الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ١٢٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ﴾ ، قال ابن عباس: يريد: محمدًا ، وليس في العرب قبيلة إلا وقد ولدت النبي مُضَريُّها (١) (٢) (٣) (٤) (٥) قال الزجاج: أي: هو بشر مثلكم فهو أوكد للحجة عليكم؛ لأنكم تفهمون ممن هو مثلكم (٦) ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ ﴾ .
قوله تعالى: ﴿ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ ﴾ ، قال ابن عباس: يريد: يعز عليه مشقتكم وكل مضرة تصيبكم (٧) وقال أهل المعاني: معنى: ﴿ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ﴾ شديد عليه بامتناعه من إمكان زواله (٨) (٩) ﴿ مَا عَنِتُّمْ ﴾ ما يلحقكم من الضرر، ومعنى عزّ عليّ كذا: أي اشتد (١٠) (١١) (١٢) (١٣) وقال الزجاج: معناه: عزيز عليه عنتكم، وهو لقاء الشدة والمشقة (١٤) وقال الفراء: (ما) في موضع رفع، معناه: عزيز عليه عنتكم (١٥) وقوله تعالى: ﴿ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ ﴾ قال أبو إسحاق: أي: حريص على إيمانكم (١٦) (١٧) (١٨) وقال الفراء: الحريص الشحيح بأن تدخلوا النار (١٩) ﴿ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ ، قال عطاء، عن ابن عباس: سماه الله تعالى باسمين من أسمائه (٢٠) (١) نسبة إلى مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وهو جد جاهلي تنتسب إليه كثير من القبائل العدنانية.
انظر: "سيرة ابن هشام" 1/ 1.
(٢) هكذا في جميع النسخ، وفي مصادر التخريج عدا "تفسير الثعلبي": ربيعيها، وفي "تفسير الثعلبي": ربيعتها، وهو يعني القبائل المنسوبة إلى ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان.
انظر: "سيرة ابن هشام" 1/ 9.
(٣) يعني القبائل القحطانية.
(٤) رواه الثعلبي 6/ 165 أ، وعبد بن حميد والحارث بن أبي أسامة في "مسنده"، وابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم في "دلائل النبوة"، وابن عساكر، كما في " الدر المنثور" 3/ 524، ورواه البغوي في "تفسيره" 4/ 115 مختصرًا.
(٥) رواه الثعلبي 6/ 165 أ، والبغوي 4/ 115.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 477.
(٧) رواه بنحوه ابن أبي حاتم 6/ 1917، وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 529.
(٨) المعنى: شديد عليه لكونه ممتنعًا من إمكانية الإزالة.
(٩) انظر: "معاني القرآن الكريم" للنحاس 3/ 271 مختصرًا.
(١٠) في (م): (استغز).
(١١) في (م): (من امتناعه).
(١٢) في "مختار الصحاح" (عزر)، "لسان العرب" (عزز): عز عليّ ذلك: أي حقَّ واشتد.
(١٣) انظر مثلاً: تفسير آية 125 من سورة النساء.
(١٤) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 477 بنحوه.
(١٥) "معاني القرآن" 1/ 456.
(١٦) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 477.
(١٧) ذكره السمرقندي في "تفسيره" 2/ 85، ورواه الفيروزأبادي في عنه، عن ابن عباس في "تنوير المقباس" ص 207.
(١٨) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" 2/ 418، وابن الجوزي في "الزاد" 3/ 521.
(١٩) "معاني القرآن" 1/ 456.
(٢٠) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 521، والرازي في "تفسيره" 16/ 237، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 536.
<div class="verse-tafsir"