الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ٤٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ ﴾ ، قال ابن عباس: "طلبوا لك العنت والشرمن قبل تبوك" (١) (٢) (٣) وقال كثير من المفسرين: يعني: طلبوا صد أصحابك عن الدين وردهم إلى الكفر وتخذيل الناس عنك قبل هذا، وهو ما فعل عبد الله بن أبي يوم أحد حين انصرف عنك بأصحابه (٤) (٥) وقوله تعالى: ﴿ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ ﴾ تقليب الأمر: تصريفه وترديده للتدبير يعني: اجتهدوا في الحيلة عليك، والكيد بك، قال ابن عباس وابن إسحاق: "أداروا (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ ﴾ إلى آخره، أي: حتي أخزاهم الله بإظهار الحق، وإعزاز الدين على رغم منهم وكره (٨) (١) "تنوير المقباس" ص 195، بنحوه وهو في "زاد المسير" 3/ 448 مختصرًا.
(٢) المراد بذلك: ليلة هبوط العقبة في غزوة تبوك كما سيأتي.
(٣) ذكره عن ابن جريج الإمام القرطبي في "تفسيره" 8/ 157، وأبو حيان في "البحر المحيط" 5/ 50، وقد روى القصة الإمام أحمد في "المسند" 5/ 453 عن أبي الطفيل، قال: لما أقبل رسول الله - - من غزوة تبوك، أمر مناديًا فنادى إن رسول الله آخذ العقبة فلا يأخذها أحد، فبينما رسول الله - - يقوده حذيفة، ويسوق به عمار إذا أقبل وهي متلثمون على الرواحل غشوا عمارًا وهو يسوق برسول الله أو أقبل عمار يضرب وجوه الرواحل، فقال رسول الله - - لحذيفة: "قد قد" حتى هبط رسول الله فلما هبط رسول الله - - نزل، ورجع عمار، فقال: "يا عمار هل عرفت القوم؟
" فقال: قد عرفت عامة الرواحل، والقوم متلثمون، قال: "هل تدري ما أرادوا؟!
" قال: الله ورسوله أعلم، قال: "أرادو اأن ينفروا برسول الله فيطرحوه" الحديث، وأصله في "صحيح مسلم" (2779/ 11)، كتاب: صفات المنافقين.
(٤) انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 147، والثعلبي /113 أ، والبغوي 4/ 56، وكان عبد الله بن أبي انخزل عن رسول الله يوم أحد بثلث الجيش.
انظر: "السيرة النبوية" 4/ 208.
(٥) وهذا ما اعتمده الشوكاني في "تفسيره" 2/ 534، ويري ابن جرير أن الفتنة: صد == المؤمنين عن دينهم، وحصرهم على رده إلى الكفر بالتخذيل عنه، و"تفسير ابن جرير" 10/ 147.
(٦) في (ي): (إذا رأوا)، وسقط لفظ (لك) من (م).
(٧) لفظ ابن عباس: بغوا لك الغوائل، كما في "زاد المسير" 3/ 448، و"تنوير المقباس" ص 195، ولفظ ابن إسحاق: ﴿ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ ﴾ : أي: ليخذلوا عنك أصحابك، ويردوا عليك أمرك) كما في "السيرة النبوية" 4/ 208.
(٨) في (م): (على كره منهم ورغم).
<div class="verse-tafsir"