الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة التين
تفسيرُ سورةِ التين كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 29 دقيقة قراءة﴿ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ﴾ وقال ابن عباس (١) (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) وعلى هذا إنما ذكر الله تعالى هذا القسم بالتين؛ لأنه فاكهة مخلصة من [شوائب] (٩) (١٠) (١١) وقد روى أبو ذر أن النبي - - قال في التين: "لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة، قلت هذه، لأن فاكهة الجنة بلا عجم (١٢) (١٣) (١٤) وأما الزيتون فإنه يعتصر منه الزيت الذي يدور في أكثر الأطعمة مع [الاصطباغ] (١٥) وقال قتادة: التين الجبل الذي عليه دمشق (١٦) (١٧) (١٨) ونحو هذا قال ابن زيد؛ إلا أنه خص المسجدين فقال: التين مسجد دمشق، والزيتون (مسجد) (١٩) (٢٠) وروى (أبو مكين (٢١) (٢٢) (٢٣) وحكى الفراء قال: سمعت رجلاً (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) و"الزيتون" جبال الشام (٢٨) (٢٩) وعلى هذا سميت هذه الأمكنة بالزيتون والتين، لأنها تنبتهما، وهي منابت لها (٣٠) فيجوز أن يكونْ على حذف المضاف، بتقدير: ومنابت التين والزيتون (٣١) ويجوز أن يكون قد أطلق عليها اسم ما تنبته.
(١) ورد قوله في "معاني القرآن" للفرء: 3/ 276، و"الكشف والبيان" 13/ 117/ ب من غير ذكر طريق الكلبي، و"بحر العلوم" 3/ 491، و"معالم التنزيل" 4/ 504، وعزاه إلى ابن عباس، والكلبي، و"المحرر الوجيز" 5/ 499، و"زاد المسير" 8/ 274 ولم يذكر طريق الكلبي، و"التفسير الكبير" 32/ 8 من غير ذكر الكلبي، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 110 ونسبه إلى ابن عباس والكلبي، و"لباب التأويل" 4/ 390 من غير ذكر الكلبي.
(٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣) ورد بنحو من قوله في "جامع البيان" 30/ 238، و"الكشف والبيان" 13/ 117 ب، و"النكت والعيون" 6/ 300، و"معالم التنزيل" 4/ 504، و"المحرر الوجيز" 5/ 499، و"زاد المسير" 8/ 274، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 110، و"الدر المنثور" 8/ 557 وعزاه إلى عبد بن حميد، و"التحرير والتنوير" 30، 420، و"تفسير الحسن البصري" 2/ 429.
(٤) المراجع السابقة عدا "جامع البيان"، و"النكت والعيون"، و"تفسير الحسن البصري"، وانظر أيضًا "تفسير الإمام مجاهد" ص 737.
(٥) ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 238، و"الكشف والبيان" 13/ 117 ب، و"النكت والعيون" 6/ 300، و"زاد المسير" 8/ 274، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 110، و"التحرير والتنوير" 30/ 420.
(٦) المراجع السابقة، وانظر: "المحرر الوجيز" 5/ 499.
(٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٨) "تفسير مقاتل" 244 أ، و"الكشف والبيان" 13/ 117 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 504 "المحرر الوجيز" 5/ 499، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 110.
(٩) (شايب) هكذا وردت في النسختين، وأثبت ما جاء في "الوسيط" 4/ 523 لسلامة السياق به.
(١٠) (التنغيص): أي كَدَّره.
"مختار الصحاح" ص 670 (نغص).
(١١) في (ع): (عن).
(١٢) العَجَمُ: النَّوى، نوى التمر والنبق، و"لسان العرب" 12/ 391 (عجم).
(١٣) "البواسير" مفرده الباسور، وهي عِلَّة تحدث في المقعدة، وفي داخل الأنف أيضًا.
"الصحاح" 2/ 589 (بسر)، وانظر: "لسان العرب" 4/ 59 (بسر).
(١٤) النقرس: مرض مزمن يؤدي إلى أورام شديدة في المفاصل، ويأتي نتيجة فشل == الجسم في أداء مهمته الطبيعية لتحليل أنواع معينة من البروتين مما ينتج عنه زيادة كبيرة في حمض اليوريك تتجمع في الدم، وداء المفاصل، ويعتبر الاستعداد للإصابة بالنقرس وراثيًا، وليس للنقرس علاج حتى الآن، إلا أن السيطرة عليه ممكنة باتباع التعليمات بشكل دائم مستمر، و"الموسوعة العربية العالمية" 25/ 356.
ووردت الرواية في "الكشف والبيان" 13/ 118 أ، و"المحرر الوجيز" 5/ 499، و"الكثساف" 4/ 222، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 110، قال ابن حجر في "الكافي" 4/ 186، الحديث أخرجه أبو نعيم في الطب، والثعلبي من حديث أبي ذر، وفي إسناده من لا يعرف.
(١٥) في: (أ)، (ع) (الاصطباح)، هكذا وردت في النسختين، ولم أتوصل لمعرفة معناه، فأثبت ما جاء في النسخة المطبوعة "للوسيط" 4/ 523.
(١٦) دمشق: عاصمة الجمهورية العربية السورية، وأكبر مدينة في البلاد السورية على الإطلاق، وهي أكثر المدن السورية سكانًا بسبب الهجرة الكثيفة إليها من المناطق المجاورة، والمدن الأخرى، يخترقها نهر بردى، وتحيط بها بساتين الغوطة، وتشتهر دمشق القديمة بأسواقها المسقوفة، وأهمها سوق الحميدية، وسوق مدحت باشا، وسوق الحرير، أشهر مساجدها الجامع الأموي، ومسجد السنانية، ومن المساجد الحديثة: الجامع الأكرمي في حي المزة، وتعتبر الغوطة برمها منتزهاً لأهالي دمشق بالإضافة إلى حدائق وادي بردى.
وقد قيل لقد سميت دمشق لأنهم دَمشَقوا في بنائها أي أسرعوا.
انظر: "للموسوعة العربية العالمية" 10/ 368 - 372، وانظر: "معجم البلدان" 2/ 463.
(١٧) بيت المقدس: هي مدينة مرتفعة على جبال يُصعد إليها من كل مكان يقصدها المقاصد من فلسطين، وبها المسجد الأقصى، وليس في بيت المقدس ماء جار سوى عيون لا ينتفع المزروع بها، وهي من أخصب بلاد فلسطين على مر الأوقات، وفي سورها موضع يعرف بمحراب داود النبي ، وهو بنية مرتفعة ارتفاعها نحو خمسين ذراعاً من الحجارة، وبأعلى بناء كالحجرة، وهو المحراب.
انظر: "المسالك والممالك" للأصطخري ص 56، و"صورة الأرض" لابن حوقل ص 158.
(١٨) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 382، و"جامع البيان" 30/ 239، و"بحر العلوم" 3/ 491، و"الكشف والبيان" 13/ 118 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 504، و "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 111، و"البحر المحيط" 8/ 489، و"الدر المنثور" 8/ 545 ونسبه إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن عساكر، و"فتح القدير" 5/ 464.
(١٩) ساقط من (أ).
(٢٠) "جامع البيان" 30/ 239، و"النكت والعيون" 6/ 300، و"معالم التنزيل" 4/ 504، و"المحرر الوجيز" 5/ 499، و"زاد المسير" 8/ 275، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 111، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 563، و"فتح القدير" 5/ 564.
(٢١) أبو مكين: نوح بن ربيعة الأنصاري؛ مولاهم، روى عن عكرمة مولى ابن عباس، وعنه الحكم بن أبان.
صدوق.
انظر: "التاريخ الكبير" 8/ 111: ت 2383، و"تهذيب الكمال" 3/ 50 ت 6492، و"تقريب التهذيب" 2/ 308: ت 166.
(٢٢) ساقط من (أ).
(٢٣) "جامع البيان" 30/ 239 من طريق أبي بكر عن عكرمة، و"الكشف والبيان" 13/ 118/ أ، و"زاد المسير" 8/ 275.
(٢٤) رجل من أهل الشام هكذا جاء في المعاني.
(٢٥) حُلوان: لعله يراد به حلوان العراق، وهي بلدة تاريخية، تقع في شمال الجزيرة، قيل: كانت كبرى مدن العراق بعد بغداد، والكوفة، والبصرة، وواسط، وسامراء، استولى عليها جرير بن عبد الله عام 19 هـ، فهرب منها يزدجرد إلى أصبهان، أكثر ثمارها التين، وهي بقرب الجبل، وليس للعراق مدينة بقرب الجبل غيرها.
"القاموس الإسلامي" أحمد عطية: 2/ 114.
وانظر: "معجم البلدان" 2/ 290.
(٢٦) ما بين المعقوفين غير مقروء في: (ع)، وفي (أ): (حوالي)، والمثبت من مصدر القول من معاني الفراء.
(٢٧) هَمَذَان: من مدن فارس، وتعد أكبر المدن الجبلية فيها، عذب ماؤها، طيب هواؤها، فتحها المغيرة بن شعبة (في سنة 24 هـ.
انظر: "معجم البلدان" 5/ 410 وما بعدها، و"مراصد الاطلاع" للبغدادي 3/ 1464.
(٢٨) "معاني القرآن" 3/ 276 بيسير من التصرف.
(٢٩) الشام: بفتح أوله، وسكون همزته أو فتحها، ولغة ثالثة بغير همز، وفي تسميتها بالشام أوجه منها: أنها مأخوذة من اليد الشؤمى، وهي اليسرى؛ لأنها عن يسار الكعبة، وقيل: الشام جمع شامة؛ سميت بذلك لكثرة قراها، وتداني بعضها من بعض، فشبهت بالشامات، وقيل غير ذلك، وبها من أمهات المدن: منبج، وحلب، وحماة، وحمص، ودمشق، وبيت المقدس.
ومن سواحلها: عكا، وصور، وعسقلان، وغير ذلك، وكانت تتكون فيما سبق من سوريا، ولبنان، وفلسطين، والأردن، ولكن منذ العرب العالمية الأولى انقسم هذا الإقليم إلى وحدات سياسية هي: سوريا، ولبنان، وفلسطين، وشرق الأردن.
انظر: "معجم البلدان" 3/ 311، و"مراصد الاطلاع" 3/ 775، و"صورة الأرض" لابن حوقل 153، و"مسالك الممالك" للأصطخري 55، و"القاموس الإسلامي" 4/ 22.
(٣٠) انظر ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" ص 532.
(٣١) قال القرطبي: وأصح هذه الأقوال: الأول، ويعني به من قال: تينكم وزيتونكم، ثم قال: لأنها الحقيقة، ولا يُعْدل عن الحقيقة إلى المجاز إلا بدليل، ثم بين أن من قال بخلاف ظاهر القرآن أنه قول لا دليل عليه.
"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 111، وإلى هذا ذهب أيضًا الشوكاني في "فتح القدير" 5/ 465.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَطُورِ سِينِينَ ﴾ قال المفسرون: أراد الجبل الذي كُلم عليه موسى (١) فاختلفوا في "سنين" فقال عكرمة هو: الحسن بلغه الحبشة (٢) ورواه (عن) (٣) (٤) (٥) (٦) وقال مجاهد: "سينين" المبارك (٧) وقال قتادة: "طور سينين": جبل بالشام، مبارك، حسن (٨) وقال الكلبي: هو الجبل المشجر ذو الشجر (٩) (١٠) وسيناء بلغة النبط (١١) (هذا قول المفسرين) (١٢) (١٣) والأولى عند النحويين (١٤) ولا يجوز أن يكون "سينين" نعتًا للطور لإضَافته إليه.
قال أبو علي الفارسي: "سينين" فِعْليل كرِّرت اللام التي هي نون في زحليل (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (١) قال ابن عطية: لم يختلف أنه جبل بالشام كلم الله عليه موسى، ومنه نودي، وفيه مسجد موسى، فهو الطور.
"المحرر الوجيز" 5/ 499، وعزاه إلى كعب الأحبار والأكثرية كل من الخازن في "لباب التأويل" 4/ 391، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 563.
كما قال به أيضًا: الحسن، وعكرمة.
انظر: "جامع البيان" 30/ 240، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 112.
وبه قال الثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 118 ب.
وقال آخرون: إن الطور هو الجبل من غير تخصيص بأنه الذي كلم عليه موسى.
من هؤلاء: عكرمة، وعمر، ومجاهد، والكلبي، وقتادة، ومقاتل، وابن عباس.
انظر: "جامع البيان" 30/ 240 - 241، و"الكشف والبيان" 13/ 118 ب.
وقال به اليزيدي في "غريب القرآن" ص 434، والسجستاني في "نزهة القلوب" ص 315.
(٢) "جامع البيان" 30/ 240، و"الكشف والبيان" 13/ 118 ب، و"النكت والعيون" 6/ 301، و"المحرر الوجيز" 5/ 499.
(٣) ساقط من (أ).
(٤) "التفسير الكبير" 32/ 10 برواية عكرمة عن ابن عباس، وكذلك في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 112، و"الدر المنثور" 8/ 555 وعزاه إلى ابن أبي حاتم، و"المستدرك" 2/ 528: في تفسير سورة والتين.
وقال صحيح ووافقه الذهبي.
(٥) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٧) "تفسير الإمام مجاهد" 737، و"جامع البيان" 30/ 241، و"الكشف والبيان" 13/ 118 ب، و"المحرر الوجيز" 5/ 499، و"التفسير الكبير" 32/ 10، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 112، و"فتح القدير" 5/ 465.
(٨) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 382، و"الكشف والبيان" 13/ 118 ب، و"النكت والعيون" 6/ 301 مختصرًا، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 112 مختصرًا، و"فتح القدير" 5/ 465.
(٩) "جامع البيان" 30/ 241، و"الكشف والبيان" 13/ 118 ب، و"التفسير الكبير" 32/ 10، وبمعناه في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 112، و"فتح القدير" 5/ 465.
(١٠) "الكشف والبيان" 13/ 118 ب، و"زاد المسير" 8/ 275، و"التفسير الكبير" 32/ 10، وبمعناه في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 112، و"فتح القدير" 5/ 465.
(١١) النَبط، والنَبِيط: قوم ينزلون بالبطائح بين العراقين والجمع أنباط.
"الصحاح" 3/ 193 (نبط)، و"لسان العرب" 7/ 411 (نبط).
(١٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٣) عند تفسير الآية: ﴿ وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ ﴾ ، وقد فسرت بنحو مما جاء هنا: انظر: "البسيط" 4/ 25 ب.
(١٤) انظر: "تهذيب اللغة" 13/ 79: (سان).
(١٥) الزَّحليل: السريع، وأيضًا المكان الضيق الزَّلِق من الصفاء وغيره."لسان العرب" 11/ 303 (زحل).
(١٦) كرديد: الكِرْديِدة: القطعة العظيمة من التمر، وهي أيضًا جُلَّةْ التمر.
"لسان العرب" 3/ 379 (كرد).
وفي "الصحاح" ما يبقى في أسفل الجُلَّة من جانبيها من التمر: 2/ 531 (كرد).
(١٧) الخنذيذ: الشاعر المجيد الْمُنَقّح المُفْلِقُ، وأيضًا: الشجاع البُهْمَة، وأيضًا: السخي التام السخاء: وأيضًا: الخطيب المُصقِع، وأيضًا: السيد الحليم.
"لسان العرب" 3/ 289: (خنذ)، وانظر: "تاج العروس" 20/ 61 (خنذ).
(١٨) في: (أ): (نزيد).
(١٩) نقلاً عن "الحجة" 5/ 290 باختصار شديد.
<div class="verse-tafsir"
قوله ﴿ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ﴾ قال المفسرون "يعني البلد الحرام مكة (١) قال الفراء: الأمين: الآمن، تقول: للآمن الأمين، وأنشد (٢) أَلَمْ تعلمى يَا اَسْمَ وَيْحَكِ أَنَّنى ....
حَلَفْتُ يَمينًا لا أخونُ أميني (٣) قال: يريد آمنى (٤) وقال أبو علي: وصفه بالأمين فجرى الوصف على البلد في اللفظ والمعنى على من فيه من طارئ، وقاطن (٥) (٦) ثم ذكر المقسم عليه فقال: قوله ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ ﴾ يعني آدم، وذريته.
﴿ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾ معني التقويم: تصيير الشيء على مَا ينبغي أن يكون في التأليف، والتعديل يقال: قومته تقويمًا فاستقام وتقوم (٧) ولهذا قال المفسرون (في قوله: ﴿ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾ : في أحسن صورة (٨) (٩) (قال المفسرون) (١٠) (١١) (١٢) وقال الكلبي: أقسم الله بما ذكر لقد أنعم على الإنسان بتقويم الخلق (١٣) وقال الفراء: يقول إنا لنبلغ بالآدمي أحسن تقويمه، وهو اعتداله، واستواء شبابه، وهو أحسن مَا يكون، ثم رده إلى أرذل العمر (١٤) (١) حكى الإجماع على ذلك: ابن عطية في "المحرر الوجيز" 5/ 499، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 463.
وممن قال بذلك ابن عباس، وكعب، والحسن، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة، وإبراهيم، وابن زيد إلا أنه خصصه بالمسجد الحرام.
انظر: "جامع البيان" 3/ 242، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 563، و"الدر المنثور" 8/ 554 - 556.
وإلى هذا القول ذهب ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" ص 532، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 343، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 491، والثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 118 ب، والماوردي في "النكت والعيون" 6/ 301.
وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 504، "الكشاف" 4/ 222، و"زاد المسير" 8/ 276، و"التفسير الكبير" 32/ 10، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 113، و"لباب التأويل" 4/ 391، و"البحر المحيط" 8/ 490، و"فتح القدير" 5/ 465.
(٢) غير منسوب لأحد.
(٣) ورد البيت أيضًا في "جامع البيان" 30/ 241، و"الكشف والبيان" 13/ 118 ب، و"زاد المسير" 8/ 276، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 113، و"لسان العرب" 13/ 21: (آمن)، و"الأضداد" للأصمعي ص 51، "الأضداد" لابن السكيت 204.
موضع الشاهد "أميني" والعرب تقول للآمِنِ: الأمين، والمعنى: كأنه أراد لا أخوان آمني.
انظر: "شرح أبيات معاني القران" للفراء 371.
(٤) "معاني القرآن" 3/ 276.
(٥) قاطن: قطَن بالمكان أقام به، وتوطنه فهو قاطِن.
"مختار الصحاح" ص 544 (قطن)،وانظر: "المصباح المنير" 2/ 615 (قطن).
(٦) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٧) جاء عن ابن فارس: قوم: أصلان صحيحان يدل أحدهما: على جماعة ناس، وربما أستعير في غيرهم، والآخر: على انتصاب أو عزم.
فقولهم: قام قياماً، والقَوْمة المرَّة الواحدة إذا انتصب، ويكون قام بمعنى العزيمة، كما يقال: قام بهذا الأمر إذا اعتنقه.
ومن الباب: قوَّمْتُ الشي تقويماً، وأصل القِيمة: الواو، وأصلُه أنك تُقيم هذا مكان ذاك، قال: بلغنا أن أهل مكة يقولون: استقمت المتاع أي قَوَّمْتُه.
"مقاييس اللغة" 5/ 43 (قوم)، وانظر:"لسان العرب" 12/ 498 (قوم).
(٨) قال بذلك: قتادة، والكلبي، وابن عباس بمعناه، وإبراهيم، وأبو العالية، ومجاهد.
انظر: "جامع البيان" 30/ 243، و"الدر المنثور" 8/ 557.
ورجحه الطبري أيضًا، وقال به الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 343، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 491، وانظر: "لباب التأويل" 4/ 391، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 563.
(٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٠) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١١) ساقط من (أ).
(١٢) قال بذلك ابن عباس في "جامع البيان" 30/ 244، و"الدر المنثور" 8/ 557، وبه قال السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 491، والثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 119 أ، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 504، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 114، و"لباب التأويل" 4/ 391.
(١٣) "الوسيط" 4/ 524.
(١٤) " معاني القرآن" 3/ 276.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ﴾ ) (١) (قال ابن عباس في رواية عطاء، والكلبي: يريد أرذل العمر (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) قال ابن قتيبة: السَّافلون هم الضعفاء، والزَّمنى (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) وقال الفراء: ولو كانت أسفل سَافل لكَان صوابًا؛ لأن لفظ الإنسان واحد فقيل: سَافلين عى الجمع؛ لأن الإنسان في معنى الجمع، وأنت يقول: هذا (أفضل) (١٥) (١٦) (١٧) ﴿ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ ، وقال: ﴿ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ﴾ ، [فرد الإنسان على جمع، ورد تصبهم على الإنسان] (١٨) (١٩) (٢٠) وفي الآية قول آخر، قال مجاهد: ثم رددناه إلى النار (٢١) (٢٢) (٢٣) قال علي : أبواب جهنم بعضها أسفل بعض، فيبتدأ بالأسفل فيملأ، وهي أسفل سَافلين (٢٤) وعلى هذا يكون التقدير: ثم رددناه إلى أسفل، أي في أسفل سَافلين، ويدل على هذا القول استثناؤه المؤمنين بقوله: (١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢) ورد قوله من غير ذكر طريق عطاء، أو الكلبي في: "الكشف والبيان" 13/ 119 أ، و"التفسير الكبير" 32/ 11، و"الدر المنثور" 8/ 554 وعزاه إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
كما ورد قوله في "تفسير الإمام مجاهد" ص 737 من طريق أبي رزين عنه، و"زاد المسير" 8/ 276 بروإية العوفي عنه، وورد بمثل بروايته لكن عن الكلبي في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 383، و"النكت والعيون" 6/ 302.
(٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٤) ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 244، و"زاد المسير" 8/ 276.
(٥) ورد معنى قوله في المرجعين السابقين، وأيضًا: "الكشف والبيان" 13/ 119 أ، و"المحرر الوجيز" 5/ 500، و"الدر المنثور" 8/ 558 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٦) بمعناه في "تفسيره" 244 أ.
(٧) ساقط من (أ).
(٨) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 383، و"جامع البيان" 30/ 244، و"المحرر الوجيز" 5/ 550، و"زاد المسير" 8/ 276.
(٩) (الزمنا) كلا النسختين.
(١٠) الزَّمني: واحدها زَّمانة وهي العاهة، ورجل زَمِن أي مُبتلىً بين الزَّمانة.
"لسان العرب" 13/ 199 (زمن)، و"الصحاح" 5/ 2131 (زمن).
(١١) (ثم رددناه إلى أرذل العمر) هكذا جاء في النسختين، وهو تصحيف.
(١٢) سورة النحل: 16، وسورة الحج: 5.
(١٣) ساقط من (أ).
(١٤) "تأويل مشكل القرآن" ص 342 بنصه.
(١٥) فضل: هكذا جاء في النسختين، وأثبت ما جاء في "المعاني".
(١٦) فضل: هكذا وردت في النسختين، وأثبت ما جاء في "المعاني".
(١٧) جاء في النسختين (مصمود)، وأثبت ما جاء في المعاني لاستقامة المعنى به.
وقد ذكر محقق "معاني القرآن" في الحاشية أنه في الأصل مكتوب: مصمود، وذكر أنه خطأ، وأثبت على ذلك ما جاء عند الطبري.
انظر "جامع البيان" 30/ 246.
(١٨) ما بين المعقوفين ساقط من النسختين، وأثبته من "معاني القرآن" لانتظام الكلام به.
(١٩) بياض في (ع).
(٢٠) "معاني القرآن" 3/ 277.
(٢١) "جامع البيان" 30/ 245، و"الكشف والبيان" 13/ 119 ب، و"النكت والعيون" 6/ 302، و"معالم التنزيل" 4/ 504، و"المحرر الوجيز" 5/ 500، و"زاد المسير" 8/ 277، و"التفسير الكبير" 32/ 11، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 115، و"البحر المحيط" 8/ 490، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 563، و"الدر المنثور" 8/ 555، وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢٢) المراجع السابقة عدا: "النكت"، وانظر أيضًا: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 383، و"تفسير الحسن البصري" 2/ 430.
(٢٣) المراجع السابقة عدا "التفسير الكبير"، و"تفسير عبد الرزاق"، والحسن، وانظر: "تفسير أبي العالية" تح: نورة الورثان 2/ 657.
(٢٤) "التفسير الكبير" 31/ 11.
<div class="verse-tafsir"
﴿ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ أي إلا هؤلاء، فإنهم لا يردون إلى النار (١) ومن قال بالقول الأول قال: إن المؤمن لا يرد إلى أرذل العمر، (وإن عُمّر وامتد (٢) (٣) (٤) (٥) قال إبراهيم: المؤمنون إذا بلغوا ذلك كتب لهم من الأجر ما كانوا يعملون في الصحة (٦) ونحو هذا قال قتادة (٧) (٨) (٩) قال عكرمة: من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر، فقوله: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ يريد إلا الذي قرأ القرآن (١٠) وقال ابن عباس: يقول العبد إذا كان في شبابه كثير الطاعة، ثم كبر وضعف عما كَان يعمل أجرى (١١) (١٢) قوله تعالى: ﴿ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ﴾ ذكر المفسرون فيه قولين أحدهما: غير منقوص ولا مقطوع (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) قال الضحاك: وهو أجر بغير عمل (١٧) (١٨) واختار ابن قتيبة القول الأول، وقال: إلا الذين آمنوا وعملوا الصَالحات في وقت القُوَّة والقدرة، فإنهم في حال الكِبَر غير منقوصين، لانا نعلم لو لم نسلبهم القوة لم يكونوا ينقطعون عن عمل الصالحات، فنحن نجري لهم أجر ذلك ولا نَمُنّهُ، أي ولا نقطعه، ولا ننقصه (١٩) (١) قال بذلك الإمام الطبري في "جامع البيان" 30/ 246.
(٢) غير مقروءة في (ع).
(٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٤) قال بذلك الإمام الطبري: "جامع البيان" 30/ 246.
(٥) سورة الحج: 5 قال تعالى: ﴿ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ ﴾ ، ومما جاء في تفسيرها: أي أخسه وأدونه، وهو الخرف، يخرف حتى لا يعقل، وبين ذلك بقوله ﴿ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ من بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا ﴾ ، قال ابن عباس: يريد يبلغ من السن ما يتغير عقله حتى لا يعقل شيئاً، قال: وليس ذلك إلا في أهل الشرك.
وقال عكرمة: من قرأ القرآن لم يصير في هذه الحالة، واحتج بقوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ قال: إلا الذين قرؤوا القرآن.
(٦) ورد بنحو قوله في "جامع البيان" 30/ 247، و"زاد الميسر" 8/ 277، و"الدر المنثور" 8/ 557 عزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وهو الذي رجحه الطبري.
(٧) "جامع البيان" 30/ 247.
(٨) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٩) (إذ) في كلا النسختين، وأثبت ما جاء عن قتادة في "جامع البيان" 30/ 247.
(١٠) ورد معنى قوله في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 16، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 563، و"الدر المنثور" 8/ 558 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وورد مثل قوله عن عكرمة عن ابن عباس في "معالم التنزيل" 4/ 505، و"لباب التأويل" 4/ 339.
(١١) في (أ): (اجرا).
(١٢) "جامع البيان" 30/ 246، و"الدر المنثور" 8/ 558 وعزاه إلى ابن أبي حاتم.
(١٣) قال بذلك ابن عباس في "جامع البيان" 30/ 248، وبه قال ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" ص 533، والسجستاني في "نزهة القلوب" 414، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 505 وعزاه ابن عطية في "المحرر" 5/ 500 إلى كثير من المفسرين.
(١٤) قال بذلك أيضًا: الحسن كما في "النكت والعيون" 6/ 302، وبه قال أيضًا أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 303، واليزيدي في "غريب القرآن وتفسيره" ص 334.
(١٥) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١٦) "تفسير مقاتل" 244 ب بمعناه.
(١٧) "الكشف والبيان" 13/ 119 ب، و"النكت والعيون" 6/ 303، و"معالم التنزيل" 4/ 505، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 116، و"لباب التأويل" 4/ 391.
(١٨) سورة فصلت: 8، وتسمى أيضًا: السجدة، والمصابيح.
انظر: "الإتقان" للسيوطي 1/ 157، ومما جاء في تفسيرها: قال ابن عباس: غير مقطوع.
وقال مقاتل: غير منقوص.
وقال مجاهد: غير محسوب قال المبرد: فيه قولان: أحدهما: غير مقطوع من قولك: مننت الحبل أي قطعته، ومنه قولهم: قد منّه السفر أي قطعه، ويكون غير ممنون: أي لا يمن به عليهم، وهذا معنى قول مجاهد.
"البسيط" 4/ 238 ب.
(١٩) "تأويل مشكل القرآن" 342.
<div class="verse-tafsir"
ثم قال ﴿ فَمَا يُكَذِّبُكَ ﴾ أيها الإنسان.
﴿ بَعْدُ بِالدِّينِ ﴾ .
أي مجازاتي إياك بعملك، وأنا أحكم الحاكمين (١) قال مقاتل: يقول: فما يكذبك أيها الإنسان بعد بيان (٢) (٣) (٤) والمعنى: ألا يتفكر في صورته، وشبابه، وهرمه، فيعتبر، ويقول: إن الذي فعل ذلك قادر على أن يبعثني ويحاسبني (٥) ومعنى ﴿ فَمَا يُكَذِّبُكَ ﴾ مَا يجعلك تكذب بالمجازاة بعد هذه الحجج؟.
قال الكسَائي: يقول مَا صدقك بكذا، أو ما كذبك بكذا أي: مَا حملك على تكذيبه وتصديقه (٦) (٧) وعامة المفسرين على أن هذا خطاب للإنسان المكذب (٨) (٩) قال منصور: قلت لمجاهد: ﴿ فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ﴾ عني به محمد؟
فقال: معَاذ الله!
إنما عني به الإنسان (١٠) (١١) وقال قتادة: فمن يكذبك أيها الإنسان بعدها بالدين (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) -.
(١) بياض في: (ع).
(٢) بياض في: (ع).
(٣) قوله: (الهرم بعد ذلك بالحساب) بياض في (ع).
(٤) ورد قوله في "تفسير مقاتل" 244 ب، و"الوسيط" 4/ 526.
(٥) بياض في (ع).
(٦) بياض في (ع).
(٧) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٨) بياض في (ع).
(٩) قال بذلك الكلبي.
انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 383، ومقاتل 244/ ب، وعكرمة، وغيره قاله ابن كثير "تفسيره" 4/ 563، كما قال به: الطبري 30/ 249، والسمرقندي 3/ 492، والثعلبي 13/ 119/ ب، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 505، وعزاه ابن عطية إلى جمهور المفسرين، و"المحرر الوجيز" 5/ 500، وبه قال أيضًا الأخفش في "معاني القرآن" 2/ 740.
وذهب آخرون إلى إنما عني بذلك رسول الله - - قاله قتادة، ورجحه الطبري في "جامع البيان" 30/ 249، وابن عطية في "المحرر الوجيز" 5/ 500، والشوكاني في "فتح القدير" 5/ 466.
(١٠) قوله: (إنما عني به الإنسان) بياض في (ع).
(١١) "جامع البيان" 30/ 249، و"المحرر الوجيز" 5/ 500، و"ابن كثير" 4/ 563.
(١٢) بياض في (ع).
(١٣) قلت: ولعل العبارة عن قتادة: فمن يكذبك أيها الرسول بعد هذا البيان بالدين؟
فقد == جاء عنه ذلك في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 116، و"البحر المحيط" 8/ 490، ويؤيد ذلك اختيار الفراء بأن الخطاب للرسول - -، وذلك أن الإمام الواحدي ذكر قول قتادة، ثم أعقبه بقوله: واختاره الفراء، والفراء اختار أنه خطاب للرسول كما دل عليه كلامه.
والله أعلم.
ولم أعثر على مصدر لقول قتادة الوارد في المتن.
(١٤) بياض في (ع).
(١٥) "معاني القرآن" 3/ 277.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ﴾ قال ابن عباس: بأعدل العَادلين (١) (٢) وقال الكلبي: بأفضل الحاكمين (٣) (٤) وقال مقاتل: بأقضى القاضيين (٥) أحدهما: أن هذا تحقيق لما ذكر من خلق الإنسان؛ ثم رددناه (٦) يقول: أليس الله بأحكم الحاكمين الذي فعل ذلك صنعًا وتدبيرًا (٧) وهذا معنى قول ابن عباس (في رواية عطاء) (٨) الثاني: إن هذا تنبيِه على حكمه بين نبيه - -، وبين من كذبه (٩) (١٠) (١١) (١) بياض في (ع).
(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٣) في (ع): (بأفضل القاضين).
(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٥) بمعناه في "تفسيره" 244 ب بأفصل الفاصلين، وقد ورد بمثله من غير عزو في "معالم التنزيل" 4/ 505، و"زاد المسير" 8/ 277.
(٦) في (ع): (رده).
(٧) قال بمعنى ذلك: ابن عيسى كما في "النكت والعيون" 6/ 303، وانظر: "التفسير الكبير" 32/ 12 من غير عزو.
(٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٩) انظر: "التفسير الكبير" 32/ 12.
(١٠) "معالم التنزيل" 4/ 505، و"زاد المسير" 8/ 277.
(١١) ما بين القوسين ساقط من (ع).