تفسير سورة التوبة الآية ٣٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ٣٨

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْـَٔاخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ٣٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ الآية، أجمع المفسرون على أن هذه الآية حثٌ لمن تثاقل عن غزوة تبوك، وذلك كان في زمان (١) (٢) (٣) ﴿ مَا لَكُمْ ﴾ استفهام معناه التوبيخ، كقولك لمن تستبطئه في أمر: مالك متباطئًا عن هذا الأمر؟!.

وقوله تعالى: ﴿ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا ﴾ يقال: استنفر الإمام الناس لجهاد (٤) (٥)  -: "وإذا استنفرتم فانفروا" (٦) (٧) (٨) وقوله تعالى: ﴿ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ﴾ ، قال ابن عباس: يريد أحببتم المقام (٩) (١٠) ﴿ وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ  ﴾ وقد مر.

واثاقلتم: أصله: تثاقلتم [ومعناه: تباطأتم] (١١) ﴿ فَادَّارَأْتُمْ  ﴾ و ﴿ اطَّيَّرْنَا  ﴾ وقد مرّ.

وقوله تعالى: ﴿ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ﴾ ، قال ابن عباس: يريد: قدّمتم الدنيا على الآخرة (١٢) (١٣) ﴿ وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ ﴾ (١٤) (١٥) قال الراعي: أخذوا المخاض من الفصيل غُلَّبة ...

ظلمًا ويكتب للأمير فصيلاً (١٦) أراد: بدلاً من الفصيل.

﴿ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ ، قال ابن عباس: يريد: الدنيا كلها (١٧) ﴿ إِلَّا قَلِيلٌ ﴾ عند شيء من الجنة (١٨) (١٩) (١) في (ي).

(زمن)، وأثبت ما في (ح) و (م) لموافقته لـ"الوسيط" و"تفسير الثعلبي".

(٢) ساقط من (ج).

(٣) انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 133، وابن أبي حاتم 6/ 1796، والسمرقندي 2/ 49، والثعلبي 6/ 108أ، والبغوي 4/ 48، و"أسباب النزول" ص250 - 251، و"الوسيط" للمؤلف 2/ 495، وذكر الزجاج أيضًا إجماع المفسرين على ذلك، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 447.

(٤) في (ي): (للجهاد).

(٥) ساقطة من (ي).

(٦) رواه البخاري (2825) في عدة مواضع، منها كتاب: الجهاد، باب: وجوب النفير، ورواه مسلم (1353)، كتاب: الإمارة، باب: تحريم رجوع المهاجر إلى استيطان وطنه، والنسائي في "سننه" كتاب: البيعة، باب: ذكر الاختلاف في انقطاع الهجرة 7/ 146، والترمذي (1590) كتاب: السير، باب: ما جاء في الهجرة، وأبو داود (1479) كتاب: الجهاد، باب: الهجرة هل انقطعت، وأحمد في "المسند" 1/ 226.

(٧) عبارة الطبري 10/ 133: لأمر هاجه على ذلك، وعبارة "الوسيط" 2/ 496: لأمر أوجب الخروج.

(٨) قال الأزهري: قيل هذا المثل لقريش من بين العرب، وذلك أن النبي -  - لما هاجر إلى المدينة، ونهض منها ليلقى عير قريش سمع مشركو قريش بذلك فنهضوا ولقوه ببدر ليأمن عيرهم المقبل من الشام مع أبي سفيان، فكان من أمرهم بما كان، ولم يكن تخلف عن العير والقتال إلا زمن أو من لا خير فيه، فكانوا يقولون لمن لا == يستصلحونه لمهم: فلان لا في العير ولا في النفير، فالعير من كان منهم مع أبي سفيان، والنفير: من كان منهم مع عتبة بن ربيعة قائدهم يوم بدر.

"تهذيب اللغة" (نفر) 4/ 3628.

(٩) "تنوير المقالة" ص 193 بمعناه.

(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 447.

(١١) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).

(١٢) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 496.

(١٣) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 447.

(١٤) ساقط من (ح).

(١٥) "الحجة للقراء السبعة" 2/ 24.

(١٦) انظر: "ديوان الراعي" ص 145، و"جمهرة أشعار العرب" ص 336، و"شرح أبيات المغني" الشاهد رقم (529) 1/ 342.

والمخاض: الناقة الحامل.

والفصيل: ولد الناقة المفصول عن الرضاعة.

انظر: "لسان العرب" (مخض وفصل).

والشاعر يشكو جباة الزكاة ويذكر ظلمهم.

(١٧) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 496، ورواه بمعناه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 193.

(١٨) روى مسلم في (2858)، كتاب: الجنة، باب: فناء الدنيا عن المستورد بن شداد أن رسول الله -  - قال: "والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه هذه -وأشار يحيى (أحد الرواة) بالسبابة- في اليم فلينظر بم ترجع".

(١٩) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 448.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله