الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ١٠١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله: ﴿ وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ﴾ ] (١) ﴿ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ﴾ يريد الأوس والخزرج (٢) وقوله (٣) ﴿ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ ﴾ ، قال الزجاج: ﴿ مَرَدُوا ﴾ متصل بقوله: ﴿ مُنَافِقُونَ ﴾ على التقديم والتأخير) (٤) (٥) (٦) ﴿ وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ ﴾ : يريد: إلا من) (٧) (٨) ومعنى: ﴿ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ ﴾ يقال: مرد يمرد مرودًا فهو مارد ومريدٌ: إذا عتا وطغى وأعيا خبثًا، قال الليث: (والمرادة: مصدر المارد، والمريد من شياطين الإنس والجن، وقد تمرد علينا أي عتا ومرد على الشر، وتمرد: أي عتا وطغى) (٩) وقال ابن الأعرابي: (المرد: التطاول بالكبر والمعاصي، ومنه قوله: ﴿ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ ﴾ أي تطاولوا (١٠) وقال الفراء: (يريد: مرنوا عليه وجرنوا (١١) (١٢) وأصل الحرف اللين والملاسة، ومنه صرح ممرد، وغلام أمرد، والمرداء الرملة التي لا تنبت شيئًا (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) ﴿ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ﴾ هو كقوله: ﴿ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ﴾ .
﴿ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد: الأمراض في الدنيا، وعذاب الآخرة، وذلك (١٧) (١٨) (١٩) وقال في رواية السدي عن أبي مالك عنه: قام رسول الله - - خطيباً (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) [وقال مجاهد: (بالقتل والسبي وعذاب القبر) (٢٤) وقال قتادة: (بالدبيلة (٢٥) (٢٦) (٢٧) - أسر إلى حذيفة اثني عشر رجلاً من المنافقين وقال: "ستة يكفيهم الله بالدبيلة، سراج من نار تأخذ أحدهم حتى تخرج من صدره، وستة يموتون موتًا" (٢٨) وقال الحسن: (بأخذ الزكاة من أموالهم وعذاب القبر) (٢٩) وقال محمد بن إسحاق: (هو ما يدخل عليهم من غيظ الإسلام ودخولهم فيه من غير حسبة (٣٠) (٣١) وقال إسماعيل بن أبي زياد (٣٢) (٣٣) ﴿ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ ﴾ يعني: الخلود في النار.
(١) ما بين المعقوفين بياض في (ح).
(٢) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 491، عن ابن عباس، وانظر: "تفسير الثعلبي" 6/ 142 ب، والبغوي 4/ 89، والقرطبي 8/ 240.
(٣) من (م).
(٤) أهـ.
كلام الزجاج، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 467.
(٥) ساقط من (ى).
(٦) في (ح) و (ى): (بدلالة).
(٧) "زاد المسير" 3/ 492، وتفسير الرازي 16/ 173.
(٨) انظر مثلًا: "تفسير البسيط" تفسير الآية: 3 من سورة التوبة (٩) "تهذيب اللغة" (مرد) 4/ 3373، والنص بنحوه في "كتاب العين"، مادة: (مرد) 8/ 37.
(١٠) "تهذيب اللغة" (مرد) 4/ 3373.
(١١) هكذا في جميع النسخ، وهو موافق لما في "تهذيب اللغة" (مرد) 4/ 3373، وفي "معاني القرآن" للفراء: جرؤوا.
ويبدو أنه تصحيف من النساخ أو المحقق، ومعنى جرنوا: قال في "لسان العرب" (جرن) 1/ 608: (جرن فلان على العذال ومرن ومرد بمعنى واحد، ويقال للرجل والدابة إذا تعود الأمر ومرن عليه: قد جرن يجرُن جرونا).
(١٢) كلام الفراء في "معاني القرآن" 1/ 450.
(١٣) في الصحاح (مرد): (رملة مرداء: لا نبت فيها ..
وتمريد البناء: تمليسه).
(١٤) "السيرة النبوية" لابن هشام 4/ 212.
(١٥) في (ى): (نالوا).
(١٦) رواه ابن جرير 11/ 9، وابن أبي حاتم 16/ 1869.
(١٧) ساقطة من (ى).
(١٨) من (م).
(١٩) رواه الثعلبي في "تفسيره" 6/ 143 ب عن عطاء.
(٢٠) ساقط من (ح).
(٢١) في (ى): (بعد)، وما أثبته موافق لمصادر تخريج القول.
(٢٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(٢٣) رواه ابن جرير في "تفسيره" 10/ 11، وابن أبي حاتم 16/ 1870، والثعلبي 6/ 143 أ، والطبراني في "الأوسط" رقم (796) 1/ 441 وفي سنده الحسين بن عمرو العنقزي وهو ضعيف كما قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 111 ثم إنه لم يروه عن السدي إلا أسباط بن نصر كما ذكر الزيلعي في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في "تفسير الكشاف" 2/ 97، وأسباط صدوق كثير الخطأ يغرب كما قال الحافظ ابن حجر في "التقريب" 1/ 53 فمثله لا يحتمل تفرده، ولا يقويه رواية الكلبي للأثر كما في "تفسير البغوي" 6/ 89، و"الوسيط" 2/ 521، لأن الكلبي متهم بالكذب.
(٢٤) رواه الثعلبي 6/ 143 أ، ورواه ابن جرير 10/ 11، وابن أبي حاتم 16/ 1871، والبغوي 4/ 89 بلفظ: (القتل والسبي)، ولابن جرير رواية أخرى لفظها: (بالجوع وعذاب القبر).
(٢٥) الدبيلة في عرف العرب: خراج ودمل كبير يظهر في الجوف، ويقتل غالبًا.
انظر: "لسان العرب" (دبل) 3/ 1324.
(٢٦) رواه الثعلبي 6/ 143 أ، والبغوي 4/ 89.
(٢٧) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).
(٢٨) رواه ابن جرير 11/ 11 عن قتادة، وفي سنده مجهول.
(٢٩) انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 11، والثعلبي 6/ 143 أ.
(٣٠) في (ح): (خشيتهم)، وهو خطأ.
(٣١) "السيرة النبوية" لابن هشام 4/ 212.
(٣٢) هو: إسماعيل بن أبي زياد الكوفي الشامي قاضي الموصل، واسم أبيه مسلم، وقيل زياد، له كتاب في التفسير شحنه بأحاديث لا يتابع عليها، قال الدارقطني: يضع الحديث، كذاب، متروك، وقال ابن حجر: متروك كذبوه.
انظر: "الضعفاء والمتروكون" ص 139، "تهذيب الكمال" 3/ 206، و"تقريب التهذيب" ص 107 (446)، و"تهذيب التهذيب" 1/ 151 - 152، و"طبقات المفسرين" للداودي 1/ 108.
(٣٣) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 6/ 143 ب.
<div class="verse-tafsir"