الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة العلق
تفسيرُ سورةِ العلق كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 28 دقيقة قراءة﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴾ أكثر المفسرين، وأهل التأويل على أن هذه السورة أول مَا نزل من القرآن، (وهي أول شيء نزل (١) (٢) -، وهو قائم في حِراء (٣) (٤) ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ﴾ مجازه: اسم ربك) (٥) (٦) (٧) هُنَّ (٨) (٩) يعني: لا يقرأن السور، والباء زائدة.
ومعنى ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ﴾ اذكر اسمه كأنه أمران يبدأ (١٠) (١١) (١٢) (١٣) وقوله (١٤) ﴿ الَّذِي خَلَقَ ﴾ وقال الكلبي: يعني الخلائق (١٥) (١) وهذا القول مروي عن: عائشة، وعبد الله بن عمر، وأبو رجاء العطاردي، قال الهيثمي عن هذه الرواية: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح: "مجمع الزوائد" 7/ 139، ومجاهد، وأبي موسى الأشعري.
انظر: "جامع البيان" 30/ 252 - 253، و"فضائل القرآن" لأبي عبيد 2/ 198 - 199، و"الدر المنثور" 8/ 560.
وعزاه الثعلبي إلى أكثر المفسرين: "الكشف والبيان" ج 13/ 120 أ، وكذلك صاحب "معالم التنزيل" 4/ 506، و"لباب التأويل" 4/ 392، وابن حجر في "فتح الباري" 8/ 714.
وقال الزمخشري، والنسفي: وأكثر المفسرين على أن الفاتحة أول ما نزل ثم سورة القلم.
وانظر: "الكشاف" 4/ 223، و"مدارك التنزيل وحقائق التأويل" للنسفي 3/ 708، وقد قال بهذا القول ابن عباس، وعزاه القرطبي إلى أبي موسى، وعائشة.
ما وغيرهم.
انظر: "الجامع لأحكام القرآن" == 20/ 117، و"الدر المنثور" 8/ 560، و"المستدرك" 2/ 529 وصححه، ونفى ابن حجر أن يكون قال به الأكثر؛ بل قرر أن عدد أقل من القليل بالنسبة إلى القول الأول القائل: إن اقرأ أول ما نزل.
انظر: "فتح الباري" 8/ 714.
وهناك قول ثالث: مروي عن جابر أن أول ما نزل من القرآن: يا أيها المدثر.
وهناك أقوال أخرى: أشهرها ما ذكره الواحدي عن أكثر المفسرين.
قال القاضي أبو بكر في الانتصار: وأثبت الأقاويل: ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ﴾ ، ويليه في القوة: ﴿ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ﴾ وطرق الجمع بين الأقاويل أن أول ما نزل من الآيات: ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ﴾ ، وأول ما نزل من أوامر التبليغ: ﴿ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ﴾ ، وأول ما نزل من السور سورة الفاتحة.
انظر "البرهان في علوم القرآن" للزركشي: 2/ 207 - 208.
وقال ابن تيمية: فسورة ﴿ اقْرَأْ ﴾ هي أول ما نزل من القرآن، ولهذا افتتحت بالأمر بالقراءة، وختمت بالأمر بالسجود، ووسطت بالصلاة التي أفضلها أقوالها، وأدلها بعد التحريم هو القراءة.
ثم عزا القول "إنها من أول ما نزل" إلى جماهير العلماء.
انظر: "مجموع الفتاوى" 16/ 254 - 255.
(٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣) حراء: جبل، وهو صخري كثير الشعاب، صعب المرتقى، يقع في الشمال الشرقي لمكة، ويجاوره جبل ثبير، واشتهر جبل حراء بالغار الذي يعرف باسمه، كما يطلق عليه اسم جبل النور، لأن مهبط الوحي الأول على الرسول - -.
"القاموس الإسلامي" 2/ 59، وانظر: "معجم ما استعجم" 2/ 432، و"معجم البلدان" 2/ 233.
(٤) لقد وردت أحاديث عدة من طرق مختلفة بهذا المعنى؛ منها ما هو موقوف، ومنها ما هو مرفوع، وأصحها ما جاء عن عائشة ا قالت: كان أوَّلَ ما بدئ به رسول الله - - الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يُرى رُؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، فكان يلحق بغار حراء، فيتحنث فيه.
قال: والتحنث: التعبد الليالي ذوات العدد، قبل أن يرجع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجى إلى خديجة، فيتزود بمثلها، حتى فجَأهْ الحق وهو في غار حراء، فجاءه == الملك فقال: اقرأ، فقال رسول الله - - ما أنا بقارئ قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ.
قلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ قلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ الآيات إلى قوله: ﴿ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ الحديث.
أخرجه: البخاري في "الجامع الصحيح" 3/ 327: ح 4953: كتاب التفسير: باب 96، ومسلم في صحيحه 2/ 556: ح 252.
كتاب الإيمان: باب بدء الوحي إلى رسول الله - -وأحمد في "المسند" 6/ 232 - 233.
(٥) ما بين القوسين من قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 304.
(٦) من أوجه مواضع زيادة "الباء" قال الزمخشري: أن تكون للحال، أي: اقرأ مفتتحًا باسم ربك؛ قل: بسم الله ثم اقرأ.
"الكشاف" 4/ 323.
أن تكون "الباء" للاستعانة، والمفعول محذوف، تقديره: اقرأ ما يوحي إليك مستعيناً باسم ربك.
أنها بمعنى "على" أي اقرأ على اسم ربك.
"الدر المصون" 6/ 545.
(٧) ساقط من (أ).
(٨) في (أ): (من).
(٩) ورد البيت منسوبًا إلى الراعي النميري وهو في "ديوان الراعي" النميري ص 101، و"الدر المصون" 6/ 545، و"المقتضب" 3/ 44 الحاشية وذكر محقق المقتضب أن للقتال الكلابي مثله.
معناه: الحرائر جمع حرة، وهي الكريمة الأصيلة، والربات جمع ربة بمعناه الصاحبة، والأحمرة جمع حمار، وخص الحمير لأنها رذال المال وشره، أراد بسود المحاجر: الإماء السود.
لا يقرأن بالسور: جاهلات لا يقرأن القرآن.
"ديوان الراعي" ص 101.
(١٠) في (ع): (يبتدئ).
(١١) ما بين القوسين ساقط من (ع).
(١٢) في (ع): (عما).
(١٣) هذه المسألة فيها خلاف: هل البسملة آية من سورة الفاتحة وحدها، أو من كل سورة، أو ليست آية لا من أم الكتاب ولا من كل سورة؟.
فمنهم من رأى أنها آية من أم الكتاب، فأوجب قراءتها بوجوب قراءة أم الكتاب عنده في الصلاة.
ومن رأى أنها آية من كل سورة وجب عنده أن يقرأها مع السورة.
فالحنفية ترى أن البسملة ليست آية من الفاتحة، ولا من غيرها من السور إلا جزءاً من آية سورة النمل، وهو مروي عن أحمد، وهي المنصورة عند أصحابه، ومالك، والأوزاعي، وعبد الله بن معبد الرماني.
ورواية عن أحمد أنها آية من الفاتحة، ومن كل سورة ذكرت في فاتحتها، وهو أيضًا قول عطاء، والزهري، وعبد الله بن المبارك، وكذلك قال الشافعي هي آية من الفاتحة، ومن كل سورة غير براءة.
انظر تفصيل المسألة بأدلتها في: "حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء" للشاشي القفال 2/ 102، و"بداية المجتهد ونهاية المقتصد" لابن رشد القرطبي 1/ 125، و"المغنى" لابن قدامة 1/ 480، و"المجموع شرح المهذب" للنووي 3/ 333، و"نيل الأوطار" للشوكاني 2/ 218، و"حاشية الروض الربع شرح زاد المستقنع" لعبد الرحمن بن محمد النجدي: 2/ 24 - 25، و"الفقه الإسلامي وأدلته" د.
وهبة الزحيلي 1/ 646، 650، 654.
(١٤) في (أ): (قوله).
(١٥) "معالم التنزيل" 4/ 507، و"فتح القدير" 5/ 468.
<div class="verse-tafsir"
﴿ خَلَقَ الْإِنْسَانَ ﴾ يعني ابن آدم.
﴿ مِنْ عَلَقٍ ﴾ جمع علقه، وإنما ذكر العلق بلفظ الجمع، لأنه أراد بالإنسان الجمع، فذهب بالعلق إلى الجمع لمشاكلة رؤوس الآيات، قاله (١) (٢) (١) في (أ): (قال).
(٢) "معاني القرآن" 3/ 278 بتصرف.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ اقْرَأْ ﴾ تقرير للتاكد.
ثم استأنف فقال: (قوله تعالى) (١) ﴿ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴾ قال الكلبي: يعني (الحكيم) (٢) (٣) (١) ما بين القوسين ساقط من (ع).
(٢) ساقط من (ع).
(٣) ورد قوله في: "الكشف والبيان" 13/ 121 أ، ب، و"معالم التنزيل" 4/ 507، و"زاد المسير" 8/ 279.
والقول: إن معنى الآية: أي الكريم هو الأشبه بالمعنى، لأنه لما ذكر ما تقدم من نعمه دل به على كرمه.
"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 119 - 120، و"فتح القدير" 5/ 468.
وقال ابن تيمية: "سمى ووصف نفسه بالكرم، وبأنه الإكرام بعد إخباره أنه خلق ليتبين أنه ينعم على المخلوقين، ويوصلهم إلى الغايات المحمودة ولفظ الكرم لفظ جامع للمحاسن والمحامد لا يراد به مجرد الإعطاء؛ بل الإعطاء من تمام معناه، فإن الإحسان إلى الغير تمام المحاسن، والكرم كثرة الخير ويسرته".
"مجموع الفتاوى" 16/ 293، وانظر: "شرح أسماء الله الحسنى" القحطاني ص 152.
<div class="verse-tafsir"
قوله ﴿ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴾ قال الكلبي (١) (٢) (قال أبو إسحاق: أي علم الإنسان الكتابة بالقلم (٣) (٤) وقال أهل المعاني: قد نوه الله تعالى بالقلم (٥) (٦) (١) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 345 بتصرف.
(٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٥) في (ع): (القلم).
(٦) لم أعثر على مصدر لقولهم، وبمعناه قال قتادة: القلم نعمة من الله عظيمة، لولا القلم لم يقم دين، ولم يصلح عيش.
"الكشف والبيان" 13/ 121 ب، و"زاد المسير" 8/ 279.
<div class="verse-tafsir"
وقال صَاحب النظم: مفعول قوله: ﴿ عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴾ محذوف، فلما ذكر قوله: ﴿ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ انتظم بقوله: ﴿ عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴾ على تقدير الذي علم الإنسان بالقلم مَا لم يعلم؛ إلا أنه كرر ذكر ﴿ عَلَّمَ ﴾ توكيدًا (١) (٢) ﴿ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ من الكتاب بالقلم.
ومن المفسرين من يجعل هذه الآية منقطعة عن الأولى فيقول: معنى ﴿ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ علم آدم الأسماء كلها (٣) ومنهم من يقول: علم محمدًا ما لم يعلم من الأحكام والشريعة، وقصص النبيين كما قال: ﴿ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ ﴾ (٤) (٥) - إذ ذاك كثير شيء.
(١) لم أعثر على مصدر لقوله ..
(٢) ساقط من (أ).
(٣) قال بذلك كعب الأحبار كما في: "النكت والعيون" 6/ 305، وبه قال السمرقندي ==في "بحر العلوم" 3/ 494، والثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 121 ب، انظر: "معالم التنزيل" 4/ 507، و"زاد المسير" 8/ 279، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 112، و"لباب التأويل" 4/ 393.
(٤) في (أ): (من الأحكام الشرعية)، وهو مكرر ليس في موضعه، ولذلك أسقطته.
(٥) لم أعثر على مصدر لقوله، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 507.
<div class="verse-tafsir"
قوله (تعالى) (١) ﴿ كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى ﴾ .
قالوا: نزلت هذه الآية وما بعدها إلى آخر السورة في أبي جهل (٢) ومعنى: (كلا) قال عطاء: لا يصدق أبو جهل أن الله تعالى علم محمدًا هذا الذي جاء به من النبوة (٣) وقال مقاتل: كلا لا يعلم الإنسان إن الله علمه ما لم (يكن) (٤) (٥) وقال صاحب النظم: زعم بعضهم أن (كلا) هاهنا بمعنى حقًا؛ لأنه ليس قبله ولا بعده شيء تكون (كلا) ردًا له وهذا كما قالوه في قوله: ﴿ كَلَّا وَالْقَمَرِ ﴾ ، فإنهم زعموا أنه بمعنى: إي والقمر، كما يقال: إي ولله (٦) ﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ ﴾ يعني أبا جهل.
(٧) (٨) (٩) (١) ساقط من (أ).
(٢) عزاه الفخر إلى أكثر المفسرين: "التفسير الكبير" 32/ 17، ورواه القرطبي عن ابن عباس في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 123، وانظر: "المحرر الوجيز" 5/ 502، و"زاد المسير" 8/ 279.
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤) ساقط من (أ).
(٥) "تفسير مقاتل" 245 أ، و"زاد المسير" 8/ 279، و"التفسير الكبير" 32/ 18.
(٦) "التفسير الكبير" 18/ 32، و"فتح القدير" 5/ 468.
(٧) ليطغى (٨) "تفسير مقاتل" 245 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 507، كما ورد من غير عزو في: "زاد المسير" 8/ 279.
(٩) "الكشف والبيان" 13/ 121 ب، وبمعناه في: "النكت العيون" 6/ 306، وبمثل قوله قال السدي في "النكت".
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى ﴾ قال الأخفش: معناه لأن رآه، فحذف اللام، كما يقال: إنكم لتطغون إن رأيتكم استغنيتم (١) (٢) قال الفراء: ولم يقل رأى الإنسان، فقال قتل نفسه لأن رأى من الأفعال التي تريد اسمًا وخبرًا؛ نحو الظن، والحسبان، وبابهما، ولا يقتصر في هذا الباب على مفعول واحد، والعرب تطرح النفس من هذا الجنس فتقول: رأيتني وظننتني، وحسبتني، ومتى تراك خارجًا، ومتى تظنك خارجًا، وقوله: ﴿ أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى ﴾ (٣) (٤) قال مقاتل: إن رأى نفسه غنيا، وكان موسرًا فطغى فخوفه الله بالرجعة (٥) (١) "التفسير الكبير" 32/ 19، وانظر: "التحرير والتنوير" 3/ 444.
(٢) نحو ما جاء في قوله تعالى: ﴿ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ ﴾ وقوله: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ ﴾ .
(٣) "معاني القرآن" 3/ 278 بتصرف.
(٤) وقوله مكررة في (أ)، وليس هذا موضعها.
(٥) "الوسيط" 4/ 529.
<div class="verse-tafsir"
فقال: ﴿ إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى ﴾ .
قال أبو عبيدة: المرجع (١) وقال الأخفش: الرجوع (٢) وكلاهما (٣) (٤) (١) "مجاز القرآن" 2/ 204، وإليه ذهب ابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" 533.
(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٣) في (ع): (ثلاثيها).
(٤) انظر: "تهذيب اللغة" 8/ 365: (رجع)، و"لسان العرب" 8/ 114 (رجع).
<div class="verse-tafsir"
(قوله تعالى) (١) يعني: أبا جهل (٢) - يصلي لأطأن على رقبته، فأنزل الله هذه الآيات (٣) (١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢) قال ابن عطية: ولم يختلف أحد من المفسرين في أن الناهي أبو جهل، وأن العبد المصلي: محمد - -.
"المحرر الوجيز" 5/ 502.
قال ابن حجر: وإنما شدد الأمر في حق أبي جهك دون غيره مما بلغ أذاه ما بلغه أبو جهل، وذلك لأن أبا جهل زاد في التهديد وبدعوى أهل طاعته، وبإرادة وطء العنق الشريف، وفي ذلك من المبالغة ما اقتضى تعجيل العقوبة لو فعل ذلك.
"فتح الباري" 8/ 724.
(٣) أخرجه سلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال أبو جهل: هل يُعفَّرُ محمد وجهه بين أظهركم؟
قال: فقيل: نعم، فقال: واللات والعزى، لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته، ولأعفّرن وجهه في التراب، قال: فأتى رسول الله - - وهو يصلي -زعم- ليطأ على رقبته، قال: فما فَجِئَهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، قال: فقيل له: ما لك؟
فقال: إن بيني وبينه لخندقاً من نار، وهولاً، وأجنحة بيديه، فقال رسول الله - -: "لودنا مني لاختطفته الملائكة عُضواً عُضواً".
قال: فأنزل الله عز وجل -لا تدري في حديث أبي هريرة أو شيء بلغه-: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾ وذكر تمام السورة.
4/ 2154، ح: 38: كتاب صفات المنافقين وأحكامهم: باب 6.
كما أخرجه الإمام أحمد في "المسند" 2/ 370، والنسائي في تفسيره: 2/ 534 - 535، ح: 703: سورة اقرأ باسم ربك.
وعزاه المزي في "تحفة الأشراف" للنسائي الكبرى 10/ 92 ح 13436 كتاب الملائكة كلاهما بهذا الإسناد.
"جامع البيان" 30/ 253، و"النكت والعيون" 6/ 306، و"معالم التنزيل" 4/ 508، و"زاد المسير" 8/ 279، و"التفسير الكبير" 32/ 20، و"لباب التأويل" 4/ 294، و"الصحيح المسند" 235، و"لباب النقول في أسباب النزول" للسيوطي ص 232، و"الكشف والبيان" 13/ 122 أ، و"الدر المنثور" 8/ 565 وعزاه إلى ابن المنذر، وابن مردويه، وأبو نعيم، والبيهقي، و"دلائل النبوة" 1/ 189.
وممن قال أنها نزلت في أبي جهل: مجاهد، وقتادة، وابن عباس.
"جامع البيان" 30/ 254، وعزاه الوادعي صاحب "الصحيح المسند" إلى ابن عباس بسند صحيح 236 بنحوه.
وفيه فأنزل الله: ﴿ أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى ﴾ إلى قوله: ﴿ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴾ .
قال ابن عاشور -بعد ما ذكر رواية أبي هريرة في نزول ﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى ﴾ -: ورواه ابن عباس في نزول ﴿ أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى ﴾ لأن كلاهما في أبي جهل.
ووجه الجمع بين الروايتين أن النازل في أبي جهل بعضه مقصود، وهو ما أوله: == ﴿ أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى ﴾ الخ وبعضه تمهيد وتوطئة، وهو ﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى ﴾ إلى (الرجعى).
"التحرير والتنوير" 5/ 446 - 447 <div class="verse-tafsir"
وهو قوله تعالى: ﴿ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى ﴾ يعني: العبد المسمى، وهو محمد - - (١) (١) قال بذلك الطبري في: "جامع البيان" 30/ 254، والماوردي في: "النكت والعيون" 6/ 307.
<div class="verse-tafsir"
﴿ أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى ﴾ .
قال عطاء: مخافة الله، والتناهي عن معاصي الله (١) وقال مقاتل: يعني بالإخلاص والتوحيد (٢) (١) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢) "تفسير مقاتل" 245 ب، وورد بمثله من غير أعزو في: "معالم التنزيل" 4/ 508، و"لباب التأويل" 4/ 394.
<div class="verse-tafsir"
﴿ أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ ﴾ .
أبو جهل (١) ﴿ وَتَوَلَّى ﴾ عن الإسلام.
ونظم هذه الآية على تقدير: أريت الذي ينهى عبدًا إذا صلى، وهو على الهدى، أمر بالتقوى، والناهي مكذب متولٍ عن الإيمان، أي فما أعجب من ذا، ولكن لما كرر أرأيت بني على ما بعده على الاتصال به، وهذا معنى قول الفراء (٢) (٣) (١) قاله قتادة في "جامع البيان" 30/ 255.
(٢) "معاني القرآن" 3/ 278.
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
<div class="verse-tafsir"
﴿ أَلَمْ يَعْلَمْ ﴾ الناهي: أبا جهل.
﴿ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى ﴾ أي انه يرى ذلك فيجازيه (١) (١) وهذا جواب لجميع ما تقدم من قوله: ﴿ أَرَأَيْتَ ﴾ قاله السمرقندي في: "بحر العلوم" 3/ 494.
<div class="verse-tafsir"
ثم قال: ﴿ كَلَّا ﴾ قال مقاتل: كي لا يعلم ذلك (١) ﴿ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ ﴾ (أي) (٢) ﴿ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ﴾ قال أبو عبيدة: لنأخذن بالناصية، يقال: سفعت بيده أي: أخذت (٣) (٤) وقال المبرد: السفع الجذب بالإعنات، يقال: سفعه إذا اقتلعه من موضعه بجذب بعضه (٥) وقال الفراء: [لَنَهِصرنَّها (٦) (٧) (٨) وقال الزجاج: يقال سفعت بالشيء إذا أخذت عليه، وجذبته جذبًا شديدًا.
والمعنى: لنجرن بناصيته (٩) (١٠) وأنشد الأزهري (١١) قَومٌ إذَا افزع الصَّرِيخَ رأيتهم ...
مِن بَيْنِ مُلْجِمِ مُهْرِهِ أَوْ سَافِعِ (١٢) أرادوا أخذ بناصيته (١٣) قال ابن عباس: لنقبضن بناصيته (١٤) وقال (١٥) (١٦) وقال الحسن: السفع الأخذ (١٧) ﴿ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ ﴾ .
قال مقاتل: (ثم أخبر عنه أنه فاجر خاطئ فقال: (١) "تفسير مقاتل" 245 ب، و"التفسير الكبير" 32/ 23.
(٢) ساقط من (أ).
(٣) في (أ): (وأخذت بدلاً، أي أخذت).
(٤) "مجاز القرآن" 2/ 304.
(٥) "معالم التنزيل" 4/ 508 (٦) في (أ): (لمعصريها)، في (ع): (لنعصرها)، وأثبت ما جاء في مصدر القول.
(٧) لنهصرنَّها، معنى الهَصْر: الكسر، وقد هَصَرَهُ واهْتصره بمعنى، وهَصَرْتُ الغصن وبالغصن إذا أخذت برأسه فأملْتَه إليك.
"الصحاح" 2/ 855 (هصر).
وقال الفيروزابادي: الهَصْرُ: الجذب بالإمالة، والكسر، والدفع، والإدناء، وعطف شيء صلب كالغصن ونحوه، وكسره من غير بينونة.
"القاموس المحيط" 2/ 161 (هصر).
(٨) "معاني القرآن" 3/ 279 مختصرًا.
(٩) الناصية: شعر مقدم الرأس "نزهة القلوب" للسجستاني ص 455.
قال الماوردي: وقد يعبر بها من جملة الإنسان كما يقال: هذه ناصية مباركة إشارة إلى جميع الإنسان.
"النكت والعيون" 6/ 308.
(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 345.
(١١) للشاعر حميد بن ثور الهلالي.
(١٢) ورد البيت في "ديوانه" 111، ط.
الدار القومية: برواية: (إذا سمعوا)، و"تهذيب اللغة" 2/ 108 (سفع) برواية: (فزعوا)، وعزاه محققه إلى حميد بن ثور، كما ورد في "تاج العروس" 5/ 381 برواية: (إذا سمعوا) بدلاً من (فزع) ولم ينسبه، و"المحرر الوجيز" 5/ 503 برواية: (إذا سمعوا الصياح)، وعزاه إلى عمرو بن معدي كرب، و"روح المعاني" 30/ 186: برواية: (إذا أكثر الصياح)، و"تفسير ابن عباس" للحميدي: 2/ 983.
ومعنى الصريخ: المستغيث، وهو الناصر أيضًا.
ملجم: اسم فاعل من ألجمت الفرس.
سافع: آخذ بناصية مهره ليلجمها.
يقول: رأيتهم عند الصريخ هذه حالهم.
"ديوانه" الحاشية ص 111.
(١٣) "تهذيب اللغة" 2/ 108 (سفع).
(١٤) ورد معنى قوله في "الدر المنثور" 8/ 566 وعزاه إلى ابن المنذر، وروايته: (لنأخذن).
(١٥) في (أ): (قال).
(١٦) "تفسير مقاتل" 245 ب.
(١٧) لم أعثر على مصدر لقوله.
<div class="verse-tafsir"
﴿ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴾ ) (١) قال الكلبي: كاذبة على الله مشركة (٢) وقال أبو إسحاق: ناصية بدل من الناصية، المعنى: لنسفعًا بناصية (٣) (٤) قال ابن عباس: لما نهى أبو جهل رسول الله - - (عن) (٥) - (٦) (٧) (١) ما بين القوسين من قول مقاتل: "فتح القدير" 5/ 470.
(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٣) في (أ): (بناصيته).
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 345.
(٥) في (ع): (من).
(٦) ساقط من (ع).
(٧) في (أ): (أدباً).
<div class="verse-tafsir"
﴿ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ﴾ (١) أي أهل مجلسه.
قاله (٢) (٣) (٤) ﴿ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ ﴾ (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١) الرواية عن ابن عباس وردت في "سنن الترمذي" 5/ 444، ح: 2349، وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح، والرواية كما هي عند الترمذي: عن ابن عباس == قال: كان النبي - -يصلي، فجاء أبو جهل فقال: ألم أنهك عن هذا!
ألم أنهك عن هذا؟
فانصرف النبي - - فزبره، فقال أبو جهل: إنك لتعلم ما بها ناد أكثر مني، فأنزل الله: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ فقال ابن عباس: فوالله لو دعا ناديه لاْخذته زبانية الله وقد أخرجه أيضًا الإمام أحمد في: "المسند" 1/ 256، 329.
وقال الهيثمي: في الصحيح بعضه، ورجال أحمد رجال الصحيح.
"مجمع الزوائد" 7/ 139: التفسير: باب سورة اقرأ.
كما أخرجه النسائي في "تفسيره" 2/ 535، ح: 704، وقال محققه: إسناده حسن، والطبراني في: "المعجم الكبير" 12/ 137، ح: 12693، وقال محققه: وهو صحيح؛ ولكن من غير الطريق الذي ذكره عن ابن عباس، كما ورد في: "أسباب النزول" للواحدي: تح: أيمن صالح: 396، قال محققه: حسن صحيح، وعزاه إلى الترمذي.
وقال محقق أسباب النزول د.
عصام الحميدان: وصححه الهيثمي، وهو كما قال 460، و"لباب النقول" ص 232، و"الصحيح المسند" ص 236.
كما ورد معناه في: "جامع البيان" 30/ 259، و"معالم التنزيل" 4/ 508، و"لباب التأويل" 4/ 394، و"الدر المنثور" 8/ 564، وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي، وأبي نعيم.
وعزاه الحافظ في "الثاني" 4/ 186 للحاكم، والبزار، وقال: أصله في "صحيح البخاري".
وانظر دراسة إسناد هذه الرواية في: "تفسير ابن عباس" للحميدي 2/ 979.
(٢) في (أ): (قال).
(٣) "مجاز القرآن" 2/ 304 بنصه.
(٤) في (ع): (ونجوماً)، وهي زيادة في الكلام، ووضعت في غير موضعها.
(٥) سورة العنكبوت: 29، وذكر في تفسيرها: المجلس، ثم جاء إلى سورة مريم: 73 عند قوله: ﴿ أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ﴾ ، وقد جاء في تفسيرها وأحسن نديا: النَدىَّ فَعيل معنى الفاعل، وهو المجلس، وكذلك النادي، يقال: ندوت == القوم أندوهم ندوًا إذا جمعتهم، ويقال للموضع الذي يجتمعون فيه: النادي، والنَديّ لا يسمى ناديًا حتى يكون فيه أهله، وإذا تفرقوا لا يكون ناديًا، ﴿ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ﴾ لذلك سميت دار الندوة بمكة كانوا إذا حزبهم أمر نَدوا إليها، فاجتمعوا للتشاور، وأناديك وأجالسك من النادي.
"البسيط" 3/ 211 أ.
(٦) في (أ): (هذا).
(٧) "مجاز القرآن" 2/ 10 وقوله ورد عند تفسير سورة مريم: 73 قال: ﴿ وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ﴾ أي مجلساً، والنَّدي والنادي، والجميع منها أندية، واستشهد بأبيات من الشعر على ذلك.
(٨) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٩) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 346.
(١٠) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١١) في (أ): (فليستنصرهم).
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ﴾ قال أبو عبيدة (١) (٢) (٣) (٤) (٥) وقال الأخفش: قال بعضهم: واحدها الزَبانَي، وقال بعضهم: الزَابن، وقال بعضهم: الزَابْنِية، والعرب لا تكاد تعرف هذا، وتجعله من الجمع الذي لا واحد له مثَل: أبابيل، وعَباديد (٦) (٧) قال ابن عباس: يريد الأعوان زبانية جهنم (٨) (٩) وقال مقاتل: خزنة جهنم أرجلهم في الأرض، ورؤوسهم في السماء (١٠) وقال قتادة: الزبانية الشُّرَط (١١) (١٢) (١٣) وقال الزجاج: هم الملائكة الغلاظ الشداد (١٤) (١) "مجاز القرآن" 2/ 304.
(٢) ورد قوله في: "التفسير الكبير" 32/ 25.
(٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٤) في (ع): (رفعته).
(٥) ساقط من (أ).
(٦) في (أ): (عبابيد).
(٧) "معاني القرآن" 2/ 241 باختصار يسير.
(٨) ورد قوله في: "معالم التنزيل" 4/ 508، و"لباب التأويل" 4/ 394.
(٩) قال الوادعي: واخرج ابن جرير: "جامع البيان" 30/ 256 بسند صحيح عن ابن عباس نحوه، وفيه: فأنزل الله ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾ إلى قوله: ﴿ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴾ فقال: لقد علم أني أكثر هذا الوادي ناديًا، فغضب النبي - - فتكلم بشيء، قال داود -يعني أحد رجال السند-: ولم أحفظه.
فأنزل الله: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ فقال ابن عباس: فوالله لو فعل لأخذته الملائكة من مكانه.
كما ورد قوله في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 384، و"بحر العلوم" 3/ 495، و"معالم التزيل" 4/ 508، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 127، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 565، و"جامع الأصول" 2/ 431، قال الأرناؤوط، وإسناده حسن.
كما أخرجه الترمذي: 5/ 443، ح: 3348: كتاب تفسير القرآن: باب 85، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
كما أنه وردت هذه العبارة عن النبي - - من رواية ابن عباس في "الجامع الصحيح" للبخاري 3/ 328: ح: 4958: كتاب التفسير: باب: 4 عن ابن عباس قال أبو جهل: لئن رأيت محمداً يُصلي عند الكعبة لأطأن عنقه، فبلغ النبي - - فقال: (لو فعل لأخذته الملائكة).
وانظر مرجع رواية ابن عباس في ص 889، حاشية: 2.
(١٠) "التفسير الكبير" 32/ 25، و"زاد المسير" 8/ 281 مختصرًا.
(١١) في (أ): (القرط).
(١٢) الشُّرَط: سموا بذلك لأن شُرْطة كل شئ خياره، وهم نخبة السلطان من جُنده.
"تهذيب اللغة" 11/ 309: (شرط).
(١٣) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 384، و"زاد المسير" 8/ 281، و"التفسير الكبير" 32/ 25، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 126، و"الدر المنثور" 8/ 565 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن جرير، ولم أجده عند ابن جرير.
(١٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 346.
<div class="verse-tafsir"
ثم قال: ﴿ كَلَّا ﴾ (١) ﴿ لَا تُطِعْهُ ﴾ في ترك الصلاة.
﴿ وَاسْجُدْ ﴾ قال مقاتل: وصل لله واقترب إليه بالطاعة (٢) وقال عطاء: اقترب إلي، فإن العبد أقرب مَا يكون من الله إذا هو سجد (٣) ونحو هذا قال مجاهد (٤) وقال أبو إسحاق: أي تقرب إلى ربك بطاعته (٥) (١) في (أ): (تطيعه).
(٢) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد معزوًا إلى الجمهور في: "زاد المسير" 8/ 281.
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمعناه من طريقه إلى أبي هريرة في: "صحيح مسلم" 1/ 350، ح: 215 كتاب الصلاة: باب 42، والحديث عن أبي هريرة - - أن رسول الله - - قال: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء".
(٤) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 385، و"بحر العلوم" 3/ 495، و"المحرر الوجيز" 5/ 503، و"الدر المنثور" 8/ 566.
وعزاه إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، و"تفسير سفيان بن عيينة" المحايري ص 347.
(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 346 بنصه.