تفسير سورة التوبة الآية ١٠٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ١٠٠

وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَـٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَـٰنٍۢ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّـٰتٍۢ تَجْرِى تَحْتَهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ١٠٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ﴾ ، قال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد الذين صدقوا النبي وهاجروا إلى المدينة) (١) وقال أبو موسى وسعيد بن المسيب وقتادة وابن سيرين: هم الذين صلوا القبلتين (٢) وقال عطاء بن أبي رباح: هم الذين شهدوا بدرًا (٣) وقال الشعبي: (هم الذين شهدوا بيعة الرضوان) (٤) (٥) (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ ﴾ ، قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: يذكرون المهاجرين والأنصار بالجنة والرحمة والدعاء لهم، ويذكرون محاسنهم ويسألون الله أن يجمع بينهم) (٨) (٩) (١٠) وقال الفراء: (ومن أحسن من بعدهم إلى يوم القيامة) (١١) وقال الكلبي: (السابقون من الفريقين الذين سبقوا بالإيمان والهجرة والجهاد والنصرة، ثم من اتبعهم على منهاجهم إلى قيام الساعة) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ﴾ يريد: رضي الله أعمالهم ورضوا ثواب الله [قاله ابن عباس (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) وروي عن أبي صخر حميد (١٧) (١٨) (١٩)  - فيما كان بينهم، وإنما أريد الفتن (٢٠)  -[وأوجب لهم الجنة، (في كتابه محسنهم ومسيئهم، قلت له: وفي أي موضع أوجب الله لهم الجنة؟) (٢١) ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ﴾ إلى آخرها (٢٢)  -] (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧)  - من المهاجرين والأنصار، وهم أول هذه الأمة، والأولية لجميعهم ثابتة بإدراكهم النبي -  -[وصحبتهم معه.

(١) لم أقف عليه.

(٢) ذكر آثارهم ابن جرير 11/ 6 - 8، وابن أبي حاتم 16 - 1868، والثعلبي 6/ 139 ب، والبغوي 4/ 87، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 519.

(٣) ذكره البغوي 4/ 87، وابن الجوزي 3/ 490، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 520.

(٤) رواه ابن جرير 11/ 6، وابن أبي حاتم 16/ 1868، والبغوي 4/ 87.

وبيعة الرضوان هي البيعة التي تمت في الحديبية لما أشيع أن المشركين قتلوا عثمان -  -، فقال النبي -  -: "لا نبرح حتى نناجز القوم"، ودعا الناس إلى البيعة على الموت أو عدم الفرار، وفي هذه البيعة نزل قول الله تعالى: ﴿ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ  ﴾ .

انظر: السيرة النبوية 3/ 364.

(٥) في تخصيص المهاجرين بما ذكر نظر فإن جميع الأقوال التي ذكرها المؤلف عدا قول ابن عباس يشترك فيها المهاجرون والأنصار، فكثير من الأنصار صلوا القبلتين، وشهدوا بدرًا، وبايعوا بيعة الرضوان، وقد ذكر ابن جرير أقوال المفسرين في السابقين بعد قوله: اختلف أهل التأويل في المعنى بقوله: (والسابقون الأولون) أ.

هـ ثم ذكر الأقوال جميعًا سواء ذكرت المهاجرين == والأنصار، أو المهاجرين وحدهم.

وكذلك فعل البغوي 4/ 87، والماوردي 2/ 394، وابن الجوزي 3/ 490، وابن كثير 2/ 421 فما قيل في السابقين من المهاجرين يقال في السابقين من الأنصار، أما ما ذكره المؤلف عن سباق الأنصار فإن غيره ذكره في مبحث أول الناس إسلامًا وهو أخص من السبق المذكور في الآية، انظر: "تفسير الثعلبي" 6/ 141 ب، والبغوي 4/ 88.

(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).

(٧) ذكره بمعناه الماوردي في "تفسيره" 2/ 395، وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 491، دون تعيين القائل، وانظر قصة بيعة العقبة الأولى والثانية، وعلام كانتا، ومن بايع فيهما في "السيرة النبوية" 2/ 39 - 74، و"زاد المعاد" 3/ 44 - 49.

(٨) رواه الثعلبي في "تفسيره" 6/ 139 أ، والبغوي في "تفسيره" 4/ 88، وانظر: "الوسيط" 2/ 521، و"زاد المسير" 3/ 491.

(٩) ذكره الرازي في "تفسيره" 16/ 172، وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 491، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 521.

(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 466.

(١١) "معاني القرآن" 1/ 450.

(١٢) "تنوير المقباس" ص 203 بنحوه عن الكلبي عن ابن عباس.

(١٣) رواه بمعناه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 203.

(١٤) في (ى): (رضي أفعالهم).

(١٥) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 466.

(١٦) ما بين المعقوفين ساقط من (م).

(١٧) ساقط من (ح).

(١٨) هو: حميد بن صخر بن أبي المخارق، أبو صخر المدني الخراط، اختلف في توثيقه، فقال الإمام أحمد: لا بأس به، وقال الحافظ ابن حجر: صدوق يهم، وتوفي سنة 189 هـ.

انظر: "الكاشف" 1/ 353، و"تقريب التهذيب" ص 181 (1546)، و"تهذيب التهذيب" 1/ 495.

(١٩) في (ى): (محمد).

(٢٠) يعني وقعة الجمل وصفين ونحو ذلك.

(٢١) ما بين القوسين من (م).

(٢٢) ساقط من (م).

(٢٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) إلى قوله (الأعراب).

(٢٤) ساقط من (ح).

(٢٥) في (م): (ابن صخر)، وفي (ح): (أصحاب صخر)، وكلاهما خطأ.

(٢٦) أخرجه أبو الشيخ وابن عساكر كما في "الدر المنثور" 3/ 485 - 486، وذكره البغوي في "تفسيره" 4/ 88 بغير سند.

(٢٧) في (ى): (من).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله