تفسير سورة التوبة الآية ٩٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ٩٧

ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًۭا وَنِفَاقًۭا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ ٩٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا ﴾ ، قال ابن عباس: (نزلت في أعاريب أسد وغطفان وأعراب من حوالي المدينة) (١) قال العلماء من أهل اللغة: (يقال رجل عربي إذا كان نسبه في العرب ثابتًا، وجمعه العرب، كما يقال: مجوسي ويهودي، ثم تحذف ياء النسبة في الجمع فيقال: المجوس واليهود، ورجل أعرابي -بالألف- إذا كان بدويًا صاحب نجعة وانتواء (٢) (٣) قال الأزهري: (والذي لا يفرق بين الأعراب والعرب والأعرابي والعربي (٤) (٥)  -: "لا تَؤُمَّنَّ امرأة رجلاً، ولا فاسق مؤمنًا، ولا أعرابي مهاجرًا" (٦) وقال أهل العلم: (إنما سمي العرب عربًا؛ لأن أولاد إسماعيل نشأوا بعربة (٧) (٨) قال إسحاق بن الفرج (٩) (١٠) وعربة أرض ما يُحل حرامها ...

من الناس إلا اللوذعي الحُلاحل يعني النبي -  -: (أحلت له مكة ساعة من النهار) (١١) واضطر الشاعر إلى شيئين: سكون الراء من عربة وهي مفتوحة، وكان [يجب أن يقول أحلت له فقال يُحل هو (١٢) وقال (١٣) (١٤)  - بها (١٥) (١٦) (١٧) وقال أهل المعاني: (هذه الآية دليل على أن اللفظ العام يرد للخاص؛ لأن الأعراب لفظ عام (١٨) (١٩) وقوله تعالى: ﴿ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا ﴾ ، قال أبو إسحاق: (كفرهم أشد لأنهم أقسى وأجفى من أهل المدر (٢٠)  -) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) وقوله تعالى: ﴿ وَأَجْدَرُ ﴾ : أي أولى وأخلق، قال الليث: (يقال فلان جدير لذلك الأمر: أي خليق له، وما كان جديرًا، ولقد جدر جدارة، وأجدر به) (٢٦) جديرون يومًا أن ينالوا ويستعلوا (٢٧) (٢٨) [والمرأة جديرة، والنساء جديرات وجدائر قاله اللحياني (٢٩) (٣٠) ﴿ أَلَّا يَعْلَمُوا ﴾ ، قال الفراء والزجاج: (أن) في موضع نصب لأن الباء محذوفة (٣١) وقوله تعالى: ﴿ حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﴾ [قال ابن عباس: (يريد فرائض ما أنزل الله على رسوله) (٣٢) (٣٣) ﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ ﴾ بما في قلوب خلقه، ﴿ حَكِيمٌ ﴾ بما فرض من فرائضه.

وقال يمان: وأجدر ألا يعلموا الحلال والحرام (٣٤) (٣٥)  ؛ لأنهم لا ينظرون فيها) (٣٦) (١) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 488، رواه بنحوه أبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 481 عن الكلبي، وانظر "تنوير المقباس" ص 202.

(٢) النجعة: المذهب في طلب الكلأ في موضعه، والانتواء: البعد.

انظر: "لسان العرب" (نجع) 7/ 4353 و (نأى) 7/ 4314.

(٣) انظر: "تهذيب اللغة" (عرب) 3/ 2381 والنص منقول منه، وانظر أيضًا: "مجمل اللغة" (عرب) 3/ 664، و "مختار الصحاح" (عرب) ص 421، و"لسان العرب" (عرب) 5/ 2864.

(٤) ساقط من (ى).

(٥) أهـ.

كلام الأزهري، انظر: "تهذيب اللغة" (عرب) 3/ 2381.

(٦) رواه مطولًا ابن ماجه (1081)، كتاب: إقامة الصلاة، باب: فرض الجمعة، وفي سنده متهم بوضع الحديث وآخر ضعيف كما في "التلخيص الحبير"، رقم (569) 2/ 32.

(٧) عربة هي مكة المكرمة، انظر: "معجم البلدان" 4/ 109.

(٨) انظر: "تهذيب اللغة" (عرب) 3/ 2381، و"لسان العرب" (عرب) 5/ 2864، وذكره القرطبي في "تفسيره" 8/ 233 عن القشيري.

(٩) هو: إسحاق بن الفرج، أبو تراب الخراساني لغوي معروف بكنيته، وهو من تلاميذ شِمْر الهروي، وله تصانيف في اللغة منها "الاعتقاب" و"الاستدراك على الخليل".

قال الأزهري: (أملى بهراة من كتاب الاعتقاب أجزاء ثم عاد إلى نيسابور وأملى بها باقي الكتاب، وقد قرأت كتابه فاستحسنته) أ.

هـ وذكر ابن النديم أنه ممن لا يعرف اسمه وخبره على استقصاء.

انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 45، و"الفهرست" لابن النديم ص 124، و"إنباه الرواة" 4/ 102، و"معجم البلدان" لياقوت 4/ 109 وهو الذي نص على اسمه.

(١٠) البيت لأبي طالب بن عبد المطلب كما يقول ياقوت الحموي في "معجم البلدان" 4/ 109، وعندي شك في ذلك لأن أبا طالب توفي قبل الهجرة، ومكة إنما أحلت للنبي  في سنة 8 هـ.

وانظر البيت بلا نسبة في: "الدر المصون" 6/ 430، و"لسان العرب" (عرب) 5/ 2864.

واللوذعي: الذكي الظريف، والحلاحل: السيد الركين.

انظر: "الصحاح" (الذع) و (حلل).

(١١) انظر: "صحيح البخاري" (112) كتاب: العلم، باب: كتابة العلم.

(١٢) "تهذيب اللغة" (عرب) 3/ 2381.

(١٣) يعني إسحاق بن الفرج، وانظر قوله في المصدر السابق، نفس الموضع.

(١٤) ما بيق المعقوفيق ساقط من (ى).

(١٥) ساقط من (ى).

(١٦) في (ح) و (ى): (ربا) أي نما وزاد، وأثبت ما في (م) لموافقته لمصدر القول إذ فيه: وربل أولاده: أي كثروا.

(١٧) ساقط من (ى).

(١٨) في (ى): (العام).

(١٩) انظر: "المحرر الوجيز" 7/ 6، ولم أجده في كتب أهل المعاني.

(٢٠) في (ى): (المدن).

وما أثبته موافق للمصدر التالي، وهما بمعنى واحد كما في "اللسان" (مدر).

(٢١) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 465.

(٢٢) في (ح): (باطنكم عنهم)، وهو وهم من الناسخ.

(٢٣) في (ح): الخبت، وهي المفازة كما في "مجمل اللغة" (خبت) 2/ 310، والخباء: من بيوت الأعراب، وهو ما كان من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، وهو على عمودين أو ثلاثة.

انظر: "لسان العرب" (خبا) 2/ 1098.

(٢٤) العمد -بفتح العين- اسم للجمع، وأهل العمد: أصحاب الأخبية الذين ينتقلون إلى الكلأ حيث كان، والعمود: الخشبة التي تقوم عليها الخيمة وبيت الشعر.

انظر: "لسان العرب" (عمد) 5/ 3097.

(٢٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).

(٢٦) اهـ.

الكلام المنسوب لليث، انظر: "تهذيب اللغة" (جدر) 1/ 558، والنص بنحوه في كتاب: العين (جدر) 6/ 75.

(٢٧) في (م): (فيستعلوا).

وما أثبته موافق لرواية الديوان.

(٢٨) هذا عجز بيت، وصدره: بخيل عليها جنة عبقرية انظر: "ديوان زهير" ص103، و"المحتسب" 2/ 306، و"لسان العرب" (عبقر) 5/ 2788.

وجنة: جمع جن.

وعبقرية: أي منسوبة إلى عبقر وهو موضع بالبادية تكثر فيه الجن كما تقول العرب.

انظر: "اللسان" (عبقر) 5/ 2788.

(٢٩) "تهذيب اللغة" (جدر) 1/ 42، وبدايته من نهاية الكلام المنسوب لليث.

واللحياني هو: علي بن حازم أبو الحسن اللحياني، من كبار أهل اللغة ومن مشهوري نحاة الكوفة، كان معاصرًا للفراء وتصدر في أيامه، وله كتاب حسن في "النوادر".

(٣٠) ما بين المعقوفين مكرر في (ى).

(٣١) "معاني القرآن" للفراء 1/ 499، و"معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 2/ 465.

(٣٢) ذكره السمرقندي في "تفسيره" 2/ 69 عن الكلبي.

(٣٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) ومكرر في (م).

(٣٤) لم أجده فيما بين يدي من المراجع.

(٣٥) ساقط من (ى).

(٣٦) ذكره بنحوه القرطبي في "تفسيره" 8/ 232.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر