تفسير سورة التوبة الآية ٩٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ٩٨

وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًۭا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَ ۚ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ ٩٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا ﴾ الآية، المغرم مصدر كالغرم، ومعنى الغرم لزوم نائبة في المال من غير جناية (١) ﴿ وَالْغَارِمِينَ  ﴾ يعني: يتخذ ما ينفق في الجهاد والغزو مغرمًا، قال ابن عباس: (يريد: لا يرجو له ثوابًا، ولا يخاف على إمساكه عقابًا) (٢) وقوله تعالي: ﴿ وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ ﴾ الدوائر (٣) (٤) (٥) (٦) ﴿ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ  ﴾ (٧) قال ابن عباس في قوله: ﴿ وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ ﴾ يعني الموت أو القتل (٨) (٩) (١٠) وقال يمان: (أي ينتظر أن تقلب الأمور عليكم، فيموت الرسول ويظهر (١١) (١٢) ﴿ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ﴾ الدائرة هاهنا: يجوز أن تكون [واحدة الدوائر، وتكون صفة غالبة، ويجوز أن تكون] (١٣) (١٤) وقوله: ﴿ السَّوْءِ ﴾ قرئ بفتح السين وضمه (١٥) (١٦) (١٧) ﴿ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ  ﴾ ولا في قوله: ﴿ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ  ﴾ لأنه ضد لقولك: هذا رجل صدق، وثوب صدق، فليس للسوء هاهنا معنى في عذاب ولا بلاء فيضم) (١٨) وقال الأخفش وأبو عبيد: (من فتح السين فهو كقولك: رجل سوء، وامرأة سوء، ثم تدخل الألف واللام فتقول: رجل السوء، وأنشد الأخفش: وكنت كذئب السوء لما رأى دمًا ...

بصاحبه يوما أحال (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) قال أبو علي الفارسي: (الدائرة لو لم تضف إلى السوء] (٢٨) (٢٩) (٣٠) وقال يمان: (عليهم يدور النبلاء والحزن فلا يرون في محمد ودينه إلا ما يسوؤهم) (٣١) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ ، قال ابن عباس: (يريد: سميع لقولهم عليم بنياتهم) (٣٢) (١) في (ح): (خيانة).

(٢) رواه الثعلبي 6/ 138 ب، والبغوي 4/ 86.

(٣) ساقط من (ح).

(٤) في (م): (من).

(٥) ما بين القوسين ساقط من (م).

(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).

(٧) انظر: النسخة (ح) 2/ 57 ب وقد قال في هذا الموضع: (الدائرة: من دوائر الدهر كالدولة، وهي التي تدور من قوم إلى قوم، والدائرة التي تخشى كالهزيمة والدبرة والقحط والحوادث المخوفة، قال عبد الله بن مسلم: نخشى أن يدور الدهر علينا بمكروه، ويعنون الجدب فلا تميروننا).

(٨) "تنوير المقباس" ص 202 بنحوه.

(٩) "معاني القرآن" 1/ 449.

(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 465.

(١١) في (ح): (ويذهب)، وهو خطأ.

(١٢) ذكره بنحوه الثعلبي 6/ 138 ب، والبغوي 4/ 86 (١٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).

(١٤) "الحجة للقراء السبعة" 4/ 207.

(١٥) قرأ ابن كثير وأبو عمرو بضم السين، وباقي العشرة بفتحها.

انظر: "الغاية في القراءات العشر" ص 166، وكتاب "إرشاد المبتدي" ص 355، و"تقريب النشر" ص 121.

(١٦) كررت في (خ).

(١٧) ذكر هذه المصادر ابن منظور في "لسان العرب" (سوأ)، وزاد: سوءا -بضم السين- وسواء وسواءة وسواية ومساية ومساء.

(١٨) "معاني القرآن" 1/ 450.

(١٩) في (ح): (أخاك).

(٢٠) البيت للفرزدق، انظر: ديوانه 2/ 187، و"طبقات فحول الشعراء" 1/ 362، و"كتاب الحيوان" 6/ 298.

وقوله: أحال على الدم: قال الجاحظ: (الذئبان ربما أقبلا على الإنسان إقبالًا واحداً، وهما سواء على عداوته، والجزم على أكله، فإذا أدمي أحدهما وثب على صاحبه المدمي فمزقه وأكله، وترك الإنسان).

انظر: "كتاب الحيوان" 6/ 298.

(٢١) انظر: قول الأخفش في كتاب "معاني القرآن"، له 1/ 363، وقول أبي عبيد في "تفسير الرازي" 16/ 167، وقد دمج المؤلف قول الأخفش في قول أبي عبيد.

(٢٢) قوله: وعلى هذا القياس تقول: رجل السوء، ليس في كتاب "معاني القرآن" وهو في "الحجة للقراء السبعة" 4/ 209.

(٢٣) يعني: الأخفش.

(٢٤) عبارة الأخفش: (وقد قرئت (دائرة السوء) وذا ضعيف) أهـ.

فالإشارة تعود إلى القراءة بضم السين لا إلى قول القائل: رجل السوء، كما يوهم صنيع أبي علي الفارسي الذي نقل المؤلف عبارته علمًا أن هذا القول ضعيف أيضاً عند الأخفش كما في التعليق التالي، والجدير بالتنبيه أن القراءة بضم السين قراءة سبعية فلا يصح الطعن فيها.

(٢٥) ضُبطت في كتاب "معاني القرآن" بفتح السين، ولعل الصواب الضم، قال ابن بري: قد أجاز الأخفش أن يقال: (رجل السوء، ورجل سَوء، فتح السين فيهما، ولم يجوز رجل سُوء، بضم السين لأن السوء اسم للضر وسوء الحال، وإنما يضاف إلى المصدر السابق: الذي هو فعله، كما يقال: رجل الضرب والطعن، فيقوم مقام قولك: رجلٌ ضراب وطعان، فلهذا جاز أن يقال: رجل السوء، بالفتح، ولم يجز أن يقال: هذا رجل السوء، بالضم).

"لسان العرب" (سوأ) 4/ 2160.

(٢٦) ما بين المعقوفين ساقط من (م).

(٢٧) "كتاب معاني القرآن" 1/ 364 وبقية عبارته: الآن هذا يفسر به الخير والشر).

وقد جعلت المحققة اسم الإشارة (هذا) بين علامتي تنصيص مما زاد في غموض العبارة، واسم الإشارة يعود إلى الدائرة.

(٢٨) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).

(٢٩) قال المؤلف في "الوسيط" 2/ 519: السوء بالفتح: الرداءة والفساد، وبالضم: الضرر والمكروه.

(٣٠) أهـ.

كلام أبي علي، انظر: "الحجة" 4/ 207، 208، وقد اختصر المؤلف عبارته وتصرف فيها.

(٣١) ذكره البغوي في "تفسيره" 4/ 86.

(٣٢) "تنوير المقباس" ص 202 بنحوه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله