تفسير سورة الأنفال الآية ٧٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 8 الأنفال > الآية ٧٣

وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌۭ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌۭ كَبِيرٌۭ ٧٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾ ، قال السدي: قال رجل: نورث ذوي أرحامنا من المشركين، فنزلت: ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ الآية (١) (٢) ثم قال: ﴿ إِلَّا تَفْعَلُوهُ ﴾ ، وهو أن يتولى المؤمن الكافر (٣) (٤) فحصل في الكناية في قوله: ﴿ إِلَّا تَفْعَلُوهُ ﴾ قولان: أحدهما: أن الكناية تعود إلى الموالاة، وذلك أن قوله: ﴿ أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾ معناه: بعضهم (٥) ﴿ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا  ﴾ أي: مجيء النذير، وقد مرّ مثل ذلك كثيرًا (٦) (٧) ﴿ إِلَّا تَفْعَلُوهُ ﴾ : إلا تأخذوا في الميراث بما أمرتكم به (٨) قال ابن الأنباري (٩) وعلى معنى قول ابن جرير تكون الكناية راجعة على التناصر، قال أبو بكر: معناه: إن لا تناصروا ويعن بعضكم بعضًا على أعدائكم يكن ترككم ذلك فتنة وفسادًا، فكنى عنهما لتقدم ما يدل عليهما.

والقولان في رجوع الكناية ذكرهما الفراء (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) ومعنى الفتنة في هذه الآية: الشرك في قول ابن عباس (١٥) قال أهل المعاني (١٦) وقال أهل العلم في قوله: ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾ هذا دليل على أن الكفار في الموارثة مع اختلاف مللهم كأهل ملة واحدة، هو مذهب عامة الفقهاء (١٧) ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾ .

(١) رواه عن السدي، عن أبي مالك الإمام سفيان الثوري في "تفسيره" ص 122، وابن جرير 10/ 55، وابن أبي حاتم 5/ 1741.

(٢) "سيرة ابن هشام" 2/ 324.

(٣) في (س): (المؤمنين الكافرين)، وهو خطأ.

(٤) رواه ابن جرير 10/ 56.

(٥) ساقط من (م).

(٦) انظر: مثلًا: "تفسير البسيط" البقرة: 45، 174.

(٧) يعني الذي سبق ذكره.

(٨) رواه ابن جرير 10/ 55، وابن أبي حاتم 5/ 1741، من رواية علي بن أبي طلحة.

(٩) هو: أبو بكر، ولم أعثر على كتابه في "معاني القرآن".

(١٠) "معاني القرآن" 1/ 419.

(١١) هذا مما سقط من "معاني القرآن وإعرابه" المطبوع.

(١٢) في (ح): (قال)، وما أثبته موافق لما بعده.

(١٣) ما بين المعقوفين ساقط من (س).

(١٤) في (ح): (إلى).

(١٥) "تنوير المقباس" ص 186، ورواه ابن جرير 9/ 248، وابن أبي حاتم 5/ 1701، عند تفسير قوله تعالى: ﴿ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ  ﴾ .

(١٦) لم أجده في كتب أهل المعاني التي بين يدي، وذكره ابن الجوزي 3/ 386، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 474 من غير نسبة.

(١٧) هذا مذهب أبي حنيفة والشافعي وداود الظاهري وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد.

انظر: "المغني" 9/ 156، و"حاشية الجمل على شرح المنهج" 4/ 25.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر