تفسير سورة التوبة الآية ١١٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ١١٠

لَا يَزَالُ بُنْيَـٰنُهُمُ ٱلَّذِى بَنَوْا۟ رِيبَةًۭ فِى قُلُوبِهِمْ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١١٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ ﴾ الآية، ذكرنا الكلام في ﴿ لَا يَزَالُ ﴾ عند قوله تعالى: ﴿ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ  ﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿ بُنْيَانُهُمُ ﴾ هو مصدر يراد به المفعول، وإذا كان كذلك كان المضاف محذوفًا تقديره: لا يزال بناء (٢) ﴿ الَّذِي بَنَوْا ﴾ مع قوله: ﴿ بُنْيَانُهُمُ ﴾ يبين معنى ذلك البناء، إذ قد يجوز أن يراد به المستقبل لو لم يوصف بالماضي، وقوله تعالى: ﴿ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ ﴾ الريبة والريب: الشك، قال ابن عباس: (يريد شكًا في قلوبهم، كما قال في سورة البقرة لأهل العجل: ﴿ وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ  ﴾ (٣) (٤) (٥) وقوله تعالى: ﴿ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ﴾ ، قال ابن عباس: (يريد الموت) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) وقوله تعالى: ﴿ إِلَأ أَن ﴾ (إلا) هاهنا بمعنى (حتى) لأنها استثناء من الزمان المستقبل، والاستثناء منه منتهي إليه، فاجتمعت مع (حتى) في هذا الموضع على هذا المعنى، وموضع (أن) نصب، وفي ﴿ تُقَطَّعَ ﴾ قراءتان: ضم التاء (١٤) ﴿ تَقَطَّعَ ﴾ بفتح التاء (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) ﴿ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ﴾ أي إلا أن يتوبوا توبة تتقطع بها قلوبهم ندمًا وأسفًا على تفريطهم (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) والقول هو الأول (٢٦) ﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ ﴾ ، قال ابن عباس: (يريد بخلقه، الصادق منهم والشاك ﴿ حَكِيمٌ ﴾ فيما جعل للصادقين من الثواب، وللكاذبين (٢٧) (٢٨) (١) انظر: النسخة الأزهرية 1/ 132 أوقد قال في هذا الموضع: (وقوله تعالى: (ولا يزالون) يعني مشركي مكة، وهو فعل لا مصدر له يقال: ما يزال يفعل كذا أو لا يزال، ولا يقال منه فاعل ولا مفعول، ومثله من الأفعال كثير ..

ومعنى (لا يزالون): أي يدومون، وكأن هذا مأخوذ من قولهم: زال عن الشيء، أي تركه، فقولك: ما زال يفعل كذا، أي لم يتركه).

(٢) في (ح): (بنيان).

(٣) رواه بنحوه الثعلبي 6/ 150 أ، والبغوي 4/ 97، ورواه مختصرًا من رواية علي بن أبي طلحة الوالبي الإمام ابن جرير 11/ 33، وابن أبي حاتم 6/ 1884، والبيهقي في "دلائل النبوة" 5/ 262.

(٤) رواه ابن جرير 11/ 34، وابن أبي حاتم 6/ 1884.

(٥) ذكره مختصرًا الماوردي في "تفسيره" 2/ 405، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 525، والقرطبي في "تفسيره" 8/ 266، وأشار إليه ابن أبي حاتم 6/ 1885.

(٦) رواه ابن جرير 11/ 33، وابن أبي حاتم 6/ 1885، والبيهقي في دلائل النبوة 5/ 262.

(٧) رواه الثعلبي 6/ 150 ب، والبغوي 4/ 97، وأشار إليه ابن أبي حاتم 6/ 1885.

(٨) رواه عنهما ابن جرير 11/ 33.

(٩) لم أجد من ذكره، ولم يتبين لي من أبو عمرو هذا، والقول في "تفسير الثعلبي" 6/ 150 ب منسوبًا لقتادة والضحاك.

(١٠) في (ح): (تحبب)، وهو خطأ.

(١١) في (ى): (يرجعون)، والمثبت موافق للمصدر التالي.

(١٢) "الحجة للقراء السبعة" 4/ 230 باختصار.

(١٣) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 470.

(١٤) وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو والكسائي، وأبي بكر عن عاصم، وخلف.

انظر: "كتاب السبعة" ص 319، و"تقريب النشر" 121، و"إتحاف فضلاء البشر" 245.

(١٥) وهي كذلك قراءة أبي جعفر ويعقوب، وحفص عن عاصم.

انظر المصادر السابقة، نفس المواضع.

(١٦) في (ى): (وما)، وهو خطأ.

(١٧) انظر: "الحجة للقراء السبعة" 4/ 231، و"البحر المحيط" 5/ 101، وهي قراءة شاذة مخالفة لرسم المصحف.

(١٨) "إتحاف فضلاء البشر" ص 245، و"معاني القرآن" للفراء 1/ 452، و"تفسير ابن جرير" 11/ 33 - 34.

(١٩) هو: يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله الحضرمي مولاهم، أبو محمد البصري، أحد القراء العشرة، وإمام أهل البصرة ومقرئها، كان عالمًا بالعربية ووجوهها، والقراءات واختلافاتها، فاضلًا نقيًا تقيًا، توفي سنة 205 هـ.

انظر: "معرفة القراء الكبار" 1/ 157، و"غاية النهاية في طبقات القراء" 2/ 386.

(٢٠) انظر: "تفسير الثعلبى" 6/ 150 ب، و"تقريب النشر" 121، و"إتحاف فضلاء البشر" ص 245.

(٢١) انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 452، وللزجاج 2/ 471، و"تفسير ابن جرير" 11/ 34 - 35، والبغوي 4/ 97، و"الدر المنثور" 3/ 500.

(٢٢) انظر قول المبرد في: "تفسير الثعلبي" 6/ 150 ب، وابن الجوزي 3/ 503، ولم أجده فيما بين يدي من كتب المبرد.

(٢٣) رواه الثعلبي 6/ 150 أ، والبغوي 4/ 97، ورواه مختصرًا ابن جرير 11/ 34.

(٢٤) هو: حبيب بن أبي ثابت قيس بن دينار الأسدي مولاهم، أبو يحيي الكوفي، تابعي ثقة فقيه جليل، وكان مفتي الكوفة، وتوفي سنة 119 هـ.

انظر: "تذكرة الحفاظ" 1/ 116، و"تهذيب التهذيب" 1/ 347، و"تقريب التهذيب" ص150 (1084).

(٢٥) انظر قوله في "تفسير الثعلبي" 6/ 150 ب، ورواه مختصرًا ابن جرير 11/ 34، وابن أبي حاتم 6/ 1885.

(٢٦) يعني القول بأن معنى (تقطع قلوبهم) أي يموتوا، وقد رواه ابن جرير 11/ 33 - 35 عن ابن عباس من رواية علي بن أبي طلحة، وعن مجاهد وقتادة وحبيب بن أبي ثابت وابن زيد.

(٢٧) في (ى): (للكافرين).

(٢٨) لم أقف عليه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد