الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ٤٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةوقوله تعالى: ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي ﴾ ، قال ابن عباس والمفسرون كلهم: نزلت في جد بن قيس (١) - لما أرادوا غزو تبوك: "هل لك يا جد العام في جلاد بني الأصفر -[يعني: الروم] (٢) (٣) - حرض المؤمنين على غزاة بني الأصفر، وقال: "إن الله تعالى أمرني أن أغزوهم"، وقال (٤) (٥) (٦) ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ﴾ (٧) قال ابن عباس: يريد جد بن قيس، ﴿ ائْذَنْ لِي ﴾ في التخلف، ﴿ وَلَا تَفْتِنِّي ﴾ ، قال: يريد لصباحة وجوههم، وعذوبة أفواههم (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) ﴿ وَلَا تَفْتِنِّي ﴾ لا تهلكني في ضيعتي ومالي بالخروج معك (١٧) ﴿ وَلَا تَفْتِنِّي ﴾ أي: إن لم تأذن لي افتتنت وعصيت (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) وقوله تعالى: ﴿ أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ﴾ ، قال ابن كيسان: يريد أن اعتلالهم بالباطل هو الفتنة لأنها الشرك والكفر (٢٣) (٢٤) -، والرغبة بنفسه عنه أعظم (٢٥) - (٢٦) (٢٧) (٢٨) ﴿ سَقَطُوا ﴾ لأنه أراد جدًّا وأصحابه من المنافقين المتخلفين.
وقوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ﴾ يقول (٢٩) (٣٠) (١) هو: جد بن قيس بن صخر بن خنساء أحد بني جشم بن الخزرج ثم من بني سلمة، كان سيد بني سلمة، وروى الطبراني وابن منده بسند قوي -كما يقول الحافظ ابن حجر- أنه ممن شهد بيعة العقبة، وذكر عنه عدة روايات تصمه بالنفاق، لكن أسانيدها لا تخلو من ضعف، وروى عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى: ﴿ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا ﴾ قال: هم نفر ممن تخلف عن غزوة تبوك منهم أبو لبابة ومنهم جد بن قيس ثم تيب عليهم، مات الجد في خلافة عثمان.
انظر: "تفسير عبد الرزاق" 1/ 2/ 286، و"الإصابة في تمييز الصحابة" 1/ 228 (1110).
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ج).
(٣) في (ج): (قال).
(٤) في (ج): زيادة لا معنى لها، ونصها: (إن الله تعالى).
(٥) في (ج): (أجسامًا).
(٦) ساقط من (ج).
(٧) رواه بنحوه الطبراني في "الكبير" (12654) 12/ 122 من طريق الضحاك عن ابن عباس، وإسناده ضعيف كما في "مجمع الزوائد" 7/ 106، ورواه مختصرًا ابن جرير من طريق حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس.
وفي سنده انقطاع بين ابن عباس وابن جريج، ورواه مختصرًا أيضًا الطبراني في "الكبير" رقم (11052) 11/ 63 دون ذكر الاسم، قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 106 فيه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان، وهو ضعيف.
(٨) رواه بنحوه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/ 277 عن الكلبي.
(٩) في (م): (مشتهر)، ومعناهما متقارب، إذ الاستهتار، الولوع بالشيء والإفراط فيه انظر: "لسان العرب" (هتر) 5/ 249.
(١٠) رواه ابن جرير 10/ 148 وهو مرسل.
(١١) لم أجد من ذكره عن قتادة، لكن روى ابن جرير 10/ 148 عنه تفسير قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَفْتِنِّي ﴾ قال: ولا تؤثمني، ألا في الإثم سقطوا، ولم يذكر الجد، وقد روى عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/286 بسند صحيح ما يدل على أن قتادة يرى أن الجد بن قيس من المؤمنين الذين خلطوا عملاً صالحًا وآخر سيئًا، وقد تيب عليه، وليس من المنافقين.
(١٢) المذكور في "كتب التفسير" قول ابن جريج، عن ابن عباس، انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 148.
(١٣) "معاني القرآن" 1/ 440.
(١٤) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 451 ولم يسم المنافق الذي قال ذلك.
(١٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ج).
(١٦) رواه البغوي 4/ 57 بنحوه، وفي تفسير البغوي إشكال علمي أفقده بعض قيمته العلمية، حيث أنه ذكر أسانيده في المقدمة فقط، فإذا كان المفسر كابن عباس مثلاً له عدة أسانيد بعضها صحيح، وبعضها ضعيف أو مكذوب، اختلطت الأقوال ببعضها، ولم يستطع الباحث الحكم على الأثر ما لم يرد في كتاب آخر الأسانيد مفصلة، ومثل البغوي أبو إسحاق الثعلبي.
(١٧) أشار إلى معناه ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 449.
(١٨) رواه ابن جرير 10/ 149.
(١٩) رواه أبو الشيخ مطولاً كما في "الدر المنثور" 3/ 445.
(٢٠) رواه ابن جرير 10/ 149، والثعلبي 6/ 113 أ.
(٢١) لم أقف عليه.
(٢٢) يعني الفتنة بالنساء أو الفتنة بالتخلف وعصيان أمر رسول الله - -.
(٢٣) ذكره في "الوسيط" 2/ 502.
(٢٤) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 452.
(٢٥) هذا اللفظ رواه ابن جرير في "تفسيره" 10/ 148 عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة وغيره، والنص في "سيرة ابن هشام"، أما ما روي عن قتادة في هذه الجملة فلفظه: "ألا في الإثم سقطوا".
انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 149.
(٢٦) انظر: "تفسير السمرقندي" 2/ 54، والثعلبي 6/ 13 أ، والبغوي 4/ 57.
(٢٧) في المصدر التالي: (التعلل)، وهو أصوب.
(٢٨) "البرهان في علوم القرآن" للحوفي 11/ 197.
(٢٩) من (م).
(٣٠) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 502.
<div class="verse-tafsir"