الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله -عز وجل-: ﴿ بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ الآية، ومعى البراءة في اللغة: انقطاع العصمة، يقال: برئت من فلان أبرأ براءة، أي: انقطعت بيننا العصمة ولم يبق بيننا علقة، ومن هذا يقال: برئت من الدين، وليس فيها إلا لغة واحدة، كسر العين في الماضي، وفتحها في المستقبل، ويقال: بريء إلى فلان من كذا، أي: أخبره أنه (١) ومعنى ﴿ بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ أي: براءة الله، فلما نون أدخل "من" كما تقول: هذا فضل الله، ورحمة الله، ثم ينون فتدخل "من"، فتقول: فضل من الله ورحمة منه.
قال المفسرون: "أخذت العرب تنقض عهودًا بينهم (٢) فأمره الله تعالى أن ينقض عهودهم وأن ينبذ ذلك إليهم ففعل ما أمر به" (٣) قال أبو إسحاق: "أي قد بريء الله ورسوله من إعطائهم العهود والوفاء بها إذ نكثوا" (٤) والخطاب في ﴿ عَاهَدْتُمْ ﴾ لأصحاب رسول الله - -[والمتولي للعقد رسول الله - -] (٥) (٦) و ﴿ بَرَاءَةٌ ﴾ ترتفع على وجهين: أحدهما: على خبر الابتداء، على معنى: هذه الآيات براءة من الله، وعلى الابتداء (٧) ﴿ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ ﴾ ؛ لأن براءة موصولة بـ"من" و ﴿ مِنَ اللَّهِ ﴾ صفة لها، والوجهان ذكرهما الزجاج (٨) (٩) (١) في (ى): (أني).
(٢) في (م): (بينها).
(٣) انظر نحو هذا القول في: "معاني القرآن وإعرابه" للفراء 1/ 420، و"تفسير الثعلبي" 6/ 76 أ، و"زاد المسير" 3/ 390.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 428 بمعناه.
(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و (ى).
(٦) يعني رسول الله وفي (ح): (عاهدتم، والصواب ما أثبته وهو موافق لما في "تفسير ابن جرير" 10/ 58 - 59.
(٧) هذا هو الوجه الثاني للرفع.
(٨) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 428.
(٩) "معاني القرآن" 1/ 420.
<div class="verse-tafsir"