهل البلاء في الإسلام.

(٢٣) روى البخاري في "صحيحه" (2904) كتاب الجهاد، باب: المجن، ومسلم في "صحيحه" (1757) كتاب الجهاد، باب حكم الفيء عن عمر قال: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب، فكانت للنبي  خاصة، فكان ينفق على أهله نفقة سنة، وما بقي يجعله في الكراع والسلاح، عدة في سبيل الله.

والكُراع: اسم للخيل أو للسلاح أو لهما كما في "اللسان" (كرع) 7/ 3858، وروى ابن المنذر كما في "الدر المنثور" 3/ 337 عن ابن عباس قال: كان النبي  يجعل سهم الله في السلاح والكراع وفي سبيل الله، ويجعل سهم الرسول في الكراع والسلاح ونفقة أهله.

(٢٤) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 414، وقد تصرف الواحدي في العبارة.

(٢٥) رواه الثعلبي 6/ 62 أ، وبنحوه ابن جرير 10/ 6، ولمجاهد رواية أخرى بأن ذوي القربى هم قرابة النبي  الذين لا تحل لهم الصدقة.

انظر: "سنن النسائي" 7/ 134، و"تفسير ابن جرير" 10/ 6، والرواية الأولى مردودة لحديث جبير بن مطعم الآتي.

(٢٦) ساقط من (ح).

(٢٧) انظر: كتاب "الأم" 4/ 196، و"تفسير الثعلبي" 6/ 62 أ.

(٢٨) رواه مسلم في "صحيحه" (1072) كتاب الزكاة، باب: ترك استعمال آل النبي على الصدقة بلفظ: "إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس"، ورواه ابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" 3/ 337 بلفظ: "رغبت لكم عن غسالة الأيدي؛ لأن لكم في خمس الخمس ما يغنيكم أو يكفيكم".

(٢٩) هو: جبير بن مطعم بن عدي بن عبد مناف بن قصي، شيخ قريش في زمانه، كان من الطلقاء الذين أسلموا يوم فتح مكة وكان موصوفًا بالحلم ونبل الرأي مع الشرف، نوفي سنة 59 هـ.

انظر: "التاريخ الكبير" 2/ 223 (2274)، و"سير أعلام النبلاء" 3/ 95، و"الإصابة" (1091).

(٣٠) يعني أن عثمان من بني عبد شمس، وجبير من بني نوفل، وعبد شمس ونوفل وهاشم والمطلب جميعهم بنو عبد مناف.

انظر: "السيرة النبوية" 2/ 59.

(٣١) رواه البخاري في "صحيحه" (3140) كتاب الخمس، باب: ومن الدليل على أن الخمس للإمام مختصرًا، ورواه النسائي في "سننه" كتاب قسم الفيء 7/ 131، وأحمد في "المسند" 4/ 81 مع اختلاف يسير.

(٣٢) رواه أبو عبيد في كتاب "الأموال" ص 418 (851)، وابن جرير 10/ 6، عن ابن عباس قال: كنا نقول: إنا هم، فأبى ذلك علينا قومنا، وقالوا: قريش كلها ذوو قربى.

وأصل الحديث في "صحيح مسلم" كتاب الجهاد، باب: النساء الغازيات يرضخ لهن، دون قوله (وقالوا: قريش ..) إلخ.

وقد تفرد برواية هذه الجملة أبو معشر وفيه ضعف كما في "التقريب" ص 559 (7100)، و"أضواء البيان" 2/ 363، وقد أخذ بهذا الرأي الفقيه أصبغ الأموي كما في "فتح الباري" 6/ 346.

(٣٣) ساقط من (س).

(٣٤) رواه عنهما ابن جرير 10/ 6، والثعلبي 6/ 62 أ، ورواه أيضًا عن الحسن بن محمد، النسائي في "سننه" 7/ 133، وعبد الرزاق في "المصنف" 5/ 238، والحاكم في "المستدرك" 2/ 128، وأبو عبيد في كتاب"الأموال" ص 416 (847)، وفي سند أثر ابن عباس نهشل بن سعيد وهو متروك، كما في "التقريب" ص 566 (7198).

(٣٥) رواه الشافعي في كتاب "الأم" 4/ 178، عن مالك بن أوس، ورواه النسائي في "سننه" 7/ 133، كتاب: قسم الفئ، وعبد الرزاق في "المصنف" 5/ 238 ، والحاكم في "المستدرك" 2/ 128، وابن جرير في "تفسيره" 10/ 6، عن الحسن بن محمد، ورواه أيضًا ابن جرير 10/ 7، عن ابن عباس بمعناه.

(٣٦) انظر: كتاب "الأم" 4/ 178.

(٣٧) انظر: كتاب "المبسوط" 5/ 9، 10، و"بدائع الصنائع" 9/ 4362.

(٣٨) ساقط من (ح).

(٣٩) في (ح): (واليتامى وابن السبيل)، وهو خطأ.

(٤٠) هكذا.

وانظر: التعليق الآتى.

(٤١) رواه الثعلبي 6/ 63 أبهذا اللفظ، ورواه أبو عبيد في كتاب "الأموال" ص 408 (835)، وابن جرير 10/ 8، وابن أبي حاتم 5/ 1706 بلفظ: الضيف الفقير ..

إلخ.

وبهذا يتبين أن التصحيف كان في رواية الثعلبي واعتمدها الواحدي.

(٤٢) لم أقف عليه.

(٤٣) انظر: "تهذيب اللغة" (يتم) 4/ 3973.

(٤٤) في (ح): (لمعنى).

(٤٥) في (ح): (السفر).

(٤٦) في "مجمل اللغة" (لقى) 3/ 811: اللَّقى: الشيء الملقى الطريح، وفي "لسان العرب" (لقا) 7/ 4066: اللقى: كل شيء مطروح متروك.

(٤٧) ساقط من (م).

(٤٨) في (ح): (عن).

(٤٩) في (ح): (لغير).

(٥٠) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 414، وانظر: كتاب "الأم" 4/ 196.

(٥١) في "معاني القرآن": نصركم.

(٥٢) اختصر الواحدي عبارة الزجاج فخفي المعنى، ونص عبارته: يجوز أن تكون (إن كنتم) معلقة بقوله: ﴿ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ﴾ ، ﴿ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ﴾ فأيقنوا أن الله نصركم إذ كنتم قد شاهدتم من نصره ما شاهدتم.

"معاني القرآن وإعرابه" 2/ 416، والمعنى: اعلموا أن الله مولاكم وناصركم إن كنتم آمنتم به وبما أنزل على عبده.

(٥٣) نص عبارة الزجاج: ويجوز أن يكون: (إن كنتم آمنتم باللهِ) معناها: أعلموا ..

إلخ.

(٥٤) المصدر السابق 2/ 416، وهذا هو القول الراجح؛ لأنه المناسب للسياق الموافق لغرض الآية وهدفها، بل قال ابن عطية 6/ 313: هذا هو الصحيح.

(٥٥) لم أجد في كلام الزجاج ما يمكن أن يفهم منه ما ذكره المؤلف إلا قوله: وقوله جل وعز: ﴿ يَوْمَ الْفُرْقَانِ ﴾ : هو يوم بدر؛ لأن الله عز وجل أظهر فيه من نصره بإرداف الملائكة، والإمداد بهم للمسلمين ما كان فيه فرقان بين الحق والباطل.

"معاني القرآن وإعرابه" 2/ 416، ولم يرد للملائكة ذكر في "تفسير الزجاج" لقوله تعالى ﴿ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا ﴾ وقد سبق ذكره في التعليق على قول الزجاج الأسبق.

(٥٦) يعني ابن حيان، وقد روى قوله ابن أبي حاتم 5/ 1706، وانظر: "الدر المنثور" 3/ 339.

(٥٧) في (س): (الغنيمة)، وهو خطأ.

(٥٨) "تنوير المقباس" ص 182 بنحوه.

(٥٩) في "معاني القرآن وإعرابه": للمسلمين.

(٦٠) المصدر السابق: 2/ 416.

(٦١) "تنوير المقباس" ص 182 بمعناه (٦٢) في (ج): (قلة).

(٦٣) "تنوير المقباس" ص 182 بمعناه <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله