الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > تفسير سورة الكوثر
تفسيرُ سورةِ الكوثر كاملةً من تفسير البيضاوي (أنوار التنزيل) (ناصر الدين البيضاوي).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةسُورَةُ الكَوْثَرِ مَكِّيَّةٌ، وآيُها ثَلاثُ آياتٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إنّا ﴿ أعْطَيْناكَ ﴾ وقُرِئَ «أنْطَيْناكَ» .
﴿ الكَوْثَرَ ﴾ الخَيْرَ المُفْرِطَ الكَثْرَةِ مِنَ العِلْمِ والعَمَلِ وشَرَفِ الدّارَيْنِ.
وَرُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «أنَّهُ نَهْرٌ في الجَنَّةِ وعَدَنِيهِ رَبِّي فِيهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ أحْلى مِنَ العَسَلِ وأبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ وأبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وألْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ، حافَّتاهُ الزَّبَرْجَدُ وأوانِيهِ مِن فِضَّةٍ لا يَظْمَأُ مَن شَرِبَ مِنهُ» ، وقِيلَ: حَوْضٌ فِيها، وقِيلَ: أوْلادُهُ وأتْباعُهُ، أوْ عُلَماءُ أُمَّتِهِ أوِ القُرْآنُ العَظِيمُ.
﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ ﴾ فَدُمْ عَلى الصَّلاةِ خالِصًا لِوَجْهِ اللَّهِ خِلافَ السّاهِي عَنْها المُرائِي فِيها شُكْرًا لِإنْعامِهِ، فَإنَّ الصَّلاةَ جامِعَةٌ لِأقْسامِ الشُّكْرِ.
﴿ وانْحَرْ ﴾ البُدْنَ الَّتِي هي خِيارُ أمْوالِ العَرَبِ وتَصَدَّقْ عَلى المَحاوِيجِ خِلافًا لِمَن يَدَعُهم ويَمْنَعُ عَنْهُمُ الماعُونَ، فالسُّورَةُ كالمُقابِلَةِ لِلسُّورَةِ المُتَقَدِّمَةِ وقَدْ فُسِّرَتِ الصَّلاةُ بِصَلاةِ العِيدِ والنَّحْرُ بِالتَّضْحِيَةِ.
﴿ إنَّ شانِئَكَ ﴾ إنَّ مَن أبْغَضَكَ لِبُغْضِهِ اللَّهَ.
﴿ هُوَ الأبْتَرُ ﴾ الَّذِي لا عَقِبَ لَهُ إذْ لا يَبْقى لَهُ نَسْلٌ ولا حُسْنُ ذِكْرٍ، وأمّا أنْتَ فَتَبْقى ذُرِّيَّتُكَ وحُسْنُ صِيتِكَ وآثارُ فَضْلِكَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، ولَكَ في الآخِرَةِ ما لا يَدْخُلُ تَحْتَ الوَصْفِ.
عَنِ النَّبِيِّ : «مَن قَرَأ سُورَةَ الكَوْثَرِ سَقاهُ اللَّهُ مِن كُلِّ نَهْرٍ لَهُ في الجَنَّةِ، ويَكْتُبُ لَهُ عَشْرَ حَسَناتٍ بِعَدَدِ كُلِّ قُرْبانٍ قَرَّبَهُ العِبادُ في يَوْمِ النَّحْرِ العَظِيمِ» .