تفسير سورة التوبة الآية ٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ٨

كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا۟ فِيكُمْ إِلًّۭا وَلَا ذِمَّةًۭ ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَـٰسِقُونَ ٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 8 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ ﴾ الآية، قال الفراء (١) (٢) (٣) ﴿ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا ﴾ الآية، ولكنه حذف ما يتعلق به (كيف)؛ لأنه قد ذكر قبل هذا في الآية المتقدمة فاكتفى به، قال الفراء: "وإذا أعيد الحرف وقد مضى معناه استجازوا حذف الفعل، وأنشدوا (٤) (٥) (٦) أي فكيف مات وليس بقرية، وأنشد أبو إسحاق (٧) فكيف ولم أعلمهُم خذلوكمُ ...

على معظَم ولا أديمكمُ قدُّوا (٨) أراد: فكيف يكون ما تقولون حقًّا والأمر على ما أصف.

وقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ ﴾ يقال: ظهرت على فلان: إذا علوته، وظهرت على السطح: إذا صرت فوقه، قال الليث: "الظهور: الظفر بالشيء" (٩) ﴿ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ  ﴾ وقوله: ﴿ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ  ﴾ ، أي: ليعليه (١٠) (١١) (١٢) (١٣) وقوله تعالى: ﴿ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ﴾ ، قال الليث: "رقب الإنسان يرقبه رقبة ورقوبًا (١٤) (١٥) ﴿ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي  ﴾ أي لم تحفظه، وقيل: لم تنتظر (١٦) (١٧) واختلفوا في معنى الإل (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) وأما قول المفسرين: فقال ابن عباس والضحاك: "قرابة" (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) لعمرك إن إلك من قريش ...

كإل السقب (٣٢) (٣٣) يعني القرابة، وقال أوس بن حجر: لولا بنو مالك والإل مرقبة ...

ومالك فيهم الإلاء والشرف (٣٤) يعني الحلف، وقال آخر (٣٥) وجدناهم كاذبًا إِلّهم ...

وذو الإِلّ والعهد لا يكذب يعني العهد، وفي حديث أبي بكر أنه قال: "إن هذا الكلام لم يخرج من إل" (٣٦) قال أبو إسحاق: "وليس عندنا بالوجه قول من قال: الإل اسم من أسماء الله معروفة ومعلومة كما تُليت في القرآن، وسمعت في الأخبار، ولم يسمع الداعي يقول في الدعاء يا إل، قال: وحقيقة "الإل" عندي على (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) وقال بعض أهل المعاني: "الأصل في جميع ما فسر به الإل: العهد، وهو مأخوذ من قولهم ألّ يؤلّ (٤٧) (٤٨) (٤٩) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا ذِمَّةً ﴾ الذمة: العهد، وجمعها ذمم وذمام، وهو كل حرمة تلزمك إذا ضيعتها المذمة، وقال أبو عبيدة: "الذمة: ما يتذمم منه" (٥٠) (٥١) (٥٢) (٥٣) (٥٤) (٥٥) وقوله تعالى: ﴿يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ [وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ] (٥٦) (٥٧) (٥٨) (٥٩) وقوله تعالى: ﴿ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ ﴾ ، قال ابن عباس: "يريد: كاذبون" (٦٠) (٦١) (٦٢) (٦٣) (١) "معاني القرآن وإعرابه" 1/ 424.

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 433.

(٣) انظر: "معاني القرآن" للنحاس 3/ 186، و"إعراب القرآن" له 2/ 6، و"مشكل إعراب القرآن" لمكي بن أبي طالب ص 324، و"البرهان" للحوفي 11/ 143.

قلت: قوله "جميع أهل المعاني" فيه نظر؛ فإن الأخفش الأوسط قدر المضمر بقوله: كيف لا تقتلونهم.

انظر: "معاني القرآن" له 1/ 355، وجوز أبو البقاء أن يكون المقدر: كيف تطمئنون إليهم.

انظر: "التبيان في إعراب القرآن" ص 415.

(٤) في "معاني القرآن": كما قال الشاعر.

(٥) البيت لكعب بن سعد الغنوي من قصيدة يرثي فيها أخاه أبا المغوار الذي مات في البادية، وكان أخوه فرّ به من وباء المدينة انظر: "الأصمعيات" ص97، و"شرح أبيات سيبويه" 2/ 269، و"كتاب سيبويه" 3/ 487، و"لسان العرب" (تفسير هذا) 6/ 3780 (قول).

يقول الشاعر: لقد أخبرني الناس أن الموت يكون في القرى حيث الوباء، فكيف مات أخي في الصحراء حيث الهضاب والكثبان وطيب الهواء.

(٦) "معاني القرآن" للفراء 1/ 424.

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 433.

(٨) "ديوانه" ص 140، وفيه: على موطن، ونسب إليه أيضاً في "معاني القرآن" للفراء 1/ 424، و"معاني القرآن" للزجاج 2/ 479، و"الدر المصون" 6/ 16.

وقوله: على معظم: أي أمر عظيم.

والأديم: الجلد، وقده: شقه، والمراد: لم يطعنوا في أعراضكم ولم يأكلوا لحومكم بالغيبة.

(٩) "تهذيب اللغة" (ظهر) 3/ 2259 ت والنص في كتاب "العين" (ظهر) 4/ 37.

(١٠) ساقط من (ى).

(١١) ساقط من (ى).

(١٢) في "المفردات" (ظهر) ص 318: ("ظهر الشيء: أصله أن يحصل شيء على ظهر الأرض ثم صار مستعملًا في كل بارز مبصر".

اهـ.

باختصار.

(١٣) "تنوير المقباس" ص 188 بمعناه.

(١٤) في "تهذيب اللغة" وكتاب العين: رقبانًا.

(١٥) "تهذيب اللغة" (رقب) 2/ 1448، ونحوه في كتاب "العين" (رقب) 5/ 154.

(١٦) هذا قول ابن جريج، والأول قول ابن عباس، رواه عنهما ابن المنذر كما في "الدر المنثور" 4/ 548.

(١٧) انظر: "تفسير الثعلبي" 6/ 81 ب، والبغوي 4/ 15.

(١٨) في (ى): (الأول)، وهو خطأ.

(١٩) "مجاز القرآن" 1/ 253 ونص قوله: العهد والعقد واليمين.

(٢٠) "تهذيب اللغة" (أل) 1/ 184، و"لسان العرب" (ألل) 1/ 112.

(٢١) ساقط من (ي).

(٢٢) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 433.

(٢٣) رواه عنهما ابن جرير 10/ 84، والثعلبي 6/ 81 أ، وابن أبي حاتم 6/ 1758.

(٢٤) هو ابن المعتمر.

(٢٥) رواه بمعناه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 6/ 1758 من رواية ابن أبي نجيح.

(٢٦) رواه ابن جرير 10/ 84، والثعلبي 6/ 81 أ، والبغوي 4/ 15.

(٢٧) رواه عنهما ابن جرير 10/ 84، والثعلبي 6/ 82 أ.

(٢٨) هي رواية ابن أبي نجيح وخصيف عنه.

انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 85، و"تفسير الإمام مجاهد" ص 365.

(٢٩) انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 83، والثعلبي 6/ 82 أ، وابن أبي حاتم 6/ 1758.

(٣٠) هو: لاحق بن حميد الشيباني السدوسي البصري، من كبار التابعين، إمام ثقة، مشهور بكنيته، توفي سنة 106هـ على القول المشهور.

انظر: "الكاشف" 3/ 217، و"تهذيب التهذيب" 4/ 582، و"تقريب التهذيب" ص 586 (7490).

(٣١) رواه ابن جرير 10/ 83، والثعلبي 6/ 82 أ، قال ابن حجر في"فتح الباري" 6/ 267: "عن مجاهد: الإل: الله، وأنكره عليه غير واحد".

(٣٢) في (ح): (السيف)، وهو خطأ.

(٣٣) "ديوانه" ص 216، و"تفسير ابن جرير" 10/ 85، و"لسان العرب" (ألل) 1/ 113.

== والسقب: الذكر من ولد الناقة، كما في "الصحاح" (سقب) 1/ 148، والرأل: ولد النعام، كما في المصدر نفسه (رأل) 4/ 1703.

والمعنى: ما قرابتك من قريش إلا كقرابة ولد الناقة من ولد النعام، فأنت دعي ملصق فيهم.

(٣٤) "ديوانه" ص31، وتفسير الثعلبي 6/ 81 ب.

(٣٥) لم أهتد إلى قائله، وهو بلا نسبة في "تفسير الطبري" 10/ 85، والثعلبي 6/ 82 أ، و"البرهان" للحوفي 11/ 145 ب، و"الدر المصون" 6/ 17.

(٣٦) ذكر هذا الأثر أبو عبيد في غريب الحديث 1/ 100، والثعلبي في "تفسيره" 6/ 82 أ، ونصه عنده: إن ناسًا قدموا على أبي بكر -  - من قوم مسيلمة فاستقرأهم أبو بكر كتاب مسيلمة فقرءوا، فقال أبو بكر: إن هذا ...

إلخ.

(٣٧) ساقطة من (ى).

(٣٨) في (ى): (تحديدًا للشيء)، وما أثبته موافق لسائر النسخ، و"معاني القرآن وإعرابه"، و"تهذيب اللغة".

(٣٩) في (ح): (الجزية)، وهو خطأ.

(٤٠) في "معاني القرآن وإعرابه"، و"تهذيب اللغة".

آذن مؤللة: إذا كانت محددة.

(٤١) في"معاني القرآن وإعرابه" و"تهذيب اللغة": على.

(٤٢) هكذا في جميع النسخ و"تهذيب اللغة"، وفي"معاني القرآن وإعرابه": فإذا.

(٤٣) ما بين المعقوفين ساقط من "معاني القرآن وإعرابه" المطبوع، كما يظهر بالمقابلة مع هذا النص ومع "تهذيب اللغة" و"لسان العرب" (ألل).

(٤٤) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 434، و"تهذيب اللغة" (أل) 1/ 184 - 185 مع اختلاف يسير.

(٤٥) في"تهذيب اللغة": إسرائيل.

(٤٦) "تهذيب اللغة" (أل) 1/ 184 - 185، وقد نسب الأزهري الجملة الأولى لابن السكيت.

(٤٧) في (ى): (يؤول).

(٤٨) في (ح) و (ى): (الإل).

(٤٩) ذكر نحو هذا القول الرازي في "تفسيره" 15/ 231.

(٥٠) "مجاز القرآن" 1/ 253، ونص قوله: "الذمة: التذمم ممن لا عهد له".

(٥١) تحوب: قال أبو عبيد في "غريب الحديث" 2/ 221: "قد يكون التحوب: التعبد== والتجنب للمأثم" اهـ.

وفي "لسان العرب" (حوب) 2/ 1036، يقال: "تحوب: إذا تعبد، كأنه يلقي الحُوب عن نفسه، كما يقال: تأثم، وتحنث".

(٥٢) رواه ابن جرير 10/ 84، وابن أبي حاتم 6/ 1758.

(٥٣) هذا قول ابن زيد، انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 84، و"البرهان" للحوفي 11/ 145 أ.

(٥٤) لم أقف على مصدره.

(٥٥) يعني الطبري، انظر: "تفسيره" 10/ 85، والقول لأبي عبيدة كما في "مجاز القرآن" 1/ 253.

(٥٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).

(٥٧) في (ى): (قلوبهم).

(٥٨) "تنوير المقباس" ص 188 بمعناه.

(٥٩) لم أقف على مصدره.

(٦٠) ذكره ابن الجوزي 3/ 403 بمعناه.

(٦١) هذا قول ابن جرير باختصار، انظر: "تفسيره" 10/ 85.

(٦٢) ساقط من (ى).

(٦٣) انظر: "البحر المحيط" 5/ 13.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله