تفسير سورة الأنبياء الآية ٩٨ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 21 الأنبياء > الآية ٩٨

إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ ٩٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إنَّكم وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ﴾ يَحْتَمِلُ الأوْثانَ وإبْلِيسَ وأعْوانَهُ لِأنَّهم بِطاعَتِهِمْ لَهم في حُكْمِ عَبَدْتِهِمْ، لِما رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمّا تَلا الآيَةَ عَلى المُشْرِكِينَ قالَ لَهُ ابْنُ الزَّبَعْرِيِّ: قَدْ خَصِمْتُكَ ورَبِّ الكَعْبَةِ ألَيْسَ اليَهُودُ عَبَدُوا عُزَيْرًا والنَّصارى عَبَدُوا المَسِيحَ وبَنُو مَلِيحٍ عَبَدُوا المَلائِكَةَ، فَقالَ  : «بَلْ هم عَبَدُوا الشَّياطِينَ الَّتِي أمَرَتْهم بِذَلِكَ» فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهم مِنّا الحُسْنى ﴾ الآيَةَ.

وَعَلى هَذا يَعُمُّ الخِطابُ ويَكُونُ ( ما ) مُؤَوَّلًا بِـ ( مَن ) أوْ بِما يَعُمُّهُ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ ما رُوِيَ أنَّ ابْنَ الزَّبَعْرِيِّ قالَ: هَذا شَيْءٌ لِآلِهَتِنا خاصَّةً أوْ لِكُلِّ مَن عُبِدَ مِن دُونِ اللَّهِ فَقالَ  «بَلْ لِكُلِّ مَن عُبِدَ مِن دُونِ اللَّهِ» .

وَيَكُونُ قَوْلُهُ ﴿ إنَّ الَّذِينَ ﴾ بَيانًا لِلتَّجَوُّزِ أوِ التَّخْصِيصِ تَأخَّرَ عَنِ الخِطابِ.

﴿ حَصَبُ جَهَنَّمَ ﴾ ما يُرْمى بِهِ إلَيْها وتَهِيجُ بِهِ مِن حَصَبَهُ بِحَصَبِهِ إذا رَماهُ بِالحَصْباءِ وقُرِئَ بِسُكُونِ الصّادِ وصْفًا بِالمَصْدَرِ.

﴿ أنْتُمْ لَها وارِدُونَ ﴾ اسْتِئْنافٌ أوْ بَدَلٌ مِن ﴿ حَصَبُ جَهَنَّمَ ﴾ واللّامُ مُعَوِّضَةٌ مِن عَلى لِلِاخْتِصاصِ والدَّلالَةِ عَلى أنَّ وُرُودَهم لِأجْلِها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله