تفسير سورة التوبة الآية ٥٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ٥٥

فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَـٰفِرُونَ ٥٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ ﴾ الآية، معنى الإعجاب، السرور بما يتعجب منه، قال المفسرون: يقول لا تستحسن (١) (٢) ﴿ وَلَا أَوْلَادُهُمْ ﴾ هو أن كثيراً من المنافقين كان لهم أولاد أتقياء كحنظلة بن أبي (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) [وقوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا ﴾ ، قال النحويون: في الآية مقدر كأنه قيل: إنما يريد الله أن يملي لهم فيها ليعذبهم، فتكون هذه اللام لام العاقبة (١٠) (١١) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ ، قال مجاهد (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) وقوله تعالى: ﴿ وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ ﴾ ، قال ابن عباس: (يريد: وتموت أنفسهم) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) قال أصحابنا: وهذا نص في أن الله يريد أن يموتوا كافرين (٢٩) (١) في (ي): (ما يستحسن).

(٢) انظر: "تفسير الثعلبي" 6/ 114 ب، والبغوي 4/ 59.

(٣) ساقط من (ي).

(٤) هو: حنظلة بن أبي عامر بن صيفي الأوسي الأنصاري، المعروف بغسيل الملائكة، وكان أبوه في الجاهلية يعرف بالراهب، ويذكر البعث ودين الحنيفية، فلما بعث النبي -  - حسده وعاداه، وخرج إلى مكة ثم إلى الروم للتأليب على المسلمين، وكان ابنه حنظلة حسن الإسلام، واستأذن النبي -  - في قتل أبيه فلم يأذن له، ولما سمع الهيعة يوم أحد خرج وعليه جنابة فقتل فغسلته الملائكة.

انظر: "الاستيعاب" 1/ 432، و"الإصابة" 1/ 360 - 361.

(٥) هو: عبد الله بن عبد الله بن أبي بن مالك الخزرجي الأنصاري، والده رأس المنافقين المعروف بابن أُبي بن سلول، وكانت سلول جدة له فعرف بها.

كان عبد الله الابن حسن الإسلام، وشهد بدرًا، واستأذن النبي -  - في قتل أبيه فنهاه، واستشهد باليمامة في قتال مسيلمة الكذاب سنة 12 هـ.

انظر: "الاستيعاب" 3/ 71، و"الإصابة" 2/ 335 - 336.

(٦) لم أقف على مصدره.

(٧) في (ي): (محتمل).

(٨) في (ي).

(أولادهم)، وهو وهم من الناسخ.

(٩) حكى هذا القول القشيري كما في "البحر المحيط" 5/ 54 والمعنى المشهور أن == الآية كقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ﴾ وقوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ﴾.

انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 153، وابن عطية 6/ 525، وابن كثير 2/ 399.

(١٠) ذكر أبو حيان أن هذا القول للرماني المعتزلي، واستنكره.

انظر: "البحر المحيط" 5/ 54.

(١١) يعني أن اللام و (أن) تعتقبان وتحل إحداهما مكان الأخرى، كقوله تعالى: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ  ﴾ أي: أن يبين لكم.

(١٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ج).

(١٣) رواه الثعلبي 6/ 114 ب، والبغوي 4/ 59.

(١٤) رواه ابن جرير 10/ 153، وابن أبي حاتم 6/ 1813، والثعلبي والبغوي، نفس الموضعين السابقين.

(١٥) رواه ابن أبي حاتم والثعلبي، نفس الموضعين السابقين.

(١٦) اختصر المؤلف الجملة، وفي "تفسير الثعلبي" والبغوي وغيرهما: فلا تعجبك أموالهم ...

إلخ.

(١٧) رواه ابن جرير 10/ 153، وابن المنذر كما في "الدر المنثور" 3/ 447.

(١٨) منهم الإمام ابن جرير حيث قال في "تفسيره" 10/ 153: (وأولى التأويلين بالصواب في ذلك عندنا، التأويل الذي ذكرنا عن الحسن؛ لأن ذلك هو الظاهر من == التنزيل، فصرف تأويله إلى ما دل عليه ظاهره أولى من صرفه إلى باطن لا دلالة على صحته)، واختاره أيضًا ابن كثير في "تفسيره" 2/ 399، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 8/ 164.

(١٩) رواه ابن جرير 10/ 153، والثعلبي 6/ 114 ب، والبغوي 4/ 59.

(٢٠) رواه ابن جرير 10/ 153، وابن أبي حاتم 6/ 13.

(٢١) انظر: "تفسير الثعلبي" 69/ 115 أ، والبغوي 4/ 59، ولم يعينا القائل.

(٢٢) "معاني القرآن" 1/ 442.

(٢٣) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 454.

(٢٤) رواه بمعناه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 196.

(٢٥) انظر: "الصحاح" (زهق) 4/ 1493.

(٢٦) "تهذيب اللغة" (زهق) 2/ 1571.

(٢٧) المصدر السابق، نفس الموضع، بنحوه، والمقصود أن الفعل (زهق) دائمًا مفتوح الهاء، وقال الجوهري في "الصحاح" (زهق) 4/ 1493 حكى بعضهم: زهقت نفسه تزهق زهوقًا بالكسر، لغة في زهقت.

(٢٨) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 454، لكن بلفظ: وتخرج أنفسهم، أي: يغلظ عليهم المكروه حتى تزهق أنفسهم.

(٢٩) انظر: معنى هذا القول في "رسالة إلى أهل الثغر" ص 252، و"الغنية في أصول الدين" ص 130، وكتاب: "الإرشاد إلى قواطع الأدلة" ص192، و"تفسير الرازي" 16/ 95، والإرادة المذكورة هي الإرادة الكونية التي تستلزم الوقوع، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، أما من ناحية الإرادة الشرعية فالله لا يريد الكفر، كما قال تعالى: ﴿ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ  ﴾ وهذه الإرادة لا تستلزم الوقوع.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله