تفسير سورة الأنفال الآية ٧٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 8 الأنفال > الآية ٧٢

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَـٰٓئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍۢ ۚ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يُهَاجِرُوا۟ مَا لَكُم مِّن وَلَـٰيَتِهِم مِّن شَىْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا۟ ۚ وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَـٰقٌۭ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ ٧٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ يعني المهاجرين الذين هجروا قومهم وديارهم إلى المدينة في نصرة الدين، ﴿ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا ﴾ يعني الأنصار أسكنوا المهاجرين (١) ﴿ أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾ ، قال ابن عباس والمفسرون كلهم: يعني في الميراث، جعل الله تعالى الميراث للمهاجرين والأنصار دون ذوي الأرحام (٢) (٣) ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا ﴾ ، وقال قتادة: كان المسلمون يتوارثون بالهجرة والإسلام (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) وقرئ قوله: ﴿ مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ ﴾ بكسر الواو وفتحه (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) قال الفراء: وقد سمعنا الفتح في المعنيين جميعًا (١٥) (١٦) (١٧) قال ابن عباس والمفسرون: ثم نسخ هذا الحكم بقوله: ﴿ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ ﴾ (١٨) قال أبو بكر بن الأنباري: كان الله تعالى تعبدهم في أول الهجرة بأن لا يرث المسلمين (١٩) ﴿ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ ﴾ فصار الثاني هو المعمول به، ورفض الأول.

وقوله تعالى: ﴿ وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ ﴾ أي: إن (٢٠) وقال بعض المفسرين: لما نزل قوله: ﴿ مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا ﴾ قام الزبير فقال: هل نعينهم على أمر إن استعانوا بنا؟

فنزل: ﴿ وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ ﴾ (٢١) قال قتادة: في هذه الآية نُهي المسلمون عن النصر على قوم بينهم ميثاق، فوالله لأخوك المسلم أعظم عليك حرمة (٢٢) (٢٣) (١) في (ح): (أمكنوا للمهاجرين).

(٢) رواه عن ابن عباس البخاري كتاب الفرائض، باب: ذوي الأرحام (6747)، وأبو داود (2921) كتاب الفرائض، باب: نسخ ميراث العقد، وانظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 51 - 54، والثعلبي 6/ 74 ب، والسمرقندي 2/ 28، والبغوي 3/ 379، وابن الجوزي 3/ 385، و"الدر المنثور" 3/ 370 - 372.

(٣) ساقط من (م).

(٤) في (م): بالإسلام والهجرة.

(٥) رواه بنحوه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/ 262، وابن جرير 10/ 53، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" 2/ 394، وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ، كما في "الدر المنثور" 3/ 371 - 372.

(٦) رواه ابن جرير 10/ 52، وأشار إليه ابن كثير 2/ 363 - 364.

(٧) رواه ابن جرير 14/ 80، وذكره الهواري 2/ 107 بغير سند.

(٨) "تنوير المقباس" ص 186 عنه، عن ابن عباس.

(٩) رواه ابن جرير 10/ 53.

(١٠) قرأ حمزةُ وحده بكسر الواو، والباقون بفتحها، انظر: كتاب "السبعة" ص 309، و"الغاية" ص163، و"تحبير التيسير" ص119.

(١١) في (م): (فتحها).

(١٢) القصارة: حرفة القصار، قال ابن منظور: قصر الثوب قِصَارة، عن سيبويه، وقصَّره، كلاهما: حوَّره ودقَّه، ومنه سمي القصار، وقصرت الثوب تقصيرًا، مثله، والقصّار والمقصّر: المحور للثياب؛ لأنه يدقها بالقَصَرَة التي هي القطعة من الخشب، وحرفته القِصَارة.

"لسان العرب" (قصر) 6/ 3649.

وفي "المعجم الوسيط" (قصر) 2/ 267: القصّار: المبيض للثياب، وهو الذي يهيئ النسيج بعد نسجه ببله ودقه بالقصرة، والقصرة: مدقة القصار.

(١٣) في"تهذيب اللغة": واجبة.

(١٤) أقوال الزجاج السابقة ساقطة من كتاب "معاني القرآن وإعرابه" المطبوع، وقد ذكر أكثرها الأزهري في "تهذيب اللغة" (ولي) 4/ 3955، وذكر بعضها ابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 385.

(١٥) "معاني القرآن" 1/ 419.

(١٦) اهـ.

كلام أبي علي، انظر: "الحجة" 4/ 166.

(١٧) "معاني القرآن" لأبي الحسن الأخفش 1/ 352 وقد اختصر الواحدي عبارته فلم يظهر المعنى، ونص قوله: ما لكم من ولايتهم من شيء، وهو في (الولاء)، وأما في (السلطان) فـ (الوِلاية)، ولا أعلم كسر (الواو) في الأخرى إلا لغة اهـ.

يعني بالأخرى (الولاية) من الولاء، وقد نص الفراء أيضًا على ثبوت هذه اللغة، انظر: "معاني القرآن" 1/ 419.

(١٨) هذا بعض أثر ابن عباس السابق.

(١٩) مفعول به مقدم.

(٢٠) ساقط من (م).

(٢١) لم أجده فيما بين يدي من المصادر إلا في "تفسير الرازي" 15/ 210 - 211.

(٢٢) يعني إذا كان المسلم منهيًّا عن نصرة أخيه المسلم على الكافر ذي الميثاق، فنصرته على أخيه المسلم إذا اقتتلا أشد نهيًا.

(٢٣) رواه ابن أبي حاتم 5/ 1740، وأبو الشيخ كما في"الدر المنثور" 3/ 372.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل