الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة الشرح
تفسيرُ سورةِ الشرح كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 27 دقيقة قراءة﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ﴾ ذكرنا معنى الشرح عند قوله تعالى: ﴿ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ﴾ (١) ﴿ أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ﴾ .
ومعناه في اللغة: الفتح (٢) -بإذهاب الشواغل التي تصد عن إدراك الحق.
قال ابن عباس في هذه الآية: قالوا يا رسول: أينشرح الصدر، قال: "نعم".
قالوا يا رسول الله: فلذلك علامة يعرف بها؟
قال: "نعم: التجافي عن دَار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والإعداد للموت قبل نزوله" (٣) فأشار - - إلى ذهاب الشواغل التي تصد عن حقيقة الإيمان، وذلك إن صدق الإيمان بالله ووعده، ووعيده يوجب للإنسان الزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة، والاستعداد للموت، فإنه باب الآخرة، وهذا معنى قول الحسن في هذه الآية: ملئ حكمًا وعلمًا (٤) (٥) وقال الكلبي: يقول ألم يلين قلبك للإسلام؟
ثم ذكر أن جبريل غسل قلبه بماء زمزم، وأنقاه مما كَان فيه من المعاصي، وملأه علمًا وإيمانًا (٦) وعلى هذا معنى شرح صدره: أنقاه مما كان فيه من حظ الشيطان، وخليصه للإيمان، والإسلام، والحق، والتوحيد، حتى لا يكون فيه للشيطان نصيب.
وذكرنا في سورة الضحى سبب نزول هذه السورة.
وقوله: ﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ ﴾ استفهام معناه التقرير، أي قد فعلنا ذلك (٧) (١) سورة الأنعام: 125.
ومما جاء في تفسيرها: "قال الليث: شرح الله صدره فانشرح، أي وسع الله صدره لقبول الخير فتوسع.
وقال غيره: شرح فلان أمره إذا أوضحه وأظهره، وشرح مسألة إذا كانت مشكلة فبينها.
وقال ابن الأعرابي: الشرح الفتح، والشرح البيان ..
(٢) انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 179 (شرح)، "مقاييس اللغة" 3/ 269 (شرح)، "لسان العرب" 2/ 497 (شرح).
(٣) الحديث أخرجه الطبري في "جامع البيان" م 5: ج 8/ 27 بمعناه من طريق ابن مسعود، ومن طريق عبد الله ابن المسور.
وأخرجه الدارقطني في: "العلل" 5/ 188 - 189: رقم 812 بطرق مختلفة عن ابن مسعود، وقال: الصواب عن عمرو بن مرة، عن أبي جعفر عبد الله بن المسور مرسلاً عن النبي - -كذلك قال الثوري، ثم قال: وعبد الله بن المسور بن عون بن جعفر بن أبي طالب هذا متروك.
وأخرجه البيهقي في: "الأسماء والصفات" 1/ 257 من طريق خالد بن أبي كريمة، عن عبد الله بن المسور، وقال عنه البيهقي: وهذا منقطع، كما أخرجه من طريق عمرو بن مرة عن أبي جعفر المدائني.
وأورده ابن كثير في "تفسيره": 2/ 181 عند تفسير سورة الأنعام: 125 بطرق مختلفة، ثم قال: فهذه طرق لهذا الحديث مرسلة ومتصلة يشد بعضها بعضًا، والله أعلم.
وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 3/ 355: سورة الأنعام: 125 من طريق ابن مسعود، وعزاه إلى ابن شيبة، وابن أبي الدنيا، وابن جرير، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والحاكم، والبيهقي في الشعب في طريق عن ابن مسعود وأورده الحاكم في "المستدرك" 4/ 311 كتاب الرقاق.
(٤) "النكت والعيون" 6/ 296، "الكشاف" 4/ 221، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 104، "الدر المنثور" 8/ 547 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، "تفسير الحسن البصري" 2/ 426.
(٥) في (أ): (بها).
(٦) ورد معنى قوله في: "بحر العلوم" 3/ 489، وقد ورد حديث صحيح في معنى قوله، راجع ذلك في: "صحيح البخاري" 2/ 422 - 424: ح: 3207: كتاب بدء الخلق: باب 6 ج 3: 63 ح 3887: كتاب مناقب الأنصار: باب 42، و"صحيح مسلم" 1/ 149 - 150 ح: 264: كتاب الإيمان: باب 74، وغيرهما.
(٧) قال السمين الحلبي: الاستفهام إذا دخل على النفي قرره، فصار المعنى: قد شرحنا، ولذلك عطف عليه الماضي.
"الدر المصون": 6/ 540.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ ﴾ قال المبرد: هذا محمول على معنى "ألم نشرح" لاعلى لفظه، لأنك لا تقول: ألم وضعنا، ولكن معنى: "ألم نشرح" قد شرحنا، فحمل الثاني على معنى الأول، لا على ظاهر اللفظ؛ لأنه لو كان معطوفًا على ظاهره لوجب أن يقال: ونضع عنك وزرك (١) (٢) (٣) ومعنى الوزر: ثقل الذنب (٤) ﴿ وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ ﴾ (٥) قال ابن عباس (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) ﴿ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ﴾ ، وقد مر الكلام فيه (١٤) ثم وصف ذلك الوزر فقال: (١) "التفسير الكبير" 32/ 4، ونحو منه ذكر في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 105، و"فتح القدير" 5/ 461.
(٢) ساقط من: (أ).
(٣) في (أ): (ذكر).
(٤) قال بذلك قتادة، وابن زيد، والحسن، وجمهور المفسرين.
انظر: "المحرر الوجيز" 5/ 496.
(٥) سورة الأنعام: 31، ومما جاء في تفسيرها: الأوزار: الأثقال، من الإثم، قال ابن عباس: يريد آثامهم وخطاياهم، وقال أهل اللغة: الوِزر: الثقل، وأصله من الحمل، يقال: وزرت الشيء أي حملته، أزِره وزرًا، ثم قيل للذنوب: أوزار، لأنها تثقل ظهر من يحملها وقال أبو عبيد: يقال للرجل إذا بسط ثوبه فجعل فيه المتاع: سأحمل وزرك، وأوزار العرب: أثقالها من السلاح، ووزير السلطان الذي يزر عنه أثقال ما يسند إليه من تدبير الولاية أي يحمل.
(٦) "زاد الميسر" 8/ 271 من غير ذكر طريق الكلبي.
(٧) "الكشف والبيان" 13/ 113 ب، "معالم التنزيل" 4/ 501، "زاد المسير" 8/ 271، "فتح القدير" 5/ 461، "تفسير الحسن البصري" 2/ 427.
(٨) ساقط من (أ).
(٩) "الكشف والبيان" 13/ 113 ب، "معالم التنزيل" 4/ 501، "زاد الميسر" 8/ 271، "التفسير الكبير" 4/ 32، "فتح القدير" 5/ 461.
(١٠) المراجع السابقة عدا "التفسير الكبير"، وتفسير الحسن.
(١١) "فتح القدير" 5/ 461.
(١٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٣) في (أ): (حططت).
(١٤) ومما جاء في تفسير قوله: ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر".
قال أبو == العباس: وقوله: "ما تقدم من ذنبك وما تأخر" قال مقاتل: يعني ما كان في الجاهلية، وما تأخر بعد النبوة.
وروي عن ابن عباس: أي ما كان عليك من إثم الجاهلية، وما تأخر مما يكون.
وقال عطاء الخراساني: "ما تقدم من ذنبك" أي ذنب أبويك آدم، وحواء، ببركتك، "وما تأخر" يعني من ذنوب أمتك بدعوتك.
وقال سفيان الثوري: مَا تقدم من ذنبك: ما عملت في الجاهلية، وما تأخر يعني ما لم تعمله.
<div class="verse-tafsir"
﴿ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ﴾ قال المفسرون: أثقل ظهرك.
وهو قول ابن عباس (١) (٢) (٣) (٤) (٥) قال علماء اللغة: الأصل فيه أن الظهر إذا أثقله الحِمل سُمع له نقيض أي: صوت خفيٌّ، كما ينقض الرجل بحماره إذا ساقه، فأخبر الله (أنه غفر لنبيه - -أوزاره التي كانت تراكمت على ظهره حتى أثقلته، وإنها لو كانت أحمالًا حملت على ظهره لسُمع لها نقيض (٦) قال أبو إسحاق: ﴿ أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ﴾ هو: أثقله حتى سمع له نقيض، أي صوت (٧) وهذا مثل، يعني أنه ممثل مما يثقل حتى يسمع نقيض الظهر.
ويقال أيضًا: أُنقض الظهر أي صَار إلى هذه الحالة، قال الشاعر: وحُزن تُنْقِضُ الأضلاع منه .....
مُقيم في الجَوانح لن يزولا (٨) ويقال (٩) (١٠) يقال (١١) أنقاضُ الفَراريجِ (١٢) قال قتادة في هذه الآية: كانت للنبي - - ذنوب قد أثقلته فغفرها (١٣) (١٤) هذا الذي ذكرنا في الآيتين على قول من يقول: كانت له ذنوب سلفت منه في الجاهلية قبل النبوة (١٥) وذهب قوم إلى أن المراد بهذا: الصغائر، والخطأ، والسهو، وإنما وصف ذلك بإنقاض الظهر مع كونها مغفورة لشدة اغتمام (١٦) - بوقوعه منه، وتحسره مع ندمه عليه (١٧) وقوم يذهبون إلى أن هذا تخفيف أعباء النبوة التي تثقل الظهر من القيام بأمرها، وحفظ موجباتها، والمحافظة على حقوقها، سهل الله ذلك عليه، (وحط عليه) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (١) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢) "تفسير مجاهد" ص 736.
(٣) ورد معنى قوله في: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 380، "جامع البيان" 30/ 234.
(٤) "تفسير مقاتل" 244 أ.
(٥) ساقط من: (أ).
(٦) نقله عن "تهذيب اللغة" 8/ 344: (نقض) بتصرف يسير.
وانظر: (نقض) في "لسان العرب" 7/ 244، و"تاج العروس" 5/ 94.
(٧) لم أجد قوله في المعاني، وقد ورد في: "الوسيط" 4/ 516.
(٨) ورد البيت غير منسوب في "تهذيب اللغة" 8/ 345 (نقض)، و"لسان العرب" 7/ 244 (نقض)، و"تاج العروس" 5/ 94 (نقض).
(٩) وهذا القول قاله الليث كما في "تهذيب اللغة" 8/ 345 (نقض)، وقد نقله عنه، وانظر أيضًا "لسان العرب"، و"تاج العروس"، مرجعان سابقان.
(١٠) المحجمة: ما يحجم به، وهي القارورة.
"لسان العرب" 2/ 117 (حجم).
(١١) قال به أبو زيد وقد نقله عن "تهذيب اللغة".
مرجع السابق.
(١٢) البيت كاملاً: كَأَنَّ أصْوتَ مِن إيغا لِهِنَّ بِنا ....
أوخِر الْمَيْس أنقاض الفَراريجِ وقد ورد في "ديوانه" 2/ 996 وانظر مراجع اللغة السابقة.
معناه: الإيغال: المضي والإبعاد، الميس: الرَّحل.
والمعنى: يريد أن رحالهم جديدة، وقد طال سيرهم، فبعض الرحل يحك بعضًا، فيحصل مثل أصوات الفراريج من اضطراب الرحال، ولشدة السير.
"ديوانه" 3/ 996.
(١٣) في (أ): (يغفرها).
(١٤) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 380، "جامع البيان" 30/ 234، "النكت والعيون" 6/ 297، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 105.
(١٥) سبق القول في مثل هذه المسألة عند تفسير قوله: ﴿ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى ﴾ .
(١٦) في (أ): (اهتمام).
(١٧) ومن القائلين بذلك الحسين بن الفضل، انظر قوله في "الكشف والبيان" 13/ 113 ب، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 106 وهذا القول ضمن القائلين بعصمة الأنبياء بعد البعثة من الكفر والكبائر، وفي كل ما يتعلق بالتبليغ، أما صغائر الذنوب، والسهو، والنسيان، فتصدر منهم كما دل على ذلك ظاهر القرآن، والسنة؛ غير أنهم لا يُقُّرون على الخطأ، وإذا وقع منهم ذنوب فإنهم يتوبون، ويكونون أحسن حالاً بعد التوبة، وهذا هو قول جمهور أهل السنة والجماعة.
"منهاج السنة" لابن تيمية 1/ 470 - 472، "مجموع الفتاوى" 10/ 309 - 313.
وانظر: "منهج السفاريني في أصول الدين" 2/ 364.
وقال ابن تيمية: (فإن القول بأن الأنبياء معصومون عن الكبائر دون الصغائر، هو قول أكثر علماء الإسلام، وجميع الطوائف، حتى أنه قول أكثر أهل الكلام كما ذكر أبو الحسن الأمدي أن هذا قول أكثر الأشعرية، وهو أيضًا قول أكثر أهل التفسير، والحديث والفقهاء؛ بل هو لم ينقل عن السلف والأئمة والصحابة والتابعين وتابعيهم إلا ما يوافق هذا القول).
"مجموع الفتاوى" 4/ 319، وانظر "منهج السفاريني" 2/ 364.
(١٨) ساقط من: (أ).
(١٩) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢٠) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢٢) وممن قال بذلك أيضًا: عبد العزيز بن يحيى، وأبو عبيدة، ومحمد بن المكرم، انظر: "الكشف والبيان" 13/ 113 ب، "معالم التنزيل" 4/ 502، "لسان العرب" 7/ 244 (نقض).
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ﴾ هو قال جماعة المفسرين: لا ذُكِرتُ، إلا ذُكرتَ مَعَي (١) وشرح ذلك ابن عباس فيما روى (عنه) (٢) (٣) (٤) وضَمَّ الإلهُ اسْمَ النِبّيّ إلى اسْمِهِ .....
إذا قالَ في الخَمسِ المُؤذنُ أشْهدُ (٥) ثم وعده اليسر، والرخاء بعد الشدة، وذلك أنه كان بمكة في شدة، وهو قوله: (١) حكاه عن جمهور المفسرين ابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 272.
وممن قال به: ابن عباس، وقتادة، ومجاهد، وأبو سعيد الخدري، والضحاك، ومحمد بن كعب، والحسن، وأنس مرفوعاً، وعدي بن حاتم مرفوعاً.
انظر: "جامع البيان" 30/ 235، و"الكشف والبيان 13/ 113 ب، و" النكت والعيون" 6/ 297، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 561، و"الدر المنثور" 8/ 548 - 549.
(٢) ساقط من (أ).
(٣) في (أ): (يوم) بغير واو.
(٤) ورد قوله ولكن برواية الضحاك عن ابن عباس في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 106 - 107.
(٥) ورد البيت في "ديوانه" 47 ط.
دار صادر، كما ورد في "معالم التنزيل" 4/ 502، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 106 - 107، و"لباب التأويل" 4/ 389، و "البحر المحيط" 8/ 488، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 561، و"فتح القدير" 5/ 462، "روح المعاني" 30/ 169.
<div class="verse-tafsir"
﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴾ قال الكلبي: مَعَ الفقر سعة (١) وقال مقاتل: يعني تتبع الشدة الرخاء (٢) (١) "الوسيط" 4/ 517.
(٢) المرجع السابق.
<div class="verse-tafsir"
ثم ذكر (بعد) (١) ﴿ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء: يقول الله تعالى: (خلقت عسرًا واحداً، وخلقت يسرين، فلن (٢) (٣) (٤) (٥) وقال مقاتل: قال النبي - -: "عند ذلك لن يغلب إن شاء الله عسر واحد يسرين" (٦) (٧) - قال: "لن يغلب عسر يسرين"، وقرأ الآيتين (٨) ويروى (٩) (١٠) وكتب عمر بن الخطاب.
- -إلى أبى عبيدة، وهو محصور أنه مهما تنزل بامرىءٍ شدة (١١) (١٢) فهذا قول (١٣) -والصحابة، والمفسرين.
على أن العسر واحد، واليُسْرَ اثنان، وفي ظاهر التلاوة عسران، ويسران، إلا أن المراد عسر واحد؛ لأنه مذكرر بلفظ التعريف، واليسر مذكور بلفظ التنكير مرتين، فكان كل واحد منهما غير الآخر.
أخبرنا ابن الفارسي، عن حمد بن محمد البُستي، قال: ذكر لنا أبو عمر، عن ثعلب، عن سلمة، عن الفراء قال: العرب إذا ذَكَرَتّ نَكِرَة، ثم أعادتها بنكرة مثلها صارتا اثنين، كقولك: إذا كسبت درهمًا فأنفق درهمًا، والثاني غير الأول، وإذا أعادتها معرفة فهي هي كقولك: إذا كسبت درهمًا فانفق الدرهم، فالثاني هو الأول (١٤) ونحو هذا قال الزجاج: ذكر العسر مع اليسر مع الألف واللام، ثم ثنى [ذكره] (١٥) (١٦) وتكلم صاحب النظم في هذه السورة، وأنكر هذا التعليل الذي ذكره الفراء، والزجاج، وقال: (هذا قول مدخول، [لا] (١٧) -، وهو مقل، فكانت قريش تعيره بذلك حتي قالوا له: إن كان بك من هذا القول الذي تدعيه طلب الغني (١٨) (١٩) - ذلك، فظن أن قومه إنما يكذبونه لفقره، فعدد الله عليه منته في هذه السورة، ووعد الغنى، وأنزل: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ (٢٠) - كان في كثير من مذاهبه على مذاهب قومه، وإن لم يكن عبد صنمًا ولا وثنًا- (٢١) (٢٢) ﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴾ ، والدليل على ذلك دخول الفاء في قوله: ﴿ فَإِنَّ ﴾ (٢٣) (٢٤) ثم ابتدأ فصل آخر فقال: ﴿ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴾ والدليل على ابتدائه (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) وقوله - -: "لن يغلب عسر يسرين" أي يسر الدنيا والآخرة (٢٩) (٣٠) (٣١) وهو أن اليسرين: أحدهما في الدنيا، والثاني في الآخرة، إما هذا، وإما ذاك، وربما اجتمعتا، ويدل على صحة هذا مَا ذكر محمد بن إسماعيل البخاري (٣٢) ﴿ قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ﴾ و"لن يغلب عسر يسرين" (٣٣) (٣٤) وذهب بعضهم (٣٥) (٣٦) ﴿ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ ، ونحوه مما تكرر في القرآن (٣٧) (٣٨) (٣٩) ولما وعده اليسر في الدنيا والآخرة، أمره بالجهد في العبادة، فقال: (١) ساقط من: (ع).
(٢) في (ع): (فأين).
(٣) ورد قوله مختصرًا، ومن غير ذكر عطاء في: "بحر العلوم" 3/ 490، "التفسير الكبير" 32/ 6، و"زاد المسير" 8/ 272.
(٤) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من طريقه عن أبي صالح عن ابن عباس في "معاني القرآن" 3/ 375.
(٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٦) "تفسير مقاتل" 244 أ، "التفسير الكبير" 32/ 6.
(٧) في (أ): (ذكروا).
(٨) رواه الحاكم في "المستدرك" 2/ 528: كتاب التفسير: باب سورة ألم نشرح، وقال عنه: إسناده مرسل، ووافقه الذهبي.
وقال ابن حجر: أخرجه عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن الحسن به مرسلاً، ومن طريقه أخرجه الحاكم، والبيهقي في الشعب، ورواه الطبري من طريق أبي ثور، عن معمر.
وله طريق أخرى أخرجها ابن مردويه من رواية عطية عن جابر موصولاً، وإسناده ضعيف.
الكافي الشاف: 4/ 186.
وانظر: "شعب الإيمان" 7/ 206 ح 10013، كما ورد في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 380، و"جامع البيان" 30/ 236، و"بحر العلوم" 3/ 490، و"الكشف والبيان" 13/ 114 ب، و"فتح الباري" 8/ 712، و"أحكام القرآن" للجصاص 3/ 473، و"معالم التنزيل" 4/ 502، و"الكشاف" 4/ 223، و"القرطبي" 20/ 107، و"لباب التأويل" 4/ 389، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 561 - 562، و"الدر المنثور" 8/ 551.
(٩) في (أ): (روى).
(١٠) ورد معنى قوله في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 381، "جامع البيان" 30/ 236، "بحر العلوم" 3/ 490، "الكشف والبيان" ج 13: 114/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 502، و"زاد المسير" 8/ 272، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 107، و"النكت والعيون" 6/ 298، و"لباب التأويل" 4/ 389، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 561.
وقال السيوطي: ورواه الطبراني، وابن مردويه بسند ضعيف عن ابن مسعود.
انظر: "الدر المنثور" 8/ 550 - 551 وعزاه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في الصبر، والبيهقي في شعب الإيمان.
وقال ابن حجر: وأخرج سعيد بن منصور، وعبد الرزاق من حديث ابن مسعود == قال: قال رسول الله - - وذكر الحديث، ثم قال: إسناده ضعيف.
وقال أيضًا: وأخرجه عبد بن حميد عن ابن مسعود بإسناد جيد من طريق قتادة قال: ذكر لنا أن رسول الله - - بشر أصحابه بهذه الآية فقال: "لن يغلب عسر يسرين إن شاء الله".
"فتح الباري" 8/ 713.
كما رواه الطبراني 10/ 85 ح: 9977، وفيه إبراهيم النخعي، وهو ضعيف "مجمع الزوائد" 7/ 139: كتاب التفسير: تفسير ألم نشرح.
(١١) في (ع): (شديد).
(١٢) أخرجه مالك في "الموطأ" 1/ 357: كتاب الجهاد: باب: 1 موقوفاً على عمر، والحاكم في "المستدرك" 2/ 528: كتاب التفسير: تفسير سورة ألم نشرح.
وقال: وقد صحت الرواية عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب: لن يغلب عسر يسرين، ووافقه الذهبي.
وقال ابن حجر في "الكافي" 4/ 186: وفي الباب عن عمر (ذكره مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم عن أبيه، وذكر الأثر، ثم قال: ومن طريقه رواه الحاكم، وهذا أصح طرقه، كما قال في "فتح الباري" 8/ 713، وأما الموقوف، فأخرجه مالك عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر أنه كتب إلى أبي عبيدة -الأثر-، ثم قال: وقال الحاكم: صح ذلك عن عمر، وعلي، وهو في الموطأ عن عمر؛ لكن من طريق منقطع، وأخرجه عبد بن حميد، عن ابن مسعود بإسناد جيد، وأخرجه الفراء بإسناد ضعيف عن ابن عباس.
كما ورد الأثر في: "المحرر الوجيز" 5/ 497 بمعناه، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 107، "الدر المنثور" 8/ 550 ونسبه إلى ابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال: بعئنا رسول الله - - ونحن ثلاثمائة أو يزيدون؛ علينا أبو عبيدة بن الجراح ...
ونزلت: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ فأرسل نبي الله إلى بعضنا فدعاه، فقال: (أبشروا فإن الله قد أوحى إلى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ ولن يغلب عسر يسرين).
(١٣) في (أ): (يقول).
(١٤) لم أجد قوله في المعاني، وإنما ورد معنى قوله في: "التفسير الكبير" 32/ 6، "زاد المسير" 8/ 272، كما ورد من غير عزو في: "معالم التنزيل" 4/ 502 - 503، وعزاه الثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 114 ب، والخازن في "لباب التأويل" 4/ 389 إلى المفسرين.
(١٥) ذكر: في كلا النسختين، وأثبت ما جاء في الأصل لصحته.
(١٦) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 341.
(١٧) لأنه: في كلا النسختين، وأثبت ما جاء في "الكشف والبيان" 13/ 114 ب لصحته.
(١٨) في (أ): (الغناء).
(١٩) كرث: كَرَثه النَعم، يَكِرثه، وأكْرَثَه: أي اشتد عليه، وبلغ منه المشقة.
"النهاية في غريب الحديث والأثر" 4/ 161.
(٢٠) في (أ): (لك)، وهو ضمير زائد على بنية الكلام.
(٢١) ما بين شرطتي الاعتراض من قول الإمام الواحدي.
(٢٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢٣) وذلك لأن الفاء لا تدخل أبداً إلا في عطف أو جواب.
انظر: "الكشف والبيان" 13/ 115 أ.
(٢٤) غير مقروءة في النسختين.
(٢٥) في (أ): (ابتلائه).
(٢٦) في (أ): (تعرية بواو).
(٢٧) ما بين القوسين ساقط من: (ع).
(٢٨) ما بين القوسين من قول الجرجاني، انظر: "الكشف والبيان" 13/ 114 ب، 115 أ، نقله الإمام الواحدي عن "الكشف" بتصرف، وانظر أيضًا بنحوه في "زاد المسير" 8/ 272، و"التفسير الكبير" 32/ 6، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 108، و"لباب التأويل" 4/ 389.
(٢٩) سبق تخريجه.
(٣٠) في (أ): (أنها).
(٣١) وهذا المعنى ورد بمعناه عن الثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 115 أ، وانظر.
و"معالم التنزيل" 4/ 503، و"زاد المسير" 8/ 273.
(٣٢) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بذدزبة البخاري؛ صاحب "الصحيح"، رحل في طلب الحديث إلى سائر محدثي الأمصار، توفي أبو عبد الله ليلة السبت ليلة الفطر سنة 256 هـ وقبر في خرتنك.
انظر: "طبقات الحنابلة" لابن أبي يعلى: 1/ 271: ت: 387، و"طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي 2/ 2، و"تهذيب الكمال" 24/ 430: ت: 5059.
(٣٣) "الجامع الصحيح" 3/ 326، كتاب التفسير: باب: 94 بيسير من التصرف، "تفسير سفيان بن عيينة" 347.
(٣٤) في (أ): (أن).
(٣٥) كابن قتيبة في: "تأويل مشكل القرآن" 236.
(٣٦) في (أ): (ظاهر).
(٣٧) نحو قوله تعالى: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (34) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ سورة القيامة: 34 - 35.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (17) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ سورة الانفطار: 17 - 18 مستفاد من "تأويل مشكل القرآن" ص 236.
(٣٨) البيت لعبيد بن الأبرص.
(٣٩) ورد البيت في "ديوانه" ص 142، ط.
دار صادر، "تأويل مشكل القرآن" ص 236.
<div class="verse-tafsir"
﴿ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ﴾ .
أي فاتعب، يقال (١) (٢) قال قتادة (٣) (٤) (٥) (والكلبي (٦) (٧) (٨) (٩) وقال الشعبي: إذا فرغت من التشهد فادع لدنياك وآخرتك (١٠) ونحو هذا قال الزهري: إذا قضيت التشهد فادع بعد التشهد بكل حاجتك (١١) وروى منصور، عن مجاهد: إذا فرغت بعد أمر دنياك "فانصب" فصل (١٢) (١) في (أ): (فقال).
(٢) انظر: "تهذيب اللغة" 12/ 210 (نصب)، و"لسان العرب" 1/ 758 (نصب).
(٣) ورد معنى قوله في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 381، و"جامع البيان" 30/ 237، و"أحكام القرآن" للجصاص 3/ 473، و"الكشف والبيان" 13/ 116 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 503، و"المحرر الوجيز" 5/ 497، و"التفسير الكبير" 32/ 7، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 108، و"البحر المحيط" 8/ 488، و"الدر المنثور" 8/ 552، وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر "فتح القدير" 5/ 462.
(٤) ورد قوله في "جامع البيان" 30/ 236، "الكشف والبيان" 13/ 116 ب، و"النكت والعيون" 4/ 503، و"زاد الميسر" 8/ 273، مختصرًا، و"التفسير الكبير" 32/ 7، و"الدر المنثور" 8/ 552 وعزاه إلى عبد ابن حميد وابن نصر، و"فتح القدير" 5/ 462.
(٥) "تفسير مقاتل" 244 أ، "معالم التنزيل" 4/ 503، "زاد المسير" 8/ 273، "التفسير الكبير" 32/ 7، "فتح القدير" 5/ 462.
(٦) "معالم التنزيل" 4/ 503، "فتح القدير" 5/ 462، وإلى مثل هذا ذهب ابن عباس في "جامع البيان" 30/ 237.
(٧) ساقط من: (أ).
(٨) في (أ): (المسلة).
(٩) "معالم التنزيل" 4/ 503، "الدر المنثور" 8/ 551 وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(١٠) "معالم التنزيل" 4/ 503، "زاد المسير" 8/ 273، "التفسير الكبير" 32/ 7.
(١١) ورد معنى قوله في "زاد المسير" 8/ 273، و"فتح القدير" 5/ 462.
(١٢) "جامع البيان" 30/ 237، "الكشف والبيان" 13/ 116 ب، "النكت والعيون" 6/ 299، و"معالم التنزيل" 4/ 503، و"المحرر الوجيز" 5/ 497 بمعناه، "زاد المسير" 8/ 273، و"التفسير الكبير" 32/ 7، و"الجامع لأحكام القرآن" 2/ 109، و"البحر المحيط" 8/ 488، و"فتح القدير" 5/ 462، وإليه ذهب ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 562.
<div class="verse-tafsir"
(قوله تعالى) (١) ﴿ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ﴾ اجعل رغبتك إلى ربك ونيتك له (٢) وقال عبد الله: إذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل (٣) وسئل علي بن أبي طلحة عن هذه الآية فقال: القول فيه كبير، وقد سمعنا أنه يقال: إذا صححت فانصب، يعني: اجعل صحتك، وفراغك نصبًا في العبادة (٤) ﴿ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ﴾ (٥) وقال الحسن (٦) (٧) قال عطاء عن ابن عباس: يريد تضرع إليه راهبًا من النار، وراغبًا في الجنة (٨) وقال أبو إسحاق: أي اجعل رغبتك إلى الله وحده (٩) (١) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٢) ورد معنى هذا القول عن مجاهد.
انظر: "جامع البيان" 30/ 237، "النكت والعيون" 6/ 299، وكذلك عن الثوري.
"تفسير القرآن العظيم" 4/ 562.
(٣) "النكت والعيون" 6/ 298، "معالم التنزيل" 4/ 503، "زاد المسير" 8/ 273، "التفسير الكبير" 32/ 7، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 108، "لباب التأويل" 4/ 390، "الدر المنثور" 8/ 551، ونسبه إلى ابن المنذر، وإلى ابن أبي حاتم، "فتح القدير" 5/ 463.
(٤) "زاد المسير" 8/ 273، "التفسير الكبير" 32/ 7.
(٥) ورد قوله في: "معاني القرآن" 3/ 276، "الكشف والبيان" 13/ 116 ب، "التفسير الكبير" 32/ 7.
قال ابن الأعرابي في "أحكام القرآن" 4/ 1950 بعد ذكره لقول شريح: وفيه نظر، فإن الحبش كانوا يلعبون بالدَّرَقِ والحراب في المسجد يوم العيد، والنبي ينظر.
رواه مسلم في "صحيحه" 2/ 609: ح: 18 كتاب صلاة العيدين: باب 4 ...
وليس يلزم الدءوب على العمل؛ بل هو مكروه للخلق.
(٦) ورد قوله في "جامع البيان" 30/ 237، و"أحكام القرآن" للجصاص 3/ 473، و"الكشف والبيان" 13/ 116 ب، و"النكت والعيون" 6/ 299، و"معالم التنزيل" 4/ 503، و"المحرر الوجيز" 5/ 497، و"الكشاف" 4/ 222، و"زاد المسير" 8/ 273، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 109، و"البحر المحيط" 8/ 488، و"الدر المنثور" 8/ 552، و"فتح القدير" 5/ 462، و"تفسير الحسن البصري" 2/ 428.
(٧) ورد قوله في "جامع البيان" 30/ 237، "الكشف والبيان" 13/ 116 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 503، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 562، و"الدر المنثور" 8/ 552 وعزاه إلى ابن حاتم.
(٨) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله عن عطاء في: "فتح القدير" 5/ 462.
(٩) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 341.
قال الجصاص: وهذه المعاني كلها محتملة، والوجه حمل اللفظ عليها كلها، فيكون جميعها مراداً، وإن كان الخطاب للنبي فإن المراد به جميع المكلفين.
"أحكام القرآن" 3/ 473.