الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ٣٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾ ، قال مقاتل: إلا تنفروا مع نبيكم إلى الجهاد يعذبكم عذابًا أليمًا (١) (٢) - حيًّا من الأحياء فتثاقلوا عنه فأمسك عنهم المطر (٣) (٤) ﴿ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ﴾ (٥) - (٦) وقوله تعالى: ﴿ وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ﴾ ، قال ابن عباس: يريد: من التابعين بإحسان (٧) -، أتى الله بقوم آخرين ينصر بهم الدين، وهم التابعون في قول ابن عباس (٨) (٩) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ﴾ الكناية في قول الحسن راجعة إلى الله تعالى (١١) (١٢) (١٣) (١) "تفسير مقاتل" 129 أ، ولفظه: إلا تنفروا في غزاة تبوك إلى عدوكم يعذبكم عذابًا أليمًا.
(٢) هذا هو معنى أثر ابن عباس التالي.
(٣) رواه ابن جرير 10/ 134، والحاكم في "المستدرك" 2/ 118، وصححه، ووافقه == الذهبي، ورواه أيضًا البيهقي في "السنن الكبرى"، كتاب: الجهاد، باب: النفير، رقم (17943) 9/ 83، ورواه مختصرًا أبو داود (2506)، كتاب: الجهاد، باب: في نسخ نفير العامة بالخاصة.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 448.
(٥) رواه عنهما ابن جرير 10/ 135، وابن أبي حاتم 6/ 1797 - 1798، والصواب أن هذه الآية، وكذلك الآية التالية ﴿ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا ﴾ محكمتان غير منسوختين؛ لأنه لا تنافي بينهم وبين الآية المدعى أنها ناسخة، وذلك لإمكان توجيه كل آية لحالة غير التي للأخرى، فالآيتان الأوليان لبيان حكم النفير حالة كون الجهاد فرض عين كحالة غلبة العدو على بلاد الإسلام، أو استنفار الإمام قومًا معينين، أو احتيج للجميع، أو كان النبي - - خارجاً للجهاد.
أما قوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ﴾ فهي لبيان حكم النفير حالة كون الجهاد فرض كفاية، فالآية تبين أن النفر في هذه الحالة واجب على بعضهم دون بعض.
انظر: "الناسخ والمنسوخ" للنحاس 2/ 436، و"الناسخ والمنسوخ" لابن العربي 2/ 249، و"الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه" لمكي بن أبي طالب ص 273، و"زاد المسير" 3/ 438، و"تفسير ابن كثير" 2/ 395.
(٦) انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 135، وابن الجوزي 3/ 438، والرازي 16/ 59.
(٧) انظر: "تفسير الرازي" 16/ 61.
(٨) سبق ذكره وتخريجه.
(٩) رواه الثعلبي 6/ 109 أ، والبغوي 4/ 48.
(١٠) انظر: "تفسير الثعلبي" 6/ 109 أ، والبغوي 4/ 48، والرازي 16/ 61.
قال الشوكاني في "فتح القدير" 2/ 526: ولا وجه للتعيين بدون دليل أقول: إن مراد السلف التمثيل لا الحصر، والله أعلم.
(١١) انظر: "زاد المسير" 3/ 438، و"تفسير الرازي" 16/ 61، والماوردي 2/ 363.
(١٢) انظر المصادر السابقة، نفس المواضع.
(١٣) كذا، والأصح أن يقول: من.
<div class="verse-tafsir"