الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ١٠٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَآخَرُونَ ﴾ أي ومن أهل المدينة آخرون ﴿ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ ﴾ الاعتراف: الإقرار [بالذنب أو بالذل والمهانة والرضا به، واعترف فلان] (١) (٢) (٣) وقال أهل التفسير: (نزلت في قوم من المؤمنين، كانوا تخلفوا عن رسول الله - - عن (٤) (٥) وأصحابه في الجهاد، والله لنوثقن أنفسنا بالسواري فلا نطلقها حتى يكون رسول الله هو يطلقنا ويعذرنا، فأوثقوا أنفسهم بسواري المسجد، فلما رجع رسول الله أقسم لا يطلقهم ولا يعذرهم حتى يؤمر بذلك، فأنزل الله هذه الآية، فأطلقهم وعذرهم) (٦) وقوله تعالى: ﴿ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا ﴾ ، قال ابن عباس: (يريد نية صادقة وبراءة من النفاق) (٧) ﴿ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ ﴾ يعني التخلف عن الغزو، و ﴿ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا ﴾ يعني التوبة، ﴿ وَآخَرَ سَيِّئًا ﴾ تقاعدهم عن الغزو) (٨) وقال الحسن: (العمل الصالح: خروجهم إلى الجهاد مع النبي - - قبل هذا، والسيء: تخلفهم عن تبوك) (٩) (١٠) والعرب تقول: خلطت الماء باللبن، وخلطت الماء واللبن.
[قال أهل المعاني: (من قال بالواو فلأنه أراد معنى الجمع كأنه يقول: جمعت بينهما] (١١) وقوله تعالى: ﴿ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ﴾ ، قال ابن عباس والمفسرون: ((عسى) من الله واجب) (١٢) ﴿ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ ﴾ ففعل ذلك، وكذلك تاب على هؤلاء، وقال أهل المعاني: (لفظ (عسى) هاهنا بيان عن أنه ينبغي أن يكونوا على الطمع والإشفاق؛ لأنه أبعد من الاتكال والإهمال) (١٣) (١) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(٢) في (ى): (معروفه)، وهو خطأ.
(٣) انظر: "المفردات في غريب القرآن" ص332، و"لسان العرب" (عرف) 5/ 2899، والقول بنصه للزهري كما في "زاد المسير" 3/ 495.
(٤) في (ح): (في).
(٥) الكن: البيت ووقاء كل شىء وستره.
انظر: "القاموس المحيط"، فصل الكاف، باب: النون.
(٦) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 1/ 2/ 286، وابن جرير 11/ 12 - 13، وابن أبي حاتم 6/ 1872، و"دلائل النبوة" للبيهقي 5/ 272، و"أسباب النزول" للمؤلف ص 263، و"لباب النقول" ص 123، 124.
(٧) لم أقف عليه.
(٨) ذكره الزمخشري في "الكشاف" 2/ 212 بنحوه.
(٩) المصدر السابق: نفس الموضع.
(١٠) "معاني القرآن" 1/ 450، 451.
(١١) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(١٢) رواه عن ابن عباس الإمام ابن جرير 11/ 13، وابن أبي حاتم 6/ 1874، والبيهقي في "السنن الكبرى"، كتاب: السير، باب: ما جاء في عذر المستضعفين رقم (17753) 9/ 23 وهو قول الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير وأبي مالك، كما في "الدر المنثور" 1/ 438، 3/ 489 وقول الضحاك كما في "تفسير ابن جرير" 11/ 14.
(١٣) انظر: "زاد المسير" 3/ 495، و"تفسير الرازي" 16/ 176 ولم أجده في كتب أهل المعاني.
<div class="verse-tafsir"